]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصحابي الجليل الذي أدهش الروم...أ: بوتشيش

بواسطة: عبد الرحمان بوتشيش  |  بتاريخ: 2011-06-21 ، الوقت: 22:15:43
  • تقييم المقالة:


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين وبعـــــد:
ففي السنة التاسعة للهجرة وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث جيشا بقيادة عبد الله بن حذافه السهمي، وكان قيصـــــر الروم قد تناهت إليه أخبار جند المسلمين وما يتحلون به من صدق الإيمان ورسوخ العقيدة
واسترخاص النفس في سبيل الله ورسوله.

فأمر رجاله إذا ظفروا بأسير من أسرى المسلمين أن يبقوا  يأتوا إليه به حيا , وشــــاء الله أن يقع من بين أسارى الروم بطل قصتنا " الصحابي عبد الله بن حذافة السهمي" قائد جيش المسلمين" . فحملوه إلى ملكهم ,وقالوا له إن هذا من أصحاب محمد السابقين إلى دينه قد وقع أسيرا في أيدينا  .. نظر ملك الروم إلى عبد الله بن حذافة طويلا ثم بادره قائلا : إني أعرض عليك أمرا . قال :وما هو ؟ فقال ملك الروم : أعرض عليك أن تتنصر فإن فعلت خليت سبيلك وأكرمت مثواك ..فقال الاسير في انفة وحزم :هيهات  هيهات ..الموت أحب إليّ الف مرة مما تدعوني إليه.. فقال قيصر : إني لأراك رجلا شهما فإن أجبتني إلى ما أعر ضه عليك أشركتك في أمري وقاسمتك سلطاني . فتبسم الاسير المكّبل بقيوده وقال:
لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت ..قال: إذا أقتلك ..قال : أنت وما تريد ... ثم أمر بصلبه  وقال  لقناصته  ارموه قريبا من يده وهو يعرض عليه التنصر ،ثم فقال ارموه قريبا من رجله وهو يعرض عليه مفارقة دينه وهو يآبى . عند ذلك طلب منهم ان يكفوا عنه وان ينزلوه من خشبة الصلب ثم امر بسجنه، وأمر ان ياتوا باجمل فتيات الروم فيدخلوها عليه وهي عاريه متزينه لتفتنة، فلم يلقي لها بال حتى تضايقت وخرجت وهي تقول: لا أدري أ أدخلتموني علي بشر ام على حجر .
ثم دعا قيصر الروم بقدر عظيم فصب فيه الزيت ورفعت على النار حتى غليت ثم دعا باسير من اسارى المسلمين فامر بان يلقى في القدر فالقي فإذا بلحمه يتفتت وعظامه تبدوا طافية، ثم التفت إلى عبد الله بن حذافه فكان اشد إباء من قبل فلما يئس منه قيصر الروم أمر به ان يلقى في القدر فلما ذهب به دمعت عيناه .فقال رجال قيصر لملكهم قد بكى إشارة إلى انه جزع أو خاف. فقال: ردوه إليّ.. فلما مثل بين يديه عرض عليه النصرانيه فأباها، فقال: ويحك  فما الذي أبكاك ؟ ابكاني اني قلت في نفسي تلقى الان في هذا القدر فتذهب نفسك ،وقد كنت اشتهي ان يكون لي بعدد ما في جسمي من شعر أنفس، فتلقى كلها في القدر في سبيل الله.. فقال الطاغيه :هل تقّبل راسي واخلي عنك ؟ وعن جمبع اسارى المسلمين وعن جميع اسرى المسلمين؟. فقال عبد الله في نفسه عدو من اعدا الله أقبّل راسه فيخلي عني وعن اسرى المسلمين , لا ضير في ذلك . ثم دنا فقبل راسه، فامر ملك الروم ان يجمعوا له اسرى المسلمين..
فقدم عبد الله بن حذافه على عمر فأخبره خبره فسّر الفاروق اعظم السرور، ولما نظر إلى الاسرى قال: حق على كل مسلم ان يقبل راس عبد الله بن حذافه السهمي وانا أبدا بذلك.. ثم قام وقبّل راسه...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق