]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوطنية ....بين نصرة النظام وتحطيم الدولة.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-05-05 ، الوقت: 10:09:43
  • تقييم المقالة:

لا يختلف إثنان في أن الوطنية الحقة هي التي تقوم على خدمة الوطن والرقي به إلى أعلى الدرجات دون إنتظار المكافأة من أحد .وهذا مايسمى بالتضحية.ولو سألت أي أحد من الشعب هل أنت مستعد لتموت من أجل وطنك لكانت إجابته بنعم....لكن قليل من الناس من هو مستعد للتضحية من أجل رقي الوطن وخدمته خدمة فعالة تحسن من وضعه الإقليمي والدولي.فمفهوم التنمية والمواطنة الصالحة والمشاركة الفعالة في المجتمع المدني مفاهيم تكاد تكون غائبة عن غالبية أفراد المجتمع.لهذا تجد أن الوطنية ضائعة بين خصمين عنيدين أولهما يرى الوطنية الحقيقية هي إتباع النظام فيما يقول والسير خلفه أينما ذهب بنا دون مساءلة أو محاسبة بحجة أن أمور الدولة لايفقهها إلا من هم في دواليب الحكم وبحجة سلطان جائر أحسن من رعية فاسدة.. بينما الخصم الثاني يعتبر الوطنية الحقة تكمن في معاداة النظام ولو بتحطيم الدولة لأنه يرى في النظام السبب الرئيس في الأوضاع الكارثية التي ألت إليها الأمور.طبعا لا أحد من الفريقين يملك الوطنية الحقيقية .فهي أي الوطنية تكاد تكون كالحقيقة .الجزء الأكبر منها ضائع بين هذا وذاك.تماما مثل تلك القصة التي تقول أن 3 من فاقدي البصر أتيحت لهم لوهلة مشاهدة فيل ضخم ثم عادو إلى وضعهم السابق فلما طلب منهم وصف الفيل أحدهم قال إن الفيل يملك خرطوما طويلا أما الثاني فقال إن الفيل يملك أربعة قوائم وقال الثالث إن الفيل له بطن عظيمة !!!!!.الثلاثة صدقو فيما قالو لكن الإشكال أن الذي ذكروه كان جزءا من الوصف الحقيقي وليس كله.إن الوطنية الحقة لاتعني أبدا تأييد النظام في كل شيئ فنكون بذلك كالإمعة إن أحسن النظام أحسنا معه وإن أساء أساءنا نحن أيضا.وهي لاتعني أيضا تحطيم الدولة بحجة أن من يقوم بشؤونها أناس فاسدون لا يصلحون لتسييرها وبذلك نكون كالذي خرق السفينة والناس ركوب فغرق هو ومن معه.الوطنية الحقيقية تكمن في أشياء بسيطة لكنها عميقة.. الوطنية هي أن تجعل نصب عينيك أن إزدهار الوطن يبدأ منك أنت أولا. فقم بواجبك على أحسن وجه وإن تطلب الأمرأن تضحي بمجهودك من أجله فلا تبخل لأن في النهاية ثمار ذلك إن لم تعود عليك أنت مباشرة ستعود على أبنائك وأبناء أبنائك تماما كما قال ذلك الشيخ للذي سأله لماذا تغرس بستانك وأنت في هذه العمر المتقدمة ؟لأنك قطعا لن تعيش حتى تقطف ثمار جهدك .فأجابه الشيخ غرسو فأكلنا ونغرس ليأكلو.. إذا ليس دائما ما نقدمه من جهد بالضرورة عائد علينا مباشرة وهذا مايسمى في علم السياسة بالإستراتيجية البعيدة المدى.أي العمل الأن أما الحصاد يمكن ان يتأخر إلى الجيل القادم.قادني إلى هذا الكلام مارأيته من شد وجذب كلما قلت كلمة يأتي فيها ذكر النظام ولو بشكل عرضي فتتهم بأنك موالي للنظام خائن للشعب وإن كتبت كلمة تدعو للإصلاح تتهم من الفريق الثاني بأنك معادي للدولة عميل للخارج.ونحن لا ننتمني لا إلى هؤلاء ولا إلى أولئك إنما وظيفتنا كوظيفة الناقد مارأيناه حسنا قلنا عنه حسن وثمناه وماكان عكس ذلك إستهجناه وأوضحنا عيوبه فلعلى الله يهدي بنا أقواما وإلا فمعذرة إلى ربنا...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نورالدين عفان | 2012-05-10
    الاخت الفاضلة ولدان .....بارك الله في مرورك العطر وأسعدني قراءتك لما كتبت ....الوطنية تكاد تكون كالوهم أو السراب الكل ينشدها ....لكنها تأبى إلا أن تكون مقرونة بالحرية فالانسان العبد لشهواته واهواءه أو أفكار غيره أبدا لم يكون وطنيا ...سلمتي على مرورك العطر وتقبلي تحياتي
  • wilden | 2012-05-10

    رائع  فعلا ما كتبت ,,,,,أخي نور الدين: ان وصفك للوطنية في محله، وأمثلتك جاءت في مكانها الصحيح، علينا ان نغير ما بانفسنا كي نلمس جهدنا، ونؤمِّن لاطفالنا ما امنه اسلافنا لنا,,,,,بارك الله فيك، ولدان

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق