]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

السيادة والسلطة

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-04-29 ، الوقت: 06:18:36
  • تقييم المقالة:

  سلسلة من اجل وعي سياسي.2

السيادة والسلطة.

ان اية دولة في العالم يجب ان يتوفر فيها حين قيامها امران اثنان هما السيادة والسلطة.
...
اما السيادة وتعني صلاحية الحكم على الافعال والاشياء من زاوية المدح والذم,اي لتقرير ان هذا الفعل حسن وذاك قبيح اي جريمة,وتسمى بالوقت الحاضر السلطة التشريعية,وقد اسندت السيادة اي صلاحية التشريع في تاريخ تشكل الامم والشعوب لجهات مختلفة,فقد اعطيت لشخص كفرعون,ولمجلس قبيلة كمجلس الشورى عند العرب,وللكنسية في اوربا قبل الثورة الفرنسية,او للحزب كما في الاتحاد السوفياتي السابق,ولله تعالى في الاسلام متمثلة بالرسول صلى الله عليه وسلم حين حياته,وبمصادر التشريع بعد وفاته,اما اليوم وبعد الثورة الفرنسية التي اخذت السيادة من الكنسية واعطتها للشعب (حسب ادعائها) واختزل الشعب بمجلس تشريعي اطلق عليه مجلس وطني ,او دوما ,او برلمان,او كونجرس,ثم اختزل البرلمان بلجنة تشريعية,(وهي عملية تحايل فلسفية)ثم استنسخت صورة السيادة في جميع دول العالم ومنها بلاد المسلمين ودولهم.

وهنا لابد من ادراك ان للسيادة جهتين لا ثالث:اما الانسان(اي العقل),سواء تمثل بشخص او مجلس او كنيسة او برلمان او كونجرس,فالتسميات مختلفة والمضمون واحد.

واما الله تعالى متمثلا عند المسلمين بمصادر التشريع الحصينة الرصينة,ويترك للمجتهدين القانونيين الفهم والبحث والاستنباط من تلك النصوص احكاما تتعلق بكل المشاكل والوقائع والحوادث.

اما السلطة او السلطان.
وهي صلاحية التنفيذ.
فهي حقيقة ملك للشعب او الامة,يملك كل فرد  في الدولة جزء منها معبرا عنه ب (الصوت) اي صوته الانتخابي,وبعبارة اخرى هو اظهار التاييد لجهة معينة,سواء اظهر هذا التاييد عبر صناديق الاقتراع او في شوارع المدن كما حصل مع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حين وصوله الى المدينة لاخذ السلطة واقامة الدولة.

وقد اسندت السلطة ايضا لجهات عديدة,لشخص,او كنيسة,او الفئة الاقوى في الدولة,او للحزب كما في الاتحاد السوفياتي السابق,او للشعب كما قرر الفكر السياسي الغربي الرأسمالي,وفي الاسلام فانها ايضا للشعب ياخذها الحاكم عن طريق البيعة وهي اظهار الرضا باية اسلوب ووسيلة ،عبر صنايق الاقتراع او غيرها.

وهنا مشكلة سياسية متكررة وهي سرقة السلطة ممن يملكها وهو الشعب, وهذه السرقة تتم اما بالقوة,كاخذها عبر الانقلابات العسكرية،واما بالتحايل,عن طريق تزوير نتائج الانتخابات,او اعطاء الهبات,او خلق الاراء عبر وسائل الاعلام ممن يملك امكانيات كبيرة ,كقناة فوكس نيوز في امريكا,وفي عراقنا اليوم تتم ايضا ولكنها بدائية بعض الشئ,وهي قابلة للتطور السلبي,بتوزيع الهبات الرخيصة،واستغلال معاناة الناس,وتضليلهم بالوعود,والالفاظ والاشكال.

29\4\2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق