]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

لو كانت لي أختا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-05-02 ، الوقت: 22:53:35
  • تقييم المقالة:
أفشت لي أمي سرا ذات يوم قائلةكان بودي ان انجب لك اختا كبرى,ما أشقاك ولدي, وفلذة كبدي. لو أنها,ما غبت عني كل هذا الغياب,عن (بوحديد)بلدتك القديمة التي فارقتها مرغما وانت صغير,والتي طالما اشتقت ان اتراها,لو انها,ما غبت يوما عن احبائك الذين اشتاقوااليك واشتقت اليهم. العذارى الذين الفتهم وهم محملين بقرب الماء عند الساقية وقت الأفول تزوجن, وحبلن, وولدن.الأطفال الصغارالذين الفوك والفتهم كبروا ودخلوا المدرسة, الشيوخ الذين كانوا يدعون لك , منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. لو كانت لي أختا
أفشت لي أمي سرا ذات يوم قائلةكان بودي ان انجب لك اختا كبرى,ما أشقاك ولدي, وفلذة كبدي. لو أنها,ما غبت عني كل هذا الغياب,عن (بوحديد)بلدتك القديمة التي فارقتها مرغما وانت صغير,والتي طالما اشتقت ان اتراها،لو انها,ما غبت يوما عن احبائك الذين اشتاقوااليك واشتقت اليهم. العذارى الذين الفتهم وهم محملين بقرب الماء عند الساقية وقت الأفول تزوجن،وحبلن، وولدن.الأطفال الصغارالذين الفوك والفتهم كبروا ودخلوا المدرسة, الشيوخ الذين كانوا يدعون لك ،منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. خالك الحاج كروم الحكيم,اب المنكوبين والمنكودين والوعوزين واب الثكالى و الأرامل توفاه الله, وتوفي (حيمي) الذي كنت تدعوه (خبخوب) في ريعان شبابه في حادث سير خطيرمأسوي,وتوفي (المختار) بموته المفاجئ في يوم عيد, وخلت البلدة من سبه وشتمه الجميل الحميد.كان رحمة الله عليه ,لسانه حنظل لكنه يقطر عسلا,قلبه ابيض وحنونا.كان يوما رهيبا,مشت في جنازته الصغار والكباروحتى من خارج البلدة ,جنازة تليق بعظمة ميت فعلا. ولدي ها انذا اكابر شيخوختي ولم يعد لي سوى عكاز جدتك حناتك (طوطو),يهشني واهشه الى مأرب لااعرف الى أي مطاف تنتهي هذه الرحلة الكسيحة. الأن عرفت بأني كنت شبه عقيمة, ما اشقى امر اة ليست لها بنتا في مثل سني, فشلت في انجاب من يؤانسك ,ومن يشد على أزرك, تكن لك السند والعون على نوبات وتقلبات الدهر, يوم يتخلى عنك القريب والبعيد, اخت تحزن لحزنك وتفرح لفرحك.والله ولدي كبرت واستقام عودك, وطلعت لك شوارب حتى قبل الأوان؟ومع هذا لاتزال صغيرا في نظري,انت لا تزال ترمي العصافير بالحجارة,تلك العصافير التي كانت تقبل الى حوشنا خماصا وتعود منه بطاناحب وحب. نفسي,بني يطاوعني لساني واصنع لك زغرودة تشق كبد السماء, ولكن لااريدها باردة لا افراح فيها. صحيح علمت انك صرت ناجحا, تستحق تعلمت... وصبرت... ونلت, وكم تمنيت ان يكون شاملا, وتكتحل عيناي به ونراك عريسا. تزف فيها بليلة تنسى فيها من حطم قلبك, وجعلك تهجر كل هذا الهجرأنسى بني انسى. انظر الى نقسك, لقد بلغت من العمر العقد الخامس, عهدتك شبلا قوي الشكيمة لاتلين بسهولة متمردا على المألوف’, صاحب انفة وكبرياء, ويحزنني ان اراك اليوم كسير الخواطر كطائر حر جريح لايقوى على التحليق مسحة حزن عميقة تلزمك منذ امدتمسح و جنتبك. بصفرة القمح الخجول المنتكس.تحامل على نفسك و انسى.تزوج بأي كانت سياتي الحب لاحقا,دعيت لك الولي الصالح سيدي ابراهيم بن حامد راعي وسلطان (بوحديد) بالخير و الرعاية,هن تزوجن و تناسينك, المراة كيدها كيدين.ساعة ما تتزوج لاتتذكر الا زوجها,هن انجبن بنينا وبناتا,وعقدونك, لاواحدة منهن تذكرك بابنة شفة في محافلهن. عيش يومك لا تعيش على الأطلال, تزوج بني واكمل نصف دينك, نفسي ارى احفادي يملأون علي هذا البيت الواسع الضيق بفراغه الرهيب,ارى انك تنجب بنتا اولا سميها على بركة الله(عويشة) تصغيرا لآسم عائشة,وولدا سميه على اسم والدك(قدور)مفاضلةلآسم عبد القادر, وثالثا (عقاد) تجميلا لأسم العقيد,وسادسا,وعاشرا على من تحب.اريد ان تبعث من صلبك قبيلة(اولاد دحو) من جديد,غلاظا سمانا مهابي الجانب. اريدك تراسا تلوي ذراع من يبظر اليك بعين السوء.تحرك, لقد اثقل الزمن ممشايا,والتجاعيد الكاشفة ولكل ما خبأته المرأة على الرجل في مجرى الزمن.امي رغم التجاعيد الغضة,الا كل من رآها من هن في سنهاالا ويلتمس آثار الجمال البدوي,كل تجعيدة في وجه امي بمثابة حديث بالف صوت,وبالف حكايةووبالف الف تجربة.امي بالفراصةتعرف زائرها,من أي قبيلة ومن اين اقبل؟, وبالسليقة تقول يجب ان يكون المرءجميلا في مظهره وفي ملبسه وماكله لنقص اصيل في هذه الحياة. وما تكاد تغفو عن لومي قليلا حتى تعود الي , تذكرني بشرب ماء النسيان كيما اتزوج,تعود تذكرني لماذا هجرت كل هذا الهجر, وتضرب لي مثل الأفعى حين فضلت الأحتراق على ان يخرجوها من جحرها,قائلة في اسلوب شعري جميل بحركات و سكنات بطيئة(احريق الغيران ولا هجر الأوطان)..تتنهد امي تنهيدات متقطعةثقيلة,وكأنهاتبحث في مخيلتها عن تكفير لذنب ما قبل فوات الأوان يِِؤرقها ولم تجد له مبررا.. آآآآآآآه ولدي لكان في مقدوري ان انجب لك أختا,,,,,

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق