]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تسع قصائد قصار

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-04-30 ، الوقت: 05:21:05
  • تقييم المقالة:
مازال الرجلُ الأسمرُ يقفُ هنالكَ
يحمل دلوا
ينزحُ بركةَ ماء
...
والمطرُ يُعاودُهُ
ما جفت بركتهُ
ما نفذت منهُ عزيمتهُ
ما أمهله المطرُ

 
يتشاجرُ تحتَ الجسرِ صبيان
يعبرُهُ رجلٌ وامرأةٌ
وتميلُ عليهِ الشجرةُ
يحسمُ فرعٌ معركةً
وتغيبُ امرأةٌ
ويغيبُ الرجلُ
والجسرُ الثابتُ
لا ينتحبُ

 
تسعونَ بَعدَ الألف
أحصيتُ الخساراتِ التي أمسيتُ فيها
هل كنتُ صدقا خاسرا؟
هل كان العدُّ صحيحاً؟
هل كان يكسبُ مرةً أحدُ؟

 
في كل مرةٍ يُجاملُها تزكيهِ وتبتسمُ
ويعرفُ أنها محضُ افتراء
وتعرفُ أنهُ كَذبُ
ولما تجاسرَ بالصمتِ عن وِرْدِ الثناءِ
كأي ذئبةٍ نشبت أظافرها
وكأي حَمَلٍ غبيٍ كان ينتحرُ

 
لا تشتري كأس المودة بانحناء
هكذا قال العجوزُ
فلمحتُ معقوفَ العصا
والكفُ مُتكئُ

 
في كلِ صُبحٍ ألملمُ أعضائي
وأفكر برهة بالنومِ ثانيةً
وأعدُ جسدي بالمساءِ
وفي المساءِ
يدفعني التمردُ للسهر

 
نتسابقُ
أيُّ منا يأخذها
تلك الدراجةُ الزرقاءُ
ذات البدالِ الأحمرِ
والجرسُ الفضيُ بطرفِ المقودِ
أتذكرُ ذلكَ
كلما مرت دراجةٌ زرقاء
كلما رن جرسٌ
كلما خفتُ من التجاوز
لأي خطٍ أحمر.

 
كثيرا ما أشعرُ تحت الغطاء
بأنني التف بالكفن
وأشدُّ عليّ أربطةً
وكلما استبدَّ بي الأرق
أزيد عليّ لفةً ورباطاً
فيملأُني السلام
وأنام.

 
الكلمةُ الخبيثةُ طلقةٌ
لا تُرَدُّ
نَكةٌ في القلبِ لا تمحى
وثقبٌ في جدارٍ للمودةِ
لا يُسدُ

ـــــــــــــــــــــ

مدحت الزناري

30/4/2012

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق