]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القصه الصحفيه الثانيه

بواسطة: الصحفي قاسم خشان عبدالرضا الركابي  |  بتاريخ: 2012-04-28 ، الوقت: 09:00:27
  • تقييم المقالة:

القصه الثانيه

لا تستغربون ان قلت لكم اني بن تلك القرية التي كانت تحلم في يوم من الايام ان تكبر وتكون عرضه للحساد في عصر كثيرة فيه اسليب الشعوذه ...

انها قرية محاطه بالمياه العذبة والنخيل الباسقة ... والطرق المعبدة وكان شيخها في وقت من الاوقات يبحث ويدرس كيفية جمع ابنتئها الذين ينتمون الى عدة اطياف ... وفجأة يدخل الشيخ الى القرية بعد ظرف دام عدة قرون واخذ يشم طيبة التراب الذي ترعرع عليه في طفولية ومرت الايام والسنين وهو يتجول بين قرى متفرقة ليجمع شتاتهم . وبذل جهودا لايستهان بها ... عبقريته ابهرت الجميع ... جهوده يشهد لها القاصي والداني وفجأة افقد سيطرته على ابناء قريته دون ان يفهمهم بمضمون الدستور او العرف الاجتماعي المعروف المستخلص من مضايف اهلنا ...
وبقيت بين الاحلام التي تلازمني في فراشي كل ليلة حتى تكبر قريتي وطموحاتي الشريفة والتي لا اجد من يساعدني على تحقيقها .. اعلامي وادراكي كبير ولكن الكثير يشاكسني باهواء قد لا تجد لها سلكا لبناء قريتي على الطريق الحديث .. اطفال .. فيذورون جوعا .. وناس وصلوا الى حد التخمة حتى يصعب على المستشفيات علاجهم بسبب قلة الدواء واعلامهم يغطون عليهم .. بل اكثر من ذلك ينشرون حسناتهم ... ويجعلون سيئاتهم صك غفرانا لهم ابواقهم كثيره ومأثره وامواهم طائلة وكبيرة

اما شيخ قريتي لايملك سواء الكلمه الذي ابرأ من كثيرة التبصير والتحليل .. المتربصون له دوما يصدونه ويقفون حجر عثرة في طريقة لتطوير قريته التي باتت تأمن من ضرباتهم . ولكن يبقى من في القوم من يملك ناحية الجواد الجامح الذي لا تهزه الرياح او معابر المياه .

الكل يتغير .. الكل لابد ان يتدبر ... الكل لابد ان يرسم البسمه على شفاة طفل . حلمت بأن، تكبر قريتها ونصيح اسوة بقرى العالم ..

المدركون بدا يدركون ان لادور للمتربصين . ومهما ملأت بطونهم فأن سحت حرام ... والعشيرة عليها ان تتحد .. وان يدرك ابنائها انه لاخبار امامهم سواء الصدق في كل شيء حتى ولو كان على انفسهم ..

العجلة مستمرة والتاريخ يسجل .. ولا يستطيع ان يوقف عجلة التاريخ ... ورحمه الله من عرف قدرة نفسه .. وعرف مصلحته التي هي في اطار مصلحة الجميع . من كان حدادا عليه ان يطوع الحديد منهنة ومن كان فلاح عليه ان يرحم الارض ويعيد حيويتها ومن كان معلما عليه ان يعلم الحرف لطفل ربما يكون فكبرا في المستقبل ومن كان يملك الكلمة عليه ان يستخدم الكلمة في مكانها وليس جعلها معولا يهدمه البناء الذي اسس ..

اعرف كل شيء .. ويعارضني بعض الشي .. خوفي على طفلتي من يحميها .. ويرعاها .. والكلمة الصادقة يجب ان تحمى من قبل من يمتلك الوعي .. ليطرد من هو دخيل .. ويفسح المجال بل يدعم ويبحث عن من يريد ان يشع ثقافة الاخوة والبناء لابناء قريتي وليس وعودا اصبح التاريخ يستهجن منها ولا يعيرها اهمية . ومن الوعود والتضليل قد ولى الى غير رجعة ولا تنطلي تلك الوعود على طفلتي الصغيرة التي تحاججني دوما اين قلمك .. اين كلماتك التي وعدتني بها دوما .. أتريد ان تكون كمن يرمي الهم في الظلمات شعام الشمس عطى كل شيء حتى اصبح السمك في قاع النهر يرى بالعين المجردة فكيف اذا كان الشبوط في عربة البائع .. مهلا ابناء عمومتي فأني كبرت .. وعقلي تنوره ولا يستطيع اي احد ان يوهمني بأن الحياة تتوقف . المتربصون بدأ ينحصرون ويفتشون ممن حضارة يلجأون اليها ولا شعاع لابد ان يضئ كل زاوية من زوايا قريتي والقرى جمعاء  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق