]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ليلة ماطرة

بواسطة: amani  |  بتاريخ: 2012-04-27 ، الوقت: 19:45:02
  • تقييم المقالة:
فكرة طرأت في رأسه....قال لو أنها تهاتفني الآن ....كان مريضاً...وفي خلجات أنفاسه يخرج الزفير عنوة...شعر بثقل في رأسه....وصعوبة بالكلام...لكنه يتمنى أن تعرف عن مرضه وأن تزوره...هكذا هو يحلم دائماً....وهي لم تفعل ذلك إطلاقاً....اليوم شعر بالملل...نعم...الآن سوف يصرخ هذا اللعين ....قال بنفسه وهو ينظر إلى الهاتف بتوسل...ويخاطبه ...لقد اعتاد على سماع صوتها في هذا الوقت. استيقظ من جديد على صوت ما...أهو الهاتف ....نعم إنه هو ....كان بجانبه إنه الوسيلة الوحيدة لاقتراب أصدقاءه منه ...لكن في يوم مرضه ينشغل الجميع ويغيب كل الأصدقاء. ومن جديد سمع صوت رنين الهاتف....رفع السماعة متثاقلاً من المرض...لكن الرغبة في سماع صوتها أقوى من زفرات أنفاسه المتقطعة...وأقوى من الألم وأقوى من الموت...صوتها الحنون يجعله يشعر بالدفء....نعم فالجو بارد والمطر يتساقط. تكلمت ...لأول مرة أراد أن يستعطفها ...عندما أدرك أنها لم تعد بين يديه...ولم تبقى في عقله كالخلايا التي لا تموت ...أرادها بجانبه...ومتأكداً أنها بعيدة. يقول بأن صديقته تسخر من هذا الإحساس ...لكنها تعيشه كثيراً...ومع ذلك يشعر الاثنان بأنهما جزءاً واحدا ...لذلك فإنهما لن يلتقيا. عندما سمع صوتها...رغبته في رؤيتها تزداد...يطلب منها ذلك ...تعترض مراراً لكنها اعتادت على إلحاحه رغم أنها عنيدة إنه مريض ويحتاج إلى من يواسيه...انتهت المكالمة....أقفلت الخط ...ارتدت ملابسها بسرعة ...خرجت ...أصبحت عند بابه...أرادت أن تعود...لكن شيئاً بين يديها لا تستطيع إرجاعه ....نظرت إلى باقة الورد في الضوء....رأت وجهه قابعاً فيها ....حزن وفرح منسجمان معاً بطريقة ديناميكية عجيبة...بدأ اشتياقها يكبر....ليس هناك مجال للعودة...وبدأت السماء تزفر دموعها من ذلك الموقف الحزين....اقتربت من الباب....إنه هو...دخلت...سلمت عليه ...يعود إلى السرير...تجلس بجانبه وتضع الورد أمامه...يصبح أكثر استرخاء وهي بجانبه.....نظر إلى وجهها ...ابتسم...كانت رغبته في امتلاكها كبيرة جداً....لم يعد يحتمل فراقها....إنه يحبها...يحتاجها...لكنه يكابر...وهو لا تعرف السبب لكنها تبادله نفس المشاعر....تقول بأن ما يعجبها فيه إنه أكثر من شخص إنه ذو ملامح حزينة. ابتسم ابتسامة طفل جريح...الشعور بالألم والشعور بالدفء والحنان أصبحا معاً يختلطان مع حزنه وفرحه. نزل عن سريره ....اقترب منها....أمسك يدها وبدأ يراقصها وذابا كل في عالمه. أدركها الوقت....استأذنت لتغادر....ودعته وخرجت...فكر في نفسه....كأن شيئا لم يحدث قط....لقد حققت حلمها معه ولم يفعل هو....نظر إلى فراشه الممدد ....عرف أخيرا ودون جدال بأن حلمه لا زال نائماً ولم يتحقق بعد.  تأليف : أماني عثمان القدسي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق