]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عماد سالم يكتب | أخر محطة للوطن| أستقيموا يرحمكم الله

بواسطة: الشاعر عماد محمد سالم  |  بتاريخ: 2012-05-04 ، الوقت: 20:03:05
  • تقييم المقالة:

 

عماد سالم يكتب | أخر محطة للوطن| أستقيموا يرحمكم الله

ولأننا أبناء ثورة لم تكن فى الحسبان وأنتصرنا نصرا فريدا لم نكن نتوقعه فعلينا أن نصدق أنفسنا ونشعر بقيمة ما وصلنا إليه ونعمل على المحافظة على تلك النسائم التى جاءتنا بعد سنين عجاف لا تمطر السماء فيها غير دموع الفقراء وصرخات المظلومين وأنين المقهورين.. أستقيموا يرحمكم الله .. فكل الأنظار تتجه نحو شعب قام بإعجاز بكل المقاييس . العالم يتابعنا .. يرانا.. يراقب خطواتنا القادمة ويدرس ما قمنا به فقد أعادتنا الثورة الى بؤرة الاهتمام العالمى وصدارة  الأحداث فى كون ألهمناه قديما الحب والتوحيد وعلمناه حديثا الثورة والكرامة.

أستقيموا يرحمكم الله وأعلموا أن العمل النبيل فى غير وقته مكروه وفى غير مكانه مرفوض.. كأن يصلى أحدنا صلاة الجمعة يوم الثلاثاء فيحول الصلاة إلى عمل مرفوض لا لشئ سوى أنه لم يختر الزمان المناسب أو أن يؤدى صلاته فى ملهى ليلى تمارس فيه الرزيلة , فيحولها من القدسية الى الكراهة , فعلينا أن نختار المكان المناسب .

الوقت الأن يطرح قضاياه الملحة كتأسيسية الدستور وكيفية تشكيلها لكتابة دستور يليق بشعب مصر الذى عانى الظلم لسنين طوال, الوقت مناسب لمناقشة قوانين الحد الأدنى والأقصى للأجور كى يشعر الناس أن ثورة جاءت بمجلس شعب يعبر عنهم  ويشعر بألامهم ..أما أختلاق أمور وقضايا غير مناسبة وغير لائقة بالمجلس الموقر ولا بالمرحلة الفارقة فى تاريخ مصر الثورة من نوعية مضاجعة الوداع , ورفع الأذان أثناء أنعقاد جلسة مجلس الشعب ورغبة الضباط فى أطلاق اللحى ..

أستقيموا يرحمكم الله فمن غير المناسب إيصال رسائل مخيفة للمجتمع بعد وصول فصيل معين لمقاليد الأمور أصبحنا أمام مشروع دولة أسلامية  , هذه الدولة يعيش فيها فصائل مختلفة كل له حقوق ومن أهمها الشعور بالأمن الأحتماعى وحرية التعبير فمن غير المقبول أن يتدخل الأسلاميون فى الفن   فيرفعون القضايا أمام المحاكم كى يستصدروا أحكاما قضائية بسجن المبدعين فالفن لا يحاكم ألا أمام قاضيه الطبيعى وهو الرقابة الفنية المتمثلة فى النقاد , والرقابة الشعبية المتمثلة فى الجمهور الذى يستطيع لفظ كل فنان يتجاوز ويسقطه وينزله من عرشه الذى أجلسه عليه , بل وطرده من قلوب محبيه أشد وطئة من سجنه.. كنت لا أريد أن أتحدث عن عادل إمام حتى لايفهم خطأ أنى متعاطف مع شخصه ولكنى رافضا الحكم الصادر عليه بثلاثة أشهر بتهمة إزدراء الأديان.. فعادل إمام إغلبنا يختلف معه من الناحية السياسية , ويختلف مع أرائة وحبه المعلن للنظام السابق وقربه منه ولكن لايمكن أن يدفعنا هذا لعدم التضامن معه ضد الأتجاهات البربرية التى تريد تحطيم الفكرة الأسلامية بأن تخيف مجموعة غير قليلة من هذا الشعب يعملون فى المجال الفنى .. أستقيموا يرحمكم الله .. أنشروا الطمأنينة بين الناس وأجعلوا الناس يقبلون على مشروعكم بقلوبهم وعقولهم وعليكم أن تكفوا عن التصرقات الساذجة الغير مناسبة لمرحلة وجب فيها التوحد لا التشتت , وأعلموا أنكم بأفعالكم تسيؤن للمشروع الأسلامى كله .. فكروا جيدا فى وطن ليس فيه الا مجلس شعب منتخب لا يفعل شيئا.. فكروا فى شعب يلهث وراء لقمة عيشه وقد بنى عليكم أمالا لم يرها ويرى أشياءا غريبة صادمة لم يطلبها .. أنتم نواب للشعب فى تحقيق مطالبه لا مطالبكم .. أستقيموا يرحمكم الله 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق