]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عماد سالم يكتب | إلى الذين قالوا .. لازم حازم

بواسطة: الشاعر عماد محمد سالم  |  بتاريخ: 2012-05-04 ، الوقت: 19:01:25
  • تقييم المقالة:

 

عماد سالم يكتب | إلى الذين قالوا .. لازم حازم

مصطفى محمود حمزة ...هو أخر القتلى فى ميدان العباسية .. شاب فقير من فقراء مصر , من حى الويلى  لم ينل شيئا من حقوقه الانسانية , كانت أحلامه كبيرة ولكنها أنهارت أمام الواقع المؤلم , والفقر المدقع الذى حال بينه وبين حقه فى التعليم والصحة والوظيفة  , فأراد أن يعيش لكنهم أرادوا له الراحة الأبدية.. مات مصطفى  وتخلص نهائيا من الفقر  ولأنه لم يختر يوما اى شيئ فى حياته فرضت عليه النهاية ولم يخترها أو حتى يتوقعها , مات عن عمر لم يناهز الثلاثين .. عاش على هامش الحياة لم يشعر به أحد لكنه مات فى ميدان عام ليعرفه كل الناس ..

عندما تواترت الأخبار الى فقراء الويلى أن ثمة معتصمين فى ميدان العباسية يأكلون ويشربون وينصبون الخيام خرج مصطفى بالتروسيكل لجمع الزجاجات الفارغة فهو يجمع المخلفات البلاستيكية ثم يبيعها .. يأكل عيشه من القمامة ويحصل على رزقه من فائض الناس .. ذهبت الى مصطفى الى بيته وقابلت والده ( عم محمود ) الذى يعمل فى المهنة نفسها التى كان يمتهنها أبنه القتيل .. وبسؤالى له عن أهتمام مصطفى بالسياسة أجاب ( احنا غلابة ) وجزم لى ان ولده لا يعرف اى شى فى السياسة وأن حياته بسيطة جدا وليس له اى طموح  , فقد كان يخرج بالتروسيكل صباح كل يوم يجمع فيه زجاجات المياة الفارغة التى يرميها الناس فى الشوارع وصفائح القمامة ثم يبيعها لمصنع بلاستك قريب بجنيهات قليلة لا تكفيه لكنه راض وقانع ..

ومات مصطفى وهو لايعلم شيئا عن حازم أبواسماعيل أو أمه وما اذا كانت أمريكية أو مصرية ولا يعنيه الا الزجاجات البلاستيكية الملقاه على الأرض , قتله الجهل والفقر فملامح فقره وملابسة الرثة أوحت لأنصار الشيخ ان مصطفى من البلطجية والتروسيكل الذى يجمع فيه الزجاجات الفارغة ماهو إلا تمويه حتى يستطيع أن يدخل أعتصامهم لمناصرة الشيخ والضغط على المجلس العسكرى لعودة الشيخ الى السباق الرئاسى.. ترك المعتصمون مصطفى يدخل ثم أنهالوا عليه ضربا حتى الموت  لا لشيئ سوى أنه فقير يحمل على وجههة ملامح الفقر والشقاء ويشبه من يسرقون كى يأكلوا و لكنه ليس منهم ولكنهم قتلوه لأنهم يعتقدون انه بلطجى ..

ومات مصطفى .. قتله حلم شيخ بالرئاسة , كاذب .. كاذب .. ولكنهم صدقوه لأنهم يرون فيه أميرا لهم مع انه بكل المقاييس لا يصلح الا شيخا فى برامج دينية .. وأمه امريكية وهو يعلم أن أمه أمريكية وأصحابه يعلمون أن أم شيخهم أمريكية وبذلك يفقد حقه فى الترشح للرئاسة ليس لمؤامرة حيكت ضده  ولكن ولكن لعدم توافر شرط من شروط الترشح للرئاسة ولكنهم لايرون عائق شرعى فى ذلك وهم مرجعيتهم شرعية وليس لهم شأن بالقانون..

ومات مصطفى  .. وبعد ان كان يعود كل يوم وتروسيكله يحمل زجاجاته البلاستيكية الفارغة   عاد وتروسيكله يحمله  جثة هامدة  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق