]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حرية وقضية .... ( قصة قصيرة)

بواسطة: amani  |  بتاريخ: 2012-04-30 ، الوقت: 12:10:49
  • تقييم المقالة:
صوتا قد ظهر فجأة : ماذا عن الحرية الفردية التي تضمن لكم جيلاً يعتمد على نفسه لماذا تطمسون عقول الشباب بتقاليدكم العمياء ؟ أعطوهم الحرية .. أعطوهم الثقة بشرط عدم الإفراط.

استهزأ الكبار من حديثه ... لكنه بقي يتحدث بصوته المرتفع عن الحرية ، كان يجد نفسه حراً طليقاً وأنه قادر على مواجهة عاصفة التقاليد والعادات التي تجتاح مجمعه ، الغريب في الأمر أن الناس لم يبقوا على حالهم كالماضي، فالحياة في تطور مستمر، والعادات والتقاليد بقيت كما هي ... حالها كحال الموج مرةً في علو ومرة في انخفاض .

ثم عاد يسأل : لماذا لا تمنحوننا حرية الاختيار ؟ أليس هذا من حقنا !

وكلما شعر بأنه أكثر حرية ازداد صوته ارتفاعا يتكلم عن الحرية الفردية وعلى احترام اختيار الإنسان لطريقة حياته مهما كانت النتائج ، لكنه فجأة وجد نفسه مقيد بقيود التقاليد ، حاول الإفلات ، بكى طويلا ، لكن الدموع لم تسعفه.

بدأ يخشى على أولاده في أن يصبحوا مقلدين ، وبات منشداً :

غني أيتها الطيور عن الحرية ...

ولا تكوني كالبذور في بطون الزهور...

عندما تحاولين الخروج حاولي بروية...

لأن الطبيعة ستمنعك من الخروج بحجة انك محمية...

فأنت كلام في الأوراق مثل القضية....

استيقظ على كلمة القضية، قال: القضية ، نعم القضية ....

نظر إلى أطفاله مستهزءاً من نفسه وقال وهو يحرك بؤبؤ عينيه في العلاء حتى استقرتا على السماء : أية حرية هذه التي أنادي بها ... إنها قضية خاسرة ، إنها شعارات على الورق.

تلك العقول المغلقة لن تتفتح وهي تغرق وسط بركة من الدم والندم ، لن تستيقظ الإ إذا رأت التقاليد والكلام قد أصبح يحترق في الشمس والهواء ، قال: ومع ذلك لن استسلم .

وخرج يوزع أوراقه التي كتب فيها عن الحرية . 

تأليف : أماني القدسي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق