]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اللص

بواسطة: amani  |  بتاريخ: 2012-04-28 ، الوقت: 16:25:21
  • تقييم المقالة:
فتح اللص عينيه.... وانسل من فراشه بخطى بطيئة....مشى على أطراف أصابعه ....تلفت حوله بخوف ....نظر إلى وجه زوجته يتفحص نومها .... نعم إنها نائمة نوماً عميقاً....الوقت مناسب لكي يقوم بعمله ...رغم أن زوجته غنية ولديه من المال ما يكفيه للعيش الرغيد ....إلا أنه يمارس موهبته .....ليست السرقة إنما الموهبة..... عاد أدراجه إلى الوراء....لماذا يقلق نفسه ويقلق زوجته .... سأل نفسه بحيرة... هل أرجع للفراش وأنام؟....جلس على الكرسي المقابل للسرير وأخذ يفكر.... لكن شيئاً ما يخزه.... لم يعد يحتمل... قفز وتحرك بسرعة...فتح الباب وخرج...بدأ يتنقل من مكان لآخر بحذر وبطء شديد....ليس خائفاً ....إنه يشعر بالسعادة ولذة عمياء تدغدغ جنبه كلما تصور يده تفتح باب أو تكسر قفل أو تفتح خزنه ....فتح الباب ودخل بهدوء....أشعل مصباحاً كان في يده....كيف جاء به؟...هذا ما لا يستطيع أحد  أن يعرفه ....لعل ذلك من أسرار المهنة أو الموهبة أو أنه التقطه بطريقته الخاصة ...هناك أشياء مكشوفة ....تبدو ودون تعب تحت إمرة يده....يستهزئ من أي شيء سهل الأخذ وليس مخبأ ... يخطف بصره هنا وهناك وبأقل من دقيقة يلمح خزانة مغلقة....هذا ما أريد!...يقول اللص....يمد يده....يمسك علبة....يسحبها....لا يهمه ما بداخلها.... لكنها من أهم الأشياء التي تسرق .... أراد أن ينقلها إلى مكان آخر.....فإذا بالغرفة تضاء....التفت ....فإذا بزوجته واقفة أمامه بجلباب نومها...سألته ماذا تفعل؟ ...ينظر إليها وقد ظهرت على وجهه ابتسامة بلهاء خاطفة سرعان ما تلاشت....إني فقط أتفحص ما سأقوم بسرقته غداً.   تأليف : أماني عثمان القدسي 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق