]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سلمى ..... 5

بواسطة: احمد صلاح  |  بتاريخ: 2012-04-27 ، الوقت: 07:41:56
  • تقييم المقالة:

 

سلمى ..... 5

كنا بحاجة الى دفن المنطقة المحيطة بالمسبح

وهذا طبعا" كان يتطلب مواد أولية للدفن (مواد نسميها تيكلة جبلية)

ولم نكن قد استلمنا سلفة والتيكلة هذه متوفرة وسعرها مناسب

ولكن تحتاج سيارات قلاب لنقلها لموقع العمل ولتأخرالسلفة

مما سيضطرنا للتوقف عن العمل  جئت في اليوم الثاني متأخرا"

فرأيت شفرصغير يقوم بتعديل الأرض ويرمي الزائد من مواد

البناء في تلك الحفر فسألته من أين جئت بكل هذه المواد للدفن

 فقال جمعتها مما موجود بموقع العمل فأنا يا استاذ ضربت

عصفورين بحجر واحد نظفنا المكان  ودفنا الحفر فقاطعته ُ

والشفر ؟ فقال اطمئن هذا شفر البلدية كلمت ُ أبي فأرسله ُ

لنا فأخذته ُ بحضني وقبلته وقلت له
ابشر فأنت لست متدرب أنت مهندس حقيقي لأن 

المهندس يختلف عن بقية البشرفي شيئين

اولا" 

المبادرة والقدرة على حل المشاكل من أي نوع وخاصة ً مشاكل العمل

 وثانيا ً

الأقتصاد أي القدرةعلى تنفيذ العمل بأقل كلفة

وهاتان الصفتان أنت تمتلكهما ياأيمن


أيمن أول من تصل البيت أريد منك أن تقبل أيدي والديك

فقال أنا أعيش مع أمي فقط
أما والدي فهو يعيش مع زوجته ِ في بيت آخر

لم احاول التدخل في شؤون الشاب الخاصة فلم اعلق بشيئ

   .... كان ذلك آخر يوم لأيمن معي فقلت له لا تنقطع

اريد أن أعرف أخبارك دائما"

ولتعلم .....

ونحن في خضم الكلام  وأصواتنا عالية

للتغلب على صوت الشفر فأذا

بالشفر يتوقف فجأة عن العمل فألتفتنا إليه فإذا به يشير

لأمرأة ٍ تنادي حمادة .... حمادة ......

وحمادة هو اسم الدلع الذي كانت تناديني به سلمى

أيام ما كانت  هي الملكة زنوبيا  فا لتفتنا نحن الإثنين بأتجاه الصوت

فقال هو نعم يا أمي وأنا قلت سلمى ؟

ذهب َ كلانا بأتجاه سيارتها الفخمة

وكانت  قد ترجلت منها سلمت ُعليها  المفاجأ

ألجمتني فقطعت هي الصمت وقالت ليس لك مهرب منا

ها أنت قد ابتليت بأيمن كما

كنت َ قد ابتلت بأم أيمن في السابق

أيمن من أول يوم عندك وأنت لا تفارق لسانه

  ليس له كلام طول الوقت إلا عنك والحقيقة

أنني لم أعرف أنك أنت أنت

إلامن مدة قصيرة وأردت ُ أن أجعلها مفاجأ

فقاطعتها وقلت كنت تدلعين أيمن بحمادة

فقالت وهي تنظر  إلى أيمن وتضع يدها على كتفه

وهو أطول منها  حمادة هذا في قلبي وعلى لساني أما أيمن فله وللناس .

تمت .

               أحمد صلاح 
 
 
 
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-04-28

    الاستاذ المهندس أحمد صلاح

    اعترف انني أُخذت باحداث الحكاية منذ بدايتها إلى النهايه ..حتى انني نسيت ان اعمل إعجاب بكل جزء سردته ..

    كنت أريد ان اتابع مسلسل الحياة التي كانت كانما أشاهدها مسرحا حي, خصوصا انها من واقع الحياة . ولكاأني أرى سلمى بكل ما فيها وأرى الحي والشوارع وتتالي المشاهد بروية وانسجام

    كنت متلهفة وبشوق الطفل قبل النوم ليضيف الى مفكرته الذاكرية قصة اخرى مشوقه وهادفه

    هي كذلك بكل ما فيها من شموليه ..عنصر واسلوب وسرد

    قرات الشخصيات وما وراءها ..وثبتت الحكمة عندي

    بان من يعمل خيرا لله تعالى فقط ,,ينال دوما الخير أضعافا مضاعفه من رب كريم يؤجر النية الصالحة التي تحب عمل الخير للخير وليس للجزاء, باحسن مما يتوقع المرء منا بكرم من  الرحمن الرحيم الرب الكريم المعطاء

    تلك قصة لا اضافات ولا سيناريوهات تغير الشخصية والاحداث حسبما يريد المنتج او المخرج

    انها قصة واقعيه من واقع الوطن العربي الكبير .. وهناك امثال سلمى كُثر ..وقد شاهدتهم بام عيني يؤجرون على ما فعلوه من إيثار الاهل والاخوة على حياتهم الخاصه, لسلمى ولأمثالها تحية اعتزاز وتقدير وود ومحبة وبورك بتلك النفوس التي لا تكل من العطاء فقط لانهم تكونوا من رحم العطاء

    سلمت لتلك القصة التي ما توقفت لحظة عن المسير بها

    طيف بتقدير

  • لألئ حافظ | 2012-04-27
    قصة جميلة رائعة سطرت بأنامل كاتبها أبدعت و أجدت في سرد القصة و جذب القراء لها و إضافة عبارات مشوقة و الأجمل نهاية جميلة و مع كل صفحة تشوق للصفحة التي تليها دمت للكلمة و القلم 
  • Nadia la Rose | 2012-04-27
    ما أروعكَ يا سيدي ،من أروع ما كتب قلمك ومن أصدق ما تكنه مشاعرك في كل مرة تأخذني بعيدا ، شوقي يزداد بعد كل فقرة ولهفتي في معرفة تطورات الأحداث وما تخفيه لك الحياة من مفاجآت وكل مل مرت به سلمى
       هكذا هي حياتنا ككراسِِ  مرقم ليست لنا القدرة في تجاوز صفحاته أو إختيارنا للصفحة التي نريد
    تحياتي
    • احمد صلاح | 2012-04-27
      أنت ِ يا ( نادية ) لست فتاة عادية أفتخري بعائلتك ِ كثيرا ً ( عندما سُــئــِل أحد المشاهير كيف وصلت  فقال أنا جزء ٌ من بيئتي ) وأنت ِ بيئتك ِ طاهرة نقية وفقك الله لما يحب ويرضى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق