]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

االسنة الأدبية والسنة الثقافية/وطنيا..,عربيا..,وعالميا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-04-30 ، الوقت: 07:20:26
  • تقييم المقالة:

حتى  الآن,تمر اكثر من 350سنة على اول سنة ثقافية عالمية,واكثر من160 سنة ادبية,اذ,كان الهدف الرئيس ان تتلاقى وتتلاقح الأفكار في الحضارات والثقافات انسانيا في المقام الأول,وكذا الأجناس الأدبية والفنية في المقام التاني,دون ان يطغى جنس على جنس أخر.ضمن علاقة تأثر وتأتير وليست علاقة فاتح براضخ.

في سبيل الدفاع عن الثقافة:
ان تلتقي هذه القيم الأنسانية,حتى في وجود طقس الأختلاف,اختلاف لايفسد للود قضية,ومن تم يصير الدفاع عن الثقافة ايا كانت وتواجدت شرطا ضروريا قصد المحافظة على وحدة الحياة,وقصد الأنتماء الشامل الى هذه المعمورة,والتي على ما يبدو لم تعد تتحمل المزيد من التفكك.هذا اذا علمنا بأن مثلث الحضارة المتشكلة لرؤوسه من المدينة, والثقافة, والأدب,قاعدته: الأنسان,وساقيه:القيم:كل من عادات تقاليد,دين ولغة,وسلوكات عامة ,و فن وعمران.
لم يعد الدفاع عن الثقافة ان يخلق حوار حضاري,في ظل كم حضاري رقمي حضاري هائل يضغط على الجميع بكم من المعلومات صعب القبض عليها في لحظة واحدة وفي دفعة واحدة,يبعث على المزيد من التصادم والصراع والتفكك.ولعله, من ضمن تهديدات العصر ذو الشعار:اما ان تتغير من تلقاء نفسك او تتغير,اما ان تتكيف دول العالم الثالث مع التطورات السريعة التي يشهدها العالم,او ان تهمش وتصير غير شريك في تشييد حضارة هذا العصر.صارت عندئذ الثقافة الملجأ والضامن الوحيد,ان لم يكون الحل السحري الذي تلجأاليه الشعوب والحكومات الثواقة الى المحبة والعدل والحرية والمساواة والتي تناشد الحوار بين الحضارات والمثاقفة ما بين الثقافات:اديان,ولغاة وعادات وتقاليد,وايضا تلاقح وتراسل وتداعي الأفكار في الأدب والفنون,خصوصا بعد ان مس الأنسان العربي المحلي الشطط,اصبح يوما بعد يوم يخسر المزيد مما كان يضحي من اجله ومما جناه بعرق جبينه الفردي والجمعي.لم تشفع له توارثه السابقة ولاثرواته اللاحقة باتجاه التاريخ والطبيعة,لم تقدم له دعما لمجابهة موجات تقلبات العالم الطارئة ,وباتجاه الأخر وما منحته ثورة التكنولوجيات من انتصرات كمية وكيفية,والطموح غير المحدود ضرب بوحدتي المكان والزمان وكذا الخصوصيات المحلية للشعوب.وهكذا بعدان تجلى الركود المعرفي والثقافي بالدول الفقيرة,اوجد الأستلاب الثقافي,عوضا عن الأستلاب البشري الجغرافي المباشر,ولايكلف ثمنا لاماديا ولا بشريا.اذ,صارت بعض الدول المنظرة للحداثة وما بعد الحداثة,ولاسيما السياسية منها تلجأالى الألتقاء الحضاري مع بعضها في ظل التكاثف والأتحادات الأقليمية,ثم مع الغير كدفاع استباقي,قصد التحذير والتنظير للهيمنة الثقافية الأدبية العالمية واللجوء الى الى ما تطلق عليه السنة الأدبية والسنة الثقافية,والتي الدول النامية تخشاها وتحتاط من أي فعل ثقافي جاد غير فلكلوري واللا ترفيهي,وبالتالي تفوت على نفسها وشعوبها فكرة الدفاع عن الثقافة,ذات الطبيعة الهشة من اساسها.
معجزة الثقافة والأدب:
كان لابد للأعلام ان يواكب الحركية الأدبية والثقافية كرد لجميل ودين سابق,يوم ان انقذ ت الثقافة والفن الأعلام قبل القرن الثامن عشر وحتى بعده.لذا لاغرو ان وجدت في بلدان عدة صحف ومجلات تخص بالبحث الأدبي والثقافي كالمجلة الأنجليزيةENGLISH REVIEW(1825-1840)م قد قام(فانتن) بدراسة اعداد المجلة الهولندية المسماة بالسنة الأدبيةL’ANNE’E LITTERAIREعام (1947- 1790) وتم فيها دراسة وبحث مدى تأثير ثقافات الشعوب العربية القومية الأفريقية,,البحر الأبيض المتوسط في جل ثقافات العالم المختلفة,وعليه, كما لم تعد ثمة معجزة حضارية قديمة (اسطورة البطل الخارق),لم تعد للشعوب اسطورة اخرى تتابطها,لاقومية ولاعرقية ولاحتى تاريخية الا التقافة والفن والأدب,فان كانت هذه السنة محلية فغايتها الأولى الدفاع عن الثقافة المحلية والوطنية,كالسنة الثقافية التي اصبحت تسنها الحكومات العربية في السنوات الأخيرة.الا ان لايمكن لثقافة ضعيفة او مستنسخة الفكرة ان تعطي ادبا وفنا قويين,او بيئة قوية,هذا اذا ما اعتبرنا ان الثقافة الممارسة على الشعوب المهضومة حاليا هي ثقافة الرجل المنتصر,ثقافة فاتحة لبيئة راضخة,تلك التي فرضت طابعها الصنمي للبضائع,مما انعكس بشكل خطير على معيار الحرية والمساواة وحقوق الأنسان,وعوضا ان تكون وسائل الأعلام الخفيف منها والثقيل عازلة ومدافعة,عملت على بث وبعث القلق وغربت وهمشت الأنسان,وقلصت من فضاءات الحراك والفعالية,ولم يعد الأنسان المحلي يعي نفسه من ضمن آلياتها الثقيلة,كما لم تعد ترشده باتجاه تلك الرسالة التي جاء بها اول مرة,وبانه خليفة الله في ارضه.
تحديات اخرى:
ثم بقدر ما استطاع هذا الأنسان ان يتغلب على معجزة عصر النهضة وعلى معجزة العمالقة مما قبل الميلاد,سوف يبقى يواجه تحديات جديدة يقدمها كمشروع كوني معولم.
ثانيا:اذ.اي سنة ثقافية او أدبية لاتحسب حساب لهذا المشروع (الطقس) المهيمن,سوف يواجه الأنسان اثار سلبية على مستوى البيئة والزمن والحدث والفكرة,دون نتائج في التغيير تذكر.
ثالثا:أي سنة ومهما كانت لاتدعو الى التغيير في المنهج والأسلوب,هي سنة ستا تيكية بيضاء تكنولوجيا وانسانيا على صعيد الأدب والثقافة وسياسيا ايضا.
رابعا:نوع التنمية,هذه التنمية التي صارت فضيحة الموسم بعد تقرير الأمم المتحدة للتنمية باتجاه الوطن العربي من الماء الى الماء,تنمية الطرشان,كما هي في ذاتها,قرارات ادارية بيروقراطية لم تشارك الأنسان في الأرث المشترك,وفي ضرورات الحياة,وفي التوزيع العادل للثروة .
خامسا: ضرورة الأنتقال من التنظير الى التنفيذ,ومن الديماغوجية الى الفعل والنهوض بالثقافة محليا,وبالجهة جهويا,وبالقطرية قطريا,لم يعد أحدا يقرر مصير احدا ,ان لم تغير البشرية نفسها من الداخل سيكون التغيير حتما من الخارج,ويكفي العالم العربي ما فوت من فرص على نفسه قيادة وشعبا.وعليه اية ثقافة وأي ادب لايحمل في متونه بذور الكلمات التي تتداعى الى افكار خصبة,وصور نمودج انمائية,ما هي الا ثقافة وادب ريع ويباب ومتاع وترف ليس الا.
سوف لن يقتنع بها (الأنا) ولن تكسب ثقة(الأخر),ولن يجعلنا نشاركه ثقافة هذا العصر,على اعتبار الأخر المنتصر,الذي عرف كيف ينجح,كيف يقرر,ثم كيف ينظر.
من حقنا ان نطمح بان تكون لدينا سنة للثقافة واخرى للأدب,توقظ الذاكرة من سبات السنين العجاف,وتشحذ الهمم,وتقوى على حمل مشعل العلم والفكر من جديد,كما يمكن ان تجعلنا هذه السنة نتخلص من عقدة جلد الذات,وان يتصالح المرء مع نفسه,ليس سياسيا فحسب,وانما ثقافيا وفنيا وادبيا على مستوى العرق والجنس والتاريخ.التاريخ الذي اضحى بحد ذاته عقدة,لاان يبقى رهين الماضي بخيره وشره,وانما ليؤرخ للذاكرة باتجاه المستقبل,بالأستشراف والتنذير المسبق,وباشراك الأنتلجونسيا والباحثين والمفكرين والمثقفين الحقيقيين ,اذ لايعقل ان لاتوظف نعمة النفط ثقافيا وحضاريا,وتحول من نمط استهلاك غير متجدد الى ثقافة الأنتاج في القيم المتجددة دوما,في حين تزول الأولى,تظل التانية القدرة الخلاقة المبدعة التي لا تزول بزوال كل الثرواة.
صحيح الشعوب المهضومة سابقا التي كانت ترزح تحت شعار من اجل الحق التاريخي,او بالمجال الحيوي,ولاسيما العربية منها,لم يكن في مقدورها صنع الصواريخ العابرة للقارات ولا الطائرات الشبح ولا الممقنبلةB52,ولاحتى اقمار تجسس صناعية,ولا اسلحة نووية رادعةولا حقيبة شفرة نووية,ولاتكنولوجيا فضائية.لكن بامكانها ان تراهن خلال هذه السنوات الأدبية والثقافية التي انطلقت منها هذه الأمم المتحضرة,ان هي عملت على التنمية الجادة,وفي قدرات الأنسان وطاقاته ثقافيا وابداعيا,ابتداءا من المدرسة والبيت الى المحيط العام.ان تكون همزة وصل ثقة وتواصل ما بين المركز والهامش في المقام الثالث,وتشجيع رعاية الثقافة والأداب والفنون بكل اجناسها وطبوعها في المقام الرابع.

           


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق