]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شئون فلسطينية:الكتلة الإسلامية والانتخابات ومجتمع الطلبة(3/3)

بواسطة: سري سمور  |  بتاريخ: 2012-05-01 ، الوقت: 13:07:29
  • تقييم المقالة:

 

 

شئون فلسطينية:الكتلة الإسلامية والانتخابات ومجتمع الطلبة(3/3) -الجزء الثالث- بقلم: سري سمور ((هذه –بعد مشيئة الله- سلسلة مقالات تتناول شأننا الفلسطيني، هي جهد المقلّ، ربما ستغضب البعض، وسترضي البعض، وسيتحفظ عليها البعض، ولست أدري - ولا يهمني- أي الفرق أكبر عددا، ولكن كإنسان ينتمي لهذا الشعب ويعشق أديم هذه الأرض أرى وجوبا علي طرح فكرتي لألقى الله بلا حمل يثقل صدري، وبلا مأثم نابع من سكوت أو تردد أو كتم علم...والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين)) (8)هل من مصلحة الكتلة الفوز حاليا؟  

إدارة الجامعات لطالما اصطدمت مع مجالس الطلبة سواء تلك التي تـقودها الشبيبة أو الكتلة أو المكونة من ائتلاف بين كتلتين أو أكثر، ولكن هل كانت المجالس الطلابية المكونة من الكتلة الإسلامية أكثر معاناة من نظيرتها الخاصة بالشبيبة؟ربما هذه كانت في مرحلة ما دعاية غير ناطقة ولا معلنة للشبيبة؛ فبعض الزملاء والكوادر من الشبيبة كانوا يهمسون في آذاننا: يبدو بأن الأمور تتجه نحو فوز الكتلة، وهذا سيجعل إدارة الجامعة تـتشدد أكثر وتـضيق على الطلبة، بينما لو فازت الشبيبة فإن الإدارة يمكن أن تلين وتخضع...وكان هناك شعور ضمني ممزوج أيضا بدعاية هامسة لدى الكتلة بأن إدارات الجامعات التي تـفوز وتـقود مجالس الطلبة فيها مستهدفة من الإدارة لأنها(الإدارة) إما موالية أو ينتمي أركانها لحركة فتح!

والحقيقة أن التفكير بهذه الطريقة ينطوي على سذاجة أو سطحية؛ فإدارة الجامعات ومجالس أمنائها وبقية الأطر فيها –من غير الطلبة- لها رؤيتها الخاصة للأمور والتي غالبا ما تتعارض مع مطالب مجالس الطلبة بغض النظر عن لون هذه المجالس، ولكي لا نبتعد كثيرا عن الواقع فإن الجامعة الإسلامية في غزة أغلبها من نفس اللون السياسي بإدارتها ومجلس طلبتها ونقابة العاملين فيها؛ ومع ذلك كثيرا ما نسمع عن خلافات تصل إلى درجة الإضراب وتعليق الدوام.

ويجب ألا يغيب عن أذهاننا أن البروفسور في إدارة الجامعة الذي سافر ودار في أرجاء الكون وهو بطبيعة الحال أكبر سنا من طلبته، لا يمكن أن يخضع أو يتجاوب بسهولة ويسر مع طلبة حتى لو كانوا من تنظيمه السياسي، وهم في النهاية طلبة لم تعركهم تجارب الحياة مثله وجل تجربتهم انتخابات وربما فترة سجن لدى الاحتلال، وهنا أتحدث عن الصورة العامة؛ لأنه قد يأتي أحد بمثال عن مسئول في جامعة ما كان يجري تسييره بالريموت كنترول، فالشاذ لا ينفي ما هو قاعدة.

وللحقيقة فإن إدارة الجامعات مثلما كانت قاسية ومتشددة مع الكتلة الإسلامية، فإنها كثيرا ما أنصفتها وارتاحت للتعامل معها، مع الإقرار بعدم ميل الإدارات في الضفة الغربية لتوجهات حماس أما التدخل من جهات خارج الجامعة والذي قد يأتي كذريعة فإن الإدارات باتت مخضرمة وتتقن فن التوازن والتكيف مع الظروف، هذا إلا إذا كان الطلبة بكتلتهم وشبيبتهم ويسارهم ومستقليهم صفا واحدا.

المهم هنا وفي الظرف الحالي هل من مصلحة الكتلة وجموع الطلبة فوز الكتلة الإسلامية بحيث تقود مجالس الطلبة؟بالتأكيد لا؛ لأن الخطر الأول هو الاحتلال المتربص الجاهز لاعتقال أي عضو مجلس طلبة عن الكتلة الإسلامية، والخطر الثاني هو أن الكتلة لها هامش حركة ما زال ضيقا؛ فهل تستطيع مثلا تقديم مساعدات مالية للطلبة، وهل ستتعامل معها إدارات الجامعات بأريحية ومرونة كما كانت تـفعل في سنوات خلت؟ أتوقع الإجابة بالنفي؛ لأن الإدارات في عصر الانقسام لا تريد أي شبهة ولو صغيرة بمحاباة أو تسهيل يصب في صالح حماس، ومن الأسهل عليها التعامل مع مجالس فتحوية، بحيث تأخذ منها ما تريد أو لا توافقها بما تريد دون شعور بأي ضغط، وهنا لو كنت مكان فتح والشبيبة لسعيت لائتلاف وتعاون وتنسيق مع الكتلة وجميع الأطر الطلابية الأخرى حتى يكون من السهل خدمة الطلبة والوصول إلى تسويات معقولة مع الإدارات، ولإثبات حسن النية والرغبة بالشراكة، ولا أدري ما هو توجههم الحالي، ولكن قرأت وسمعت كلاما-غالبا لأسماء مستعارة- يحمل نبرة فيها نوع من الاستعلاء، ومنها تعليق على جزء سابق من مقالي هذا عن«الرغبة في القمة ولو كان الأكسجين قليلا!» وقرأت كلاما  آخر عن «تعودنا أن نبقى فقط في المقدمة وحدنا!» ولا أدري ما هو الموقف الرسمي في مرحلة ما بعد الانتخابات، ولكن هذه الثقافة الموجودة عند جزء من القواعد على الإخوة  في قيادة فتح العمل على تغييرها لما هو خير لحركتهم ولشعبهم.

 

(9)نتائج الانتخابات والمبالغات

 

ربيع فتحوي بل حمساوي وخسارة فادحة وسقوط نهج  أو استفتاء أو مكسب ونصر مبين...هكذا وبهذه التعبيرات قرأ البعض –من الطرفين- نتائج الانتخابات في الجامعات ، وقد تمترس البعض خلف أسماء مستعارة وكتب مقالات نشر بعضا منها موقع يعرّف نفسه بالمستقل(سأرسل له هذا المقال ولن ينشره كعادته) بذات وجهة النظر التي تستعيد مفردات توتيرية وتستخدم لغة متشنجة، بدل أن يرى في الانتخابات خطوة على طريق المصالحة، وبرأيي هذه اللغة والثقافة التوتيرية المتدثّرة باسم مستعار ضارة والاهم أنها تحمل مبالغات وقراءة خاطئة بلغة ديماغوجية...وبرأيي فإن الكتلة لم تـفز ولكنها لم تخسر في ذات الوقت!

ومن أهم ما في نتائج الانتخابات أنها أعادت إثبات ما كان العقلاء يطرحونه بأن القضية الفلسطينية لها جناحان تطير بهما ،وأن الحديث عما يسمى تيارا ثالثا محض وهم مخترع، وأنه لا يمكن لفتح أن تلغي حماس وبالعكس، وأن التنافس كبير بين الطرفين، ونسبة تأييدهما متقاربة، هذا بعيدا عن القراءات الخاطئة أو التي تتعمد المبالغة بحيث تعلن ألا حظ ولا نصيب لمن لم يفز!

ولكن نسبة التصويت تقرع ناقوس الخطر؛ ولا يمكن تصنيف كل الممتنعين عن التصويت تصنيفا واحدا، فمثلا هناك حزب التحرير والسلفيين لهم اجتهاد فقهي لامتناعهم، وفي هذا الشأن لطالما قلت بأن التيار الإسلامي في مجتمعنا أكبر من التيارات الأخرى إلا أن مكوناته لم تتمكن من  التوافق على قواسم مشتركة في ظل تعذّر الوحدة الاندماجية.

وحتى الرابطة الإسلامية(الجماعة سابقا والمحسوبة على الجهاد) أخذت منذ سنين انتفاضة الأقصى تخوض الانتخابات وحدها، وتتحالف لاحقا مع الكتلة الإسلامية، في خطوة كما يبدو لقياس حجم التأييد، أما انسحابها من انتخابات جامعة الخليل فلا يمثل السياسة العامة، ويا حبذا لو عاد التحالف والتنسيق بين المكوّنين الإسلاميين في الجامعات لما هو خير لهما.ولكن هناك من قاطع الانتخابات لأنه فعلا لا يقتنع بأي إطار طلابي موجود، ولا يجوز الاستهانة بعدد هؤلاء وإدارة الظهر لهم فلا بد أن لهم رأيا ينبغي أن يسمع ويعالج وضعهم وتستعاد ثـقتهم المهتزة.

على الكتلة الإسلامية أن تدرس بعمق أسباب تراجعها في الكليات العلمية(كالهندسة والصيدلة والعلوم) لأن هذه الكليات سواء في الجزائر أو مصر أو الأردن وسابقا في فلسطين هي معاقل تاريخية للحركة الإسلامية، وكثير من القادة والرموز درسوا مواد علمية، ويمتاز طلبتها بعدم التأثر بالطنين والشائعات، وكثيرا ما رأى التيار الإسلامي معضلته في كليات الآداب والاقتصاد والتربية أما الكليات العلمية فقد كان حاضرا فيها سواء على مستوى الطلبة أو الهيئات التدريسية، فما سرّ وسبب التراجع عند طلبة يحكمون عقولهم قبل عواطفهم ولطالما كانوا رصيد الإسلاميين حتى في زمن ضعفهم...أمر ينبغي دراسته بعمق!

 

 

(10)توافقات لا مظلوميات

 

أعرب رئيس الهيئة القيادية لفتح في قطاع غزة يزيد الحويحي عن رغبته أو دعوته للسماح لحركة حماس بالعمل السياسي الحر في الضفة الغربية، حتى يتاح لنظيرتها الفتحوية في غزة ذات الشيء، وهنا لا بد من توافقات بين قيادتي الحركتين من أعلى المستويات وحتى القواعد على التخفيف كل عن الآخر، وبصراحة فقد بات واضحا بأن أي طرف ينتظر مقابلا ملموسا من الطرف الآخر إذا قدم له أي بادرة حسن نية كبيرة أم صغيرة، والمهم هنا أن على الكتلة الإسلامية أن تدرك أن ما كان يجلب لها التعاطف في التسعينيات حين يعتقل قادتها من قبل السلطة لا ينـفع الآن البتة؛ لأن الشبيبة قد تـقول بأن من أبنائها من يعتقل في غزة، أما إذا ردت الكتلة بتبرير هذا الأمر بأن الاعتقال ليس على خلفية سياسية بل أمنية، فإنها تكون قد وضعت نـفسها في ذات القفص الذي نجحت في وضع الشبيبة فيه سابقا، أي الدخول في خطاب الدفاع والتبرير، والكتلة تعرف كيف ألحق هذا الخطاب بالغ الضرر بالشبيبة؛ فاليوم نحن في حالة جديدة كل طرف يمسك ببقعة جغرافية ويمكنه التخفيف أو الضغط على الطرف الآخر، وعليه يجب أن يختفي خطاب المظلومية لصالح تفاهمات وتوافقات أو حتى صفقات، وهذه ليست من مسئولية الكتلة أو الشبيبة بل من مسئولية قيادة حماس وفتح ولكن على الكتلة والشبيبة طرح رأييهما لقيادتيهما بصراحة وشفافية.

 

(11)مجتمع الطلبة ومظاهر التسيب..التركيز على الدعوة ونبذ الاستعلاء

 

مسيحيون وحتى من أبناء الطائفة السامرية كانوا يصوتون للكتلة الإسلامية، ناهيك عن شباب غير ملتزمين وفتيات متبرجات فعلوا الشيء ذاته، لأن هؤلاء رأوا في الكتلة أنموذجا جديرا بالاحترام، ولكن بعضا من قادة أو أبناء الكتلة ينسون أحيانا أنهم ليسوا كحركات إسلامية أخرى نظرا لأنهم طرحوا أنفسهم كقوى شعبية تطلب تأييد الجمهور ودعمه، فتعاملوا وكأن الجمهور ورأيه لا قيمة له...لطالما سمعت العبارة التالية:شباب الكتلة متدينون ومحترمون ومقاومون يتمتعون بالصلابة ومنظمون في طريقة عملهم وبعيدون عن التشبيح والغوغائية..ولكن هناك تكبر واستعلاء؛ وقد يطرح لك أمثلة حقيقية؛ فانظروا كيف أن الكبر والاستعلاء شطبت كل الصفات الرائعة، وهذا كلام أنا لمسته بنفسي عند البعض مع الأسف وينبغي مراجعته، وأنصح أن يكون هناك صندوق لتلقي رسائل مكتوبة وبريد إلكتروني خاص وأن تشكل لجنة لا يعرف أعضاؤها بعضهم البعض لتلقي ملاحظات الطلبة عبره، إضافة إلى تخصيص عدد كبير من الطلبة عاملين وأنصارا للاستماع إلى ما يقوله الطلبة وألا يهملوا أي ملاحظة أو نصيحة، وأضمن إذا فعلوا ذلك أن يتحسن الوضع كثيرا.

أما الاستعلاء فأنا لا أزعم أنني عبقري زماني ولكنني حين قرأت لسيد قطب أول مرة حين كان عمري 15 سنة فهمت أنه قصد الاستعلاء الروحاني والنفسي ولم يقصد الاستعلاء السلوكي الذميم، صحيح أن هذه صفة ليست عامة وشاملة إلا أنها موجودة ولها أثر سلبي لا يستهان به.

كثيرا ما تردد أن الطالبات هن الأغلبية عند الكتلة الإسلامية، وقد يكون في كلمة «أغلبية» مبالغة إلا أن نسبتهن كبيرة بوضوح أكثر مما لدى الأطر الأخرى، بل تجد الطالبة في الكتلة لها شقيق في إطار آخر وهو يشجعها أو يبارك  ما هي فيه، وهذا ينم عن ثـقة على الكتلة أن تحافظ عليها، وهذا يقودنا إلى مظاهر التسيب في الجامعات عند الجنسين؛ فتجد شبانا بـقصات شعر غريبة وبنطلونات جينز أغرب وطريقة في المظهر والسلوك تدفع للتقزز الشديد، وتجدهم يعرفون عن البرشا والريال أكثر مما يعرفون عن وطنهم وشهدائه وأسراه، ولا شك أن غياب الكتلة قد جعل هذه المظاهر تطفو على السطح بأكثر من حجمها الذي كان معتادا منذ أن افتتحت الجامعات، ولكن على قاعدة أن امرأة مبتذلة يمكن أن تـفسد مئة رجل، بينما مئة رجل فاسد لا يفسدون امرأة صالحة، فإن على الكتلة التركيز على شريحة الطالبات، فهناك ألبسة وما هي بالألبسة، وهناك «حجاب الموضة» الذي أرى أن التبرج خير منه، وليتنا نسمع في المرحلة القادمة عن حفل تكريم لطالبات التزمن بالزي الشرعي ، كمثل ذاك الذي حدثت عنه عضوة المجلس التشريعي منى منصور أرملة الشهيد القائد جمال منصور، حيث كانت من ضمن الطالبات المكرمات، فسبحان الله كيف سيّر الأمور، فإن إنجازا كهذا خير من كل مقاعد المجالس.

ولا أقصد هنا ترك الشأن السياسي، ولكن أن يكون للدعوة النصيب الأوفر في هذه المرحلة، لضبط مظاهر الانفلاش والحد من التسيّب واللامبالاة والفردية والشللية، وهنا أحذر من التشدد والتنطّع وتقديم الثانوي على الأساسي، فليس من المعقول الانشغال بحكم التدخين، ونسيان التركيز على الصلوات المفروضة مثلا!

 

 (12)مخرجات الانقسام..وتراجع المقاومة    

أرى أن الانقسام بحد ذاته ليس هو السبب في ما قد يرى أنه تراجع بل بعض مخرجاته، وقد أتحدث بتفصيل أكثر عن وضع حماس لاحقا، ولكن إدارة غزة بطريقة انفرادية، دون مشاركة حتى قوى وأحزاب وشخصيات من المحسوبين على حماس فكريا وسياسيا ، أظهر وكأن حماس حركة استئثارية اقصائية لا تحب المشاركة، وأن مشكلتها ليست فقط مع فتح أو تيار فيها كما كانت تـقول بل مع كل من سواها حتى لو كان من نفس الإطار الفكري، وعلى حماس أن تعيد النظر بأسلوب الإدارة المنفرد للوزارات والهيئات والمؤسسات حيث اللون الواحد يطغى عليها، وقد يأتي الرد بأن حماس سمحت لكل الفصائل بمن فيها كتائب الأقصى بالتسلح والتدريب فيما لا يفعل الآخر ذلك، فأرد بان هذا الأمر في عصر التهدئة والسعي لتثبيتها لا  يراه المواطن العادي، كما أن الإمام البنا علمنا أن «قيامك بواجب لا يعفيك من واجباتك الأخرى»، في المقابل فإن الشبيبة تـقول بأن فتح تشارك فصائل أخرى وأن هناك رئيس حكومة ومجموعة وزراء ليسوا من فتح، فأين المشاركة في إدارة غزة؟!

أمر آخر هو أن هيئة مكافحة الفساد برئاسة الأستاذ رفيق النتشة نشطت في الضفة الغربية وطالت إجراءاتها حتى وزراء رفعت ملفاتهم للجهات القضائية، ويدور الحديث عن ملفات أخرى على الطاولة، وكثيرا ما كان الفساد والحديث عنه سببا للالتفاف أو التعاطف حول حماس؛ ولكن في غزة هناك مظاهر للفساد والخلل، فنحن نتحدث عن بشر وليس عن ملائكة، وأعلم أن بعض وسائل الإعلام تتعمد المبالغة والتهويل، ولكن أين المحاسبة؟إذا كانت المحاسبة سرية كما كان سابقا فكما يقال «هي وقلتها بالسوا» وستبقى وسائل الإعلام مصدقة ما لم يكن هناك محاكمات ونشر لملفات التحقيق وعقوبات رادعة، وحتى ذلك الحين فإن محاربة الفساد لدى خصم حماس السياسي تظهر للعيان بشكل أكثر وضوحا وجدية، والطالب الجامعي جزء من المجتمع يلحظ هذا!

أما المقاومة فإن حماس تتحدث عن المقاومة الشعبية السلمية، وفتح كذلك، وهناك تبني لمشروع الدولة على حدود 1967م، وليضع المرء نفسه مكان الطالب:ما الفرق؟والمقاومة متوقفة وليس لجيل مواقع التواصل الاجتماعي والديجيتال والآي فون  وقت لسماع التبريرات والشروحات المفصلة، وحدثوا الناس بما يفقهون أو يفهمون..أما صفقة وفاء الأحرار(صفقة شاليط) فبلا شك لولاها لربما كان التراجع أكبر، ولكن مضى عليها وقت والناس «بتصلي عالحاضر» كما أن هناك تصريحات لبعض القادة أو الناطقين كان لها أثر سلبي، ناهيك عن مواقف وتصريحات صدرت عن قادة إسلاميين بعيد الثورات العربية فيها نوع من المهادنة للعدو، ولطالما استخدمت الشبيبة أي موقف مثير للجدل يصدر عن  أي شخصية إسلامية لإسقاطه على الواقع في الجامعات، فكيف وهناك سيل من تصريحات لم يتجرأ حتى علمانيون على التفوّه بها؟!

  (12)وماذا بعد...؟!  

اثنا عشر عنوانا أو بندا أو ملاحظة حاولت عبرها وخلالها وفي ما بين سطورها  تـقديم رؤية جديدة لواقع جديد؛ فلقد عادت الكتلة الإسلامية وبقوة إلى جامعات الضفة، ولكنها تحتاج إلى إسناد ومؤازرة، ومن الضروري أن تغير من أساليبها و أن تطور أدواتها وطريقة تعاطيها مع قضايا الطلبة، ويجب أن تراجع كل خطواتها، وتركز أكثر على الدعوة إلى القيم والمثل الإسلامية، وأن تلتصق أكثر بهموم الطلبة في زمن بات الطالب يكلف ذويه أكثر من أربعة أضعاف قرينه في سنين سابقة، وشبح البطالة يقف فوق رأسه بعد التخرج، وأن تفتح صدرها، وأن تتعاون مع الآخرين، وأن تسعى لعودة التنسيق مع الأطر الإسلامية الأخرى...والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، الثلاثاء10 جمادى الآخرة-1433هـ ، 1/5/2012م من قلم:سري سمور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق