]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

سراب

بواسطة: amani  |  بتاريخ: 2012-04-27 ، الوقت: 19:55:06
  • تقييم المقالة:
تطلع بحقد شديد لهذه الأرض المترامية ....الواسعة ...يقول متعجباً !لا نهاية لحياتي ....رغم العطش الشديد الذي جعل من حلقـِه شعلة ألم ...وتحت وطأة كل هذه القسوة لم يجرؤ على الاعتراف بأنه مجرد طيف ....وأنه لن يموت إلا إذا قتل جميع المدفونين تحته ....لم يكن يدري بأن الكرامة والأرض إذا سلبتا أصبح السراب حقيقة وكذلك الحياة والموت شيئاً واحداً....ومع كل ذلك قال بأنه مجرد طيف وليس جسداً محسوساً... لكن العطش يصيب كل شيء حتى الهواء يحتاج للماء والنار والخيال ....والسماء تعلم ذلك....لذلك ترى بأن السراب هوايتها لدحر ذلك الشعاع المنطفئ من داخل الأرض....كان ذلك تحدياً أو ربما اتحاد بين الأرض والسماء ....وذلك الطيف الضعيف لا يدري...حبه للارتواء أقوى من التفكير في ذلك . كان يرى جميع العظام التي حوله رغم أنها مكسوة بجلد أسود وتتحرك بنصف روح....يستهزئ ويبكي ويضحك... وهو ينظر وينتظر مثلهم...وهم ينتظرون ويضحكون فقط... والسراب لا زال بعيداً جداً...النساء كن متلهفات للوصول، أما الرجال كانوا يخافونه، أما الأطفال حيارى لكنهم جائعون ....عطشى ....مسالمون ....لكنهم لا يعرفون ماذا سوف يجنون ...لكن الحياة أثمن من الكرامة وأثمن من الأرض.... لكن النظر الطويل للبعيد يتعب النظر والأرجل، ويتعب العقول والنفوس. نظر الطيف إلى تلك الأسراب العطشى المكومة على الأرض ميتة....نظر إلى السراب ...فرآه يقترب شيئاً فشيئاً ويبتلع الجثث الحية ويترك الميتة ... ثم أخذ يتراجع واستقر من جديد في مكانه ....فخاف الطيف ذاك المنظر وعاد إلى السماء.   تأليف الكاتبة : أماني القدسي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق