]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بمجرد كلام جرائد

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-04-30 ، الوقت: 06:28:08
  • تقييم المقالة:

يظهر كل ما تعلق الأمر بالحديث حول الفساد او المفسدين,او محاولة  تفسير الظاهرة,الا وتؤوله وتصنفه  بعض الفئات والهيئات  الى مجرد حديث لاغناء فيه ,كلام جرائد او حديث الشارع,حديث وسائد وأفرشة مخملية,حديث الليل يمحيه صمت النهار.

ذاك ان الفساد والمفسدين صارا أكسيرا  للحياة اليومية لبعض الناس, حتى اذا ما أشتد الحديث تميعت القضية وصارت اللاحدث,او ان عم البلاء خف,وبالتالي كل الناس شركاء بالفساد,وبالتالي يصعب من يحاكم من ....؟

حتى الساعة ,لم يفهم كل ما تعلق الأمر بجملة ضد الفساد والمفسدين,او كل ما تعلق بالفشل الرياضي او الأقتصادي او التربوي الأجتماعي الثقافي ,الا وقامت القائمة ضد الصحافة والصحافيين,ضد الجرائد خصوصا,واتهمت بالأقلام المأجورة,او بالأوراق الصفراء,ليست من وراءها طائل,الا السادية والتلذذ بأعراض الناس,ومطاردة فضائح الناس المحظوظون جدا .

نابليون بونابرت يقول: سنة 1792 صحيفة واحدة تعادل مئة حرب,هذا عندما توضع الصحف في مجابهة العدو المحتل,وان يكون عدوها الثاني المفسدين  النافذين في اتخاذ القرار وفي منح المشاريع الكاذبة والوهمية.ذاك الذي لم يفهم,وسواء قالت الصحف الحقيقة او لم تقل,فان في الأمر خيانة على جميع الأصعدة,حين يعيش المرء ضمن نظرية العوالم المتداخلة,ونظرية الحكومات المتداخلة,ونظرية الدول المتداخلة ,والسلطات المتداخلة.وحين تصير عدة حكومات واحدة لدولة واحدة,او عندما تكون حكومة سياسية واحدة وحكومة ظل ,أين يستطيع البرلمان يسن القوانين,ةيتابعها بالدم والدموع,اوةبالأغلبية الصامتة,النائمة المصدومة بعظمة الكرسي ,حيث مبدأ الصفعة للأعلى,المتضرر الوحيد المواطن وبالتالي المواطنة,حين يصير قانون الغاب هو الأقوى,وتصبح الدولة بين الناس,عوضا أن تكون الدولة للناس.يبدو نابليون بونابرت ,تنبأ للدور الخطير الذي تلعبه الصحافة,جتى ان كانت تحمل شعار تدتفع عنه او شعار يدافع عنها,حتى ان كانت الكتابة من أجل الكتابة,ليس من أجل التغيير,قصد كشف المستتر والمتستر عنه.كانت الصحيفة هي حبز الفقراء,حين يغترب السياسي,ويصير يدافع عن نفسه ,وكيفية البقاء في السلطة او توريثها الى الأهلون والأقربين.لايزال الحديث حول الفساد والمفسدين نوع من أنواع الطابو,المحرم,الذي يذهب بهيبة الدولة في كل واد وفي كل ناد.بل ربما يكشفها ويكشف أناسها,ليس بكل مطارات الدنيا,بل في كل المحافل الولية.الا أن يظهر الفساد والمفسدين صار موضة لأي موظف يعتلي كرسي الحكامة,بحكم الشطارة,وقادر على قضاء حوائجه,بدلا من قضاء مصالح الناس.صحيح كما قالت اليونان القديمة الحكم كنز,لكن ليست لدرجة النهب,من حيث لاعتيد ولارقيب ,والا كيف يفسر قتل العديد من الصحافيين وأصحاب الرأي الحر والقضاة,بينما البارونات ومافيا السياسة والإقتصاد يجوبون أصقاع الدنيا ,وكأنهم زودوا بحصانة عالمية.قوى الفساد,تشيد حينما تختل طاقة العدالة والقانون الدوليين الرادعين,ولكن لما تفطن العالم لقوى شر الفساد,وما سببته من أزمة مالية عالمية لاتزال تبعتها حتى الأن, صارت الدول وفق نهج عدالة عالمية تحاكم الفساد ونكافحه كما تكافح الإرهاب عالميا,تحجز أموالهم,حتى ان كانت لاتعيدها للشعوب المطحونة,حتى ان كانت الدول تصاب بغسيل في أنظمة الحكم ,وبنوك العالم ,وتبييض وجهها الى عملات صعبة مستحيلة العبور,بماء اليورووصابون الدولار,من حيث القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود,ومن حيث قوى المال هو الدولة وعصب الحياة,المال الأبيض لليوم الأسود ,يوم تنقلب الكراسي على اصحابها,ويزحف الفقراء على المسؤوليات,ومن حيث الفقر دية الكسل كما ورد في الأثر الإغريقي القديم ....!؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق