]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إفريقيا ....قارة الخيرات والتوترات

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-05-01 ، الوقت: 09:35:51
  • تقييم المقالة:

إفريقيا هي ثاني أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان، تأتي في المرتبة الثانية بعد آسيا.تبلغ مساحتها 30.2 مليون كيلومتر مربع (11.7 مليون ميل مربع)، وتتضمن هذه المساحة الجزر المجاورة، وهي تغطي 6% من إجمالي مساحة سطح الأرض، وتشغل 20.4% من إجمالي مساحة اليابسة. ويبلغ عدد سكان أفريقيا مليار نسمة وفقا لتقديرات 2009، يعيشون في 61 إقليما، وتبلغ نسبتهم حوالي 14.8% من سكان العالم.وتعرضت للأستعمار الأروبي بأكملها بسبب خيراتها كما انها سوق إستهلاكي للسلع الأروبية .إنتشر الإسلام فيها بسرعة مذهلة ليس بحد السيف ولكن بسبب التجار المسلمين وربما كان الشمال الإفريقي الوحيد الذي تم فتحه بحد السيف نظرا لقربه من السواحل الأروبية وإمتداده للأمبراطورية الرومانية.وقد نالت معظم دول إفريقيا إستقلالها في النصف الثاني من القرن الماضي بعد موجة تحرر سادت العالم الثالث.لكن هذا الإستقلال لم يأتي لإفريقيا بالسلم والسلام والامن والأمان فلا يوجد بلد إفريقي لم يتعرض للتواترات السياسية او الإنقلابات العسكرية.لكن الملاحظ حاليا أن معظم بؤر التوتر في إفريقيا هي في أصلها ذات أغلبية مسلمة فالصومال ومالي والسودان وليبيا ومصر ونيجيريا والصحراء الغربية وسيراليون كلها مناطق ذات أغلبية مسلمة وتجاورها مناطق إسلامية مما يخلق جوا من التوتر والمشاحنات داخل حدود الدولة المستهدفة أو ماجاورها .فالجزائر والسودان عندما لم تفلح محاولات تفتيتها داخليا تم خلق بؤر توتر بجوار حدودها فالسودان منشغل بحربه مع الجنوب والجزائر منشغلة بتأمين حدودها مما يضيف على ميزانيتها عبئ كبير.ثم لماذا وقع في مالي إنقلاب عسكري مفاجئ والكل يعلم ان مالي مجرد محمية للدولة الفرنسية والاستخبارات الاجنبية خصوصا بريطانيا وأمريكا.إن النجاح الذي حققته دول الساحل والصحراء في مكافحة القاعدة والحد من خطورتها لم يعجب الدول الغربية لأنه من مصلحة الغرب أن تتقوى القاعدة في هذه المنطقة بالذات.فتم تدبير الإنقلاب لخلط الأوراق.أما في الصومال هذا البلد الذي ينتمي إلى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والعضو في منظمة الأمم المتحدة.فهو تحت وطأة الحرب الأهلية والمجاعة منذ سقوط نظام زياد بري بداية التسعينات من القرن الماضي ولم يحرك أحد لأجل تقديم يد العون له وترك فريسة سهلة لأطماع إثيوبيا التي لها حسابات قديمة مع الصومال فهي تحتل جزءا من أراضيه ((منطقة أوغادين)).وهي تتدخل لقلب موازين القوى في الصومال كلما لاحت في الأفق بوادر سيطرة طرف معين على البلاد والامر والأدهى أن إثيوبيا لاتتدخل إلا تحت غطاء أمريكي.قد لاتكون نظرية المؤامرة مستساغة للبعض لكنها في إفريقيا واقعا ملموسا .فإفريقيا مجرد كعكة شهية لكل طامع في خيراتها وقد ظهر لاعب جديد على الساحة الإفريقية وهو الصين هذا العملاق الإقتصادي الذي وجد له مكانا في دولة إفريقيا مما يضيف عبئا أخر على إفريقيا.ليس لأن الصين هي من تحرك الأوضاع ولكنها تهدد مصالح الدول الغربية فيخلق بذلك جوا من التنافس الخفي والعلني بينها وبين القوى الغربية يكون المتضرر الوحيد منه هو دول إفريقيا لأنها الحلقة الاضعف.مؤخرا تم تدمير حقول النفط في دولة السودان((حجليج )) ودولة جنوب السودان والكل يعلم ان للصين مليارات الدولارات التي إستثمرتها في القطاع النفطي هناك فهل كان المقصود هو السودان ام الإستثمارات الصينية ؟الإجابة طبعا الإثنين معا.خصوصا إذا علمنا طبيعة العلاقات بين إسرائيل ودولة جنوب السودان ووضعنا في الحسبان منابع المياه التي تمر في دولة السودان فلن يكون صعبا علينا الربط بين هذه المكونات ومعرفة المحرك الرئيسي للعبة السياسية والعسكرية والإقتصادية في إفريقيا بدل الخيرات والتوترات.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق