]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصفحات الثقافية بالجرائد الوطنية / لماذا...متى ...أين....وكيف

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-04-30 ، الوقت: 08:43:49
  • تقييم المقالة:

لصفحات الثقافية بالجرائد الوطنية / قراءة سوسيولوجية للراهن

بقلم : العقيد بن دحو:ادرار:الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 670 مرة ] حتى م*- ان صحيقة واحدة تعادل مئة حرب.... (نابليون 1792 )
نتصف القرن الثامن عشر,ق:18 كانوا الناس لايقرأون الجرائد,الا اذا كانت تضم في طياتها صفحة للأدب او الثقافة او الفن,ذاك مرده لأسباب سوسيولوجية ثقافية اقتصادية,وعدة تأويلات وتداعيات اخرى.في مجرى التاريخ ,لعبت الصفحة التقافية بالجرائد الوطنية اليومية والأسبوعية دورا هاما في الساحة التقافية على صعيد المقروئية على الأقل.بل, كانت في طليعة المشهد الأعلامي التقافي,الموجه للعام وللخاص,في حين تأخرت مجلات وجرائد عن هذا الكنز المفقود.وفي ظل الزحف التكنولوجي الهائل ظلت هذه الصفحات الثقافية تناضل وتكافح على الصعيد المحلي والعالمي لمفردها,تحاصر قدرها وقدر قراؤها بالتراكم. لماذا وكيف:
اختارت الصفحات الثقافية بالجرائد العالمية والمحلية الناجحة العمل على دور الأستشراف (لماذا وكيف) ,وبهذه الطريقة تميزت عن بقية الصفحات في الجريدة الواحدة,سواء كانت صفحات سياسية اجتماية اعلامية او اشهارية او برامج للأرصاد الجوية والمواعيد والمواقيت الفنية او الدينية او حتى الترفيهية. أي ان الصفحة الثقافية الأبداعية صارت تقوم بما كان يقوم به قديما الجواب..,او الكاهن..,او الرائي.., او الشاعر,أي تفعيل صيرورة العملية الأبداعية في المقام الأول.حتى قال بعض النقاد الغربيين: ان قارئ الصفحة الثقافية قارئ محظوظ - (الحظ يحالف الذهن المستعد) -,يختلف عن قارئ بقية الصفحات الأخرى في نفس الجريدة الواحدة. رجل سعيد او هو قارئ فاضل,لأنه يعرف مسبقا ما ينوي ان يعرفه (سوف) او (س..) .قارئ مستقبلي ,نافيا لعنصر اللحظة ( اللحظة الذاكرة ) التي تعتمد على الكلمات ذات الأيقاع النقي ذو الترديدات الصفية بدلا من كلمات الضغط الأخرى,التي تعتمد على الترديد الرتيب المستمر,يتوقف فجأة دون علم مسبق مستهلكا للمكان وللزمان,ولذا مقروئية جريدة,عندما ترجمت عنوة الى مفهوم خاطئ على اساس انها ابنة يومها او اسبوعها. صحيح الصفحة الثقافية ليست وثيقة بالمرة,ولكن كلماتها تدعو الى التوثيق,الى المعنى والأسلوب الفاعل المتحرك الذي يقود الى التقريروالتفكير اليوم وغدا.
نصير الصفحة الثقافية:
ان الجريدة التي تتبنى صفحة او صفحتين ثقافية,جريدة تحاصر حصارها,وحصار ابنائها الكتاب والمبدعين بالتبني ليس هذا فحسب ,بل, تحملت مسؤولية ثقل قارئها والمجتمع الراهن,حين الزموه بعقدة: (امة اقرألاتقرأ) ,بقدر ما همشوا فيه المشروع العالمي ذو الشعار:(من أجل تثقيف جماهير المعمورة )!!...,هذا, في حين يرى بعض الدارسين الى ان مقروئية الصفحة التقافية,قراءة فعلية ووظيفية,حين يسعى القارئ بنوع خاص وراء المعلومات والتوثيق,وكذا في البحث والأنطلاق بالكلمة من الخبر الى الكلمة الى الفكرة,أي الأنتقال الى الحدث واثر الحدث وما سيحدث (لماذا وكيف) مع نص مفتوح على الزمكان والحدث والجمهور القارئ ايضا,تقريرا وتبريرا. الا ان العكس عند البعض الأخر يرون: الصفحات الثقافية بالا وظيفية , لكنهم لاينكرون بأنها قدمت خدمات جليلة في يوم ما ولا تزال للكاتب والكتاب وانقذت الكتاب من التكديس ,وانقذت الناشر من التهميش ,وتم عرض الكتاب على شريحة واسعة من الجماهير.لكن رأي آخر ينتقد هذا الطرح وتنعث الصفحات الثقافية بانها المعرقل الأول للكتاب عندما راحت تشبع الحاجات الأدبية والفنية والثقافية لدى المئات من الأشخاص.فأستغنوا بها ليس فقط عن الكتاب,بل,حتى عن بعض الوسائل السمعية البصرية الثقيلة.بل, يوجد طرف ثالث يوعز الى ما تنشره وما تعرضه الصفحة الثقافية من مادة اغنى وافيد واسرع للقارئ وقدمت الخدمات الجاهزة التي لايصحبها ثعب ,وبالتالي تزداد الهوة بين الكاتب والقارئ حتى يتعود على الأخبار الثقافية الجاهزة.اما فئة رابعة ترى انها صفحات ثقافية علية كالطقس تهيمن على القارئ وتذهله تماما,وتتهم كتابها من الطبقة الأنتلجونسيا عمودية الخط الكتابي ,مما لاتسمح بالحوار الثقافي او المعرفي مع سائر عموم المجتمع الذي يفتقد كثيرا الى المرجعيات الثقافية الحضارية العالمية.كما انها لاتصلح لبلدان العالم الثالث او الفقيرة غيرالديمقراطية. التي قد لاتصلح للأنماء المعلوماتي وعدائية بأتجاه البنى الثقافية والحضارية للأمم والشعوب المهضومة. لكن يتفق الجميع على ان الصفحة الثقافية هي صفحة منقذة اولا.لذا عليه ان تمنح موقعا جيدا بالجريدة بالصفحة الأولى وان تحمل تصفيفا خاصا وان تبحث لها دوما على اقلام جدد لتجديد الخلق والأبداع,وان تعمل على تثقيف فئة كبيرة من المجتمع وان تنوع من مواضيعها الأبداعية الفنية والأدبية على وجه الخصوص,في ظل التراجع المعرفي والثقافي التي تشهدها الساحة الثقافية.وحتى الأعلام الثقيل عندنا بدوره لايساعد على الفعل المنشود.كماان تشير من حين الى آخر الى الأصدارات الجديدة,وان تربط ابناء الوطن الواحد بدائرة الجيل الأبداعي دون اهمال الجيل الخلف.ومن هذا الدور يتجلى فعل ادخال الأثر الفني و الأدبي والثقافي الى الدوائر الشعبية وتوسع من مقروئيتهم وتجعل الأثر في متناولهم بشكل يومي.كما ان الرابطة التي تربطهم الصفحة الثقافية هي رابطة ثقافية في المقام الأول,بحقائق بديهية ورابطة اللغة ايضا.بحيث تبدأ في أخذ مكانها ما بين سن الثلاثين والأربعين من عمر القارئ,أي عندما يخف ضغط الحياة وتركز عند هذا السن شخصية الصفحة الثقافية الأدبية والفنية في ادمغة القراء الفاعلين,غصبا عن غرور الحياة الأجتماعية الصعبة وثقل الحياة.
سياسة الدعم:
من خلال التضحيات الجسام,والدور الطلائعي التي لعبته الصفحة الثقافية بالجرائد الوطنية,من حقها ان تطالب بدعم خاص,نظرا لأن العديد من الجرائد تخلت عن الخبر الثقافي والفني والأدبي الا في ما ندر,كما ان لاتستسلم الصفحة الثقافية الى تلك المقولات المغرضة التي تقول ان الدولة مسؤولة عن غياب الحدث الثقافي , لأسباب سياسية خاصة ولظروف خاصة.وايضا تلك المقولات المحبطة ما جدوى صفحات ثقافية لاغناء فيه,عن صفحات ترفيهية او اعلانية تجر عليها ارباحا كبيرة وكسب العديد من القراء.هم في الأصل ليسوا قراء فاعلين ,وانما مستهلكين,لاتنطوي مقروئيتهم عن أي تغيير يذكر.كما ان الأرباح المادية ليست هي المعيار في مقروئية جريدة وانما القيمة الأنسانية هي التي تبقى,لايمكن ان تصرف اثارها بأي سبب من الأسباب,وباي حال من الأحوال.اذن , سياسة دعم الكتاب يجب ان تنطلق من جديد وان يدافع المثقفون والصحافيون على الصفحة الثقافية,صفحتهم اولا, وان يعيدوا لها الأعتبار في أي وسيلة اعلامية كانت ثقيلة ام خفيفة.لأنها في يوم من الأيام قدمت خدمات جليله للكتاب وللأدب والسينما والمسرح ,اذ,انقذتهم من الركود والكساد والتهميش. ولعل ما نشاهده اليوم من ازمات فنية ثقافية,مردها الى التخلي عن هذاالدور الخطير الحضاري الذي لعبته الصفحات الثقافية بالجرائد الوطنية حتى منتصف القرن الثامن عشر.
اخيرا نقول ان وصلت الثقافة الى ما وصلنا اليه,ذاك مرده التخلي عن كل ما هو تثقيفي,وتقديم الفلكلور والترفيه كبديل لدر الرماد في الأعين,ولأن في الغالب الثقافة والتثقيف مشكل شخصي,تبقى الصفحة الثقافية هي آخر ما يبقى من طموح فكري ثقافي ادبي في غياب التام لأي مشروع ثقافي,انها الصفحة الثقافية الوحيدة التي تدخل على يومية مستهلكة للحدث مقروئية فاعلة فعالة دائمة في المكان والزمان حتى وان كان الحدث الثقافي الأعلامي واجبا وليس مقدسا,كما تدخل على المشهد التلفزيوني طابع الظهور في الصورة,عوضا عن(الطلوع) في شاشة جهاز وسيلة ليس الا...! يبقى ان اقول:اذا وجدت الفشل في قطاع بعينه,ادخل عنصر الثقافة والتثقيف وسوف ترى العجب.ان فشلت الجريدة عليها بالثقافة,ان فشلت الأذاعة عليها بالثقافة,وان فشل التلفزيون عليه بالثقافة ,وان فشلت الثقافة بحد ذاتها ابحث عن الأنسان محور ومركز ثقل كل شيئ,وان فشل الأنسان فمن نفسه,لأن خلق الأنسان ليكون ناجحا,وخلق العالم ليمكنه من النجاح,تلكم هي المشكلة...!?.






« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-04-30

    استاذي الفاضل .. بارك الله بكم

    لقد وضعت يدك على الجرح في نهاية المطاف .. فشل الانسان ؟؟!

    نعم لقد فشل الانسان سواء كان عربيا او مسلما او مهما كانت لغته وجنسيته ,,

    فالاصل ان الانسان ما وجد الا ليجعل من كل شيء له هدف .. فلو تفكر وتدبر ..وعزم على ان يجد وسيلة للنجاح

    وإخراج الماء من الصخر لفعل ..ولكن ؟؟!

    إن طبيعة الإنسان ..ولا اريد ان ادخل بمسميات أيدولوجيه ..طبيعة الانسان المتخاذل (ليس الانسان العامل طبعا)يحب الراحة (الخمول)  يريد  ان تاتيه الامور بكل أريحيه ,,يريد الامر أمامه لاقائما عليه يحيطه بعقلانيه ثم يبدا بفك شيفرة كل تكوين له مهما كان  ,,دوما يريد ان ياتيه كل شيء جاهزا لا عاملا بها فكره ..فهو يتعب هكذا يريد هو  !!!!

    الاصل بالتربيه ..حب الثقافة والعلم .. الاساسيه في بدء التكوين الأسري ..لما انا ساتزوج ؟؟! ثم لما سأقوم بالتكاثر ؟؟ليست فقط عشوائية التفكير هي العلاقة بين الانسان والكون والحياة التي وهبها الرحمن لنا

    بكل حال لقد كانت مداخلتي فقط كي اقول لكم انكم دوما مبدعون واعتذر لطول تلك المداخلات

    بارك الله بكم ليتنا ندرك ماهية الثقافة , كي نوصلها لأجيالنا التي اقول عنها

    دعهم يواجهون الكتاب ..ثم اتركهم كي يستمتعوا كل حسب فكره ولكن ..بعد ان تذكرهم انهم ملزمون بإيثار الفكر ..

    سلمتم لفهمكم المضيء صفحات المقالات وبورك بكم

    طيف بتقدير

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق