]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

أوبيريت البرزخ

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-02 ، الوقت: 20:07:19
  • تقييم المقالة:

 

·    

1

 

 

 

 

                                     (   أوبيريت( البرزخ  )

 

المشهد :

حول مكان غريب غير بعيد عن البرزخ  جلس إبليس اللعين    حوله ثلة من الشياطين وكان الحوار التالي .

إبليس :

نفِّروا           نفِّروا               نكِّدوا        نكِّدوا !

أمْكُروا       امْكروا            حرِّضوا     حرِّضوا !

أنا كبيركمْ  في الكفر  سابقُ.......أنا وليّكمْ في المكرمارقُ

أنا عميدكمْ في الشرك ناطقُ.....أنا عتيدُكمْ في الإفك عاشقُ

مردة إبليس :

أبونا اللئيمْ     ناولتنا فتيلْ

حرب قاتلٍ        و قتيلْ

أبونا الرجيمْ    ألهمتنا سبيلْ

 زيغ جاهلٍ            وذليلْ

إبليس :

حصادكمْ قليلْ   أريد المزيدْ    رهاني قديمْ

مكركمْ قليلْ......أريدُ العديدْ.......بهتاني عظيمْ

كيدكمْ مهينْ......أريدُ الجديدْ.......علوّاً حصينْ

ترصّدوا  تربّصوا....... عليهم تطوّقوا !

زيِّنوا       تزيَّنوا..........عليهمْ أطبقوا !            

تحاملوا     تكالبوا.........عليهمْ تَحلّقوا !

تجنّدوا      تجلّدوا........عليهمْ تخنْدقوا !

صيدي أنا كبيرْ........ فيه شهود مثالْ

أنصتوا  فاتهمْ.......... زمانٌ بأجيالْ ؟

في هذه الأثناء تفرق إبليس و من معه يسترقون السمع

حول أشخاص أصبحوا في ذمة التاريخ بعد أن سقطوا

في حبائله  وهم :النمرود , قارون  فرعون ,  هامان,السامري

وكان الحوار في المشهد التالي :

النمرود :

مالي    أرى     هذا البرزخ       لا  يطيقني ؟

يكاد    البرق        يخطف             بصري

يكاد    الرعد         يذهب             بسمعي

غمٌّ  وهمٌّ يلاحقني     ضيقٌ و ضنكٌ  يعانقني

استفتحتْ بيَ العهود الغابرةْ.... جباراً  شقِيَّا

ظننتُ أنّ  ليَ  في  الخلد .........عهداً   بقِيَّا

استحسنتُ في الشرك أصناماً...صنعتُها مليَّا

اسْتعليْتُ برْجاً  وقلتُ أنّ الكونَ..... لي   خليَّا

استجمعتُ بأسي و حسبتُ أن المجدَ... لي دعيَّا

تمرّدتُ على الحنيف ونصبتُ له .....ناراً صليَّا

فكانت  عليه   سلاماً....... و  كنتُ  للكفر  حميَّا

تنكرتُ للحنيف ديناً.....ورضيتُ بالشيطان  وليَّا

أحيي وأميتْ !ليثني ويا ليثني كنتُ..  نسْياً  منسيَّا

أحيي وأميتْ !عناداً قلتها... وكنت في الجهل عميّا

تلبسني الشيطان رصداً....... وكنت عن الحق لهيَّا

تخبطني القرين قصداً.......   وكنت وراءه   جَريَّا

حجارة ألهْتها ويا أسفي......  وكنتُ  أمامها  غبيَّا

ألبستها نعيماً يا ويْحي.........وتركتُ  قومي عريَّا

قربتها جاهاً يا ويلي.....  وبطشتُ  بمنْ  كان  تقيَّا   

ليثني ليثني  ويا ليثني..........  كنتُ  نسْياً   منسيَّا

ليثني ليثني  ويا ليثني..........  كنتُ  نسْياً   منسيَّا

في هذه الأثناء يقوم قارون و في خطى ثقيلة ذليلة صاح قائلا في ندم عظيم :

خزائني ..... مفاتيحي ........ حمْلُ  بعيرْ

كنوزي .......صولتي ........عزٌّ و نصيرْ

قياني ...........عبيدي ........ خدَمٌ و أجيرْ

جناني .........حقولي .......   قمحٌ و شعيرْ

غلماني ........حريمي.......  فحْشٌ و سريرْ

حسبتُ ...........مالي.......... ربّاً   و   قديرْ

حسبتُ ...........مجدي...... جاهاً   و   خبيرْ

حسبتُ ...........قريني ...... سنَداً   و  ظهيرْ

حسبتُ ........... برجي ........  عاجا ً و  عبيرْ

حسبتُ .....رُكني يعصمني......منكراً و    نكيرْ

سعيتُ ........فسادا و عارا ...... و نسيتُ   نذيرْ

سعيتُ........ غصْباً و نهْباً .......و نسيتُ  بصيرْ

لبستُ ........ذلاًّ و جهلاً ..............ساءَ و حقيرْ

تنكرتُ ........للكون ربّاً ............و نسيتُ مصيرْ

تنكرتُ .........للمال حقاً............ و نهرْتُ   فقيرْ

فتبّاً لمالٍ ......رماني غلا ًّ...........  ناراً   و سعيرْ

ثم يجلس قارون على ركبتيه و قد لفه  الندم الشديد وبعده يقوم

السامري وهو يجر عجله الذهبي قائلا : :

خسئتُ ....... آهْ كمْ خسئتْ ....... كذبتُ آه   و لفّقتْ

مكرْتُ  و نكرتْ............... أشركْتُ و كفرتْ

تبّتْ يدايَ من صنيعٍ.......... ليثني  ما  صَنعتْ

شُلّتْ يداي من فِرْيةٍ...........ليثني  ما  افْتريتْ           

غُلّتْ يداي من كسْبٍ.........ليثني  ما    كسبتْ

بَطُلتْ يداي من أمْرٍ .........ليثني   ما   أمرتْ

ثقفتْ يداي  من جهلٍ....... ليثني    ما  جهلتْ

أعِجلٌ ربّاً         أردته ؟.......ذهباً و قد فعلتْ    

راح الكليمُ  مواعداً ........... و للفتن تربّصتْ

تماديْتُ وتعايلتْ ...............و للقرين سمعتْ

حلّلتُ و حرّمتْ ...............  و للحق عصيتْ

وعاد الكليمُ بعشر لوحاتْ......فغويتُ وانكشفتْ

وهوى صنعي دكّاً........و حملتُ وزْرَ ما بدأتْ

هوى قناعي فضْحاً........لوهمٍ    قد     زعمتْ

ظننت  قريني وليّاً............ لمكر  قدْ  توسّلتْ

ظننت قريني وفيّاً.......... لشركٍ  قدْ   توهّمتْ

ظننت قريني كفيّاً.........  لنصرٍ   قدْ   تهيّأتْ

ظننت قريني حريّاً....... لمجدٍ    قدْ   توخّيتْ

فساءَ قريني وغويتْ..... ليثني له  ما  سمعتْ

ثم يخر السامري على عجله الذهبي و قد عراه الندم الكبير و على هدير الرعد و البرق

  يدخل رجل أصلع الرأس عليه شقاء و عناء و هو يبحث عن فرعون  و كان الحوار التالي :

فرعون :

ما تلكَ بشمالكَ  يا   هامانْ ؟

هامان :

براءةُ تحنيط ْ...... لمجدٍ لم تكنْ  عليه  حفيظْ

براءة صنيعْ.......لملكٍ  لم تكن   عليه   شديدْ

فرعون :

بُعْداً بعْداً...... أيْن سعفي أيْن حرسي يا سليطْ ؟    

بعداً بعداً......أيْن بطانتي  أيْن حشمي يا  بليدْ؟

تبّاً تبّاً ....... أيْن مهابتي  وكنتُ   أنا   العتيدْ ؟

هامان :

سرابٌ سرابْ ....أنت اليوم في ذلٍّ و حضيضْ   

سرابٌ سرابْ .....أنت اليوم  في غل و   حديدْ    

هيْهاتَ هيهاتْ .... كلانا      شقيٌّ    و  طريدْ !

هيهاتَ هيهاتْ      كلانا      فريّ ٌ   و مهيضْ !

فرعون :

أشماتة ً تواسيني... و فضلي عليك كان عريضْ  !

أشماتة ًتناديني .....و  مَنِّي     عليك  كان عديدْ !

بالمرارةِ تذكّرني ....و ميثاقي عليك  كان غليظْ !

بالمرارةِ تلسعني.....وعطائي عليك  كان نضيدْ !

هامان :

عذابٌ مقيمْ.......كلانا....... علينا مُحيطْ          

عذابٌ أليمْ ......كلانا.........علينا سليطْ

فرعون :

حسبتك... ماهرا ماكرا..و اليوم طريدْ

ظننتك..... أبيّاً وفيّاً.....و اليوم   لقيطْ 

هامان :

مشورتي إليكَ....حجّة ُماكر ٍ...وكنتُ وسيطْ

تقرّبي إليكَ ....محجّة ُ خاذلٍ ..وكنتَ عبيطْ     

ليثني ما فعلتْ ......  لتكونَ في الإثم وحيدْ !

ليثني ما صنعتْ.... لتسودَ في الغمّ  شريدْ !

فرعون :

يوم الزّينة.... كان وعداً..... للتحدّي  أكيدْ   

جمعنا كيداً.... سحرةً وغدراً..... لتصدّي العنيدْ           

فكيف خسرنا مجداً..... لم يكن عنا يحيدْ ؟      

هامان :

آياتٌ من الكليم جاءتْ ...وكنّا  لها  لا نريدْ

آياتٌ من الكليم بانتْ ... و كنّا   بها لا نُشيدْ

رمى عصاه وتلقفتْ ....عملا   كان   زهيدْ      

رمى عصاه فتحوّلتْ... لنصر ٍ كنّا عنه بعيدْ

استحييْتَ حريماً...ذبحتَ جيلاً..علينا شاهدا وشهيدْ 

استعديْتَ كريماً..أبحْتَ دجلاً..وكنتَ فظّا لا رشيدْ

ربّيتَ الكليمَ سبباً ...وحاقَ بنا...... فحقَّ وعيدْ

ربيتَ الكليم صبيّاً.... فصار نبيّاً...فدقَّ عتيدْ

فرعون :

ما ربيته عن أمري !...كان قدراً.. منْ جبّارٍ شديدْ

ما ربيته عن أمري !..كان أمراً..لعهدٍجديدْ 

أرعبتني بكلامٍ .. عن نجم شهيرْ   يدنو و يزيدْ 

ليثني اتبعتُ الكليمْ ..و كان في بيتي   أعزَّ  وليدْ

هامان :

تبّاً لي  وبعداً لكْ ..كيف ادّعيتَ ...ربّاً  و  فريدْ؟

تبّاً لي  وبعدا لكْ ..استعليت عرشاً و قلتَ لن  يَبيدْ !  

في هذه الأثناء يعود البرق والرعد من جديد ويقوم الملاحدة  الخمسة صارخين بصوت واحد :

ما أغنى عنّي ماليّهْ .... ما أغنى عني ماليّهْ

هلك عني سلطانيهْ ...هلك  عنّي  سلطانيهْ 

يا ليتها......... كانت ...............القاضيهْ

وعلى خط التماس من البرزخ ينهي إبليس كلامه

ناصحا أبناءه وجنوده :

أرأيتمْ  غوايتي .....أرأيتمْ براعتي ؟

أفهمتمْ شطارتي...  أفهمتمْ شماتتي؟

صيدٌ ثمينْ .....أريدهُ.... مطبّاً و كمينْ !

رصدٌ متينْ ...أريدهُ ....حطباً و أنينْ !

أرأيتمْ مهارتي... أرأيتمْ  جهالتي؟

أفهمتمْ رجاحتي ....أفهمتمْ  مقالتي؟

أمامكمْ   صيدٌ   كثيرْ ... أمامكم جمعُ غفيرْ !

أمامكمْ   حقلٌ   وفيرْ ...أمامكم عملٌ كبيرْ !   

 

 

الباب الخامس لشعر الأوبريت : من وحي القوافي للشاعر تاجموعتي نورالدين    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق