]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سلمى ..... 2

بواسطة: احمد صلاح  |  بتاريخ: 2012-04-27 ، الوقت: 06:38:33
  • تقييم المقالة:

سلمى ..... 2

 

كانت سلمى ترفض كل من يتقدم لها من العرسان

وكان أبوها يريد هذه المرة أن يزوجها فقد قارب عمرها

الخامسة والعشرين لكنها كانت تعرف أن راتبها أصبح له

الأثرفي تلبية طلبات العائلة الثقيلة وزواجها يعني حرمان

العائلة من مورد مالي مهم لاغنى للعائلة عنه في الوقت الحاضر

وفي أحد أيام الشتاء خرج أبوسلمى من البيت متأخرا"

كغيرعادته والسماءتمطروسيارته الجيب شبه مكشوفة

فكان ماءالمطر يدخل عليه من جميع فتحات السيارة

فأصيب على أثرها بنزلة شعبية لم يعر لها بالا"


وفي اليوم الثاني خرج إلى العمل متثاقلا" وإذا بعد أقل

من ساعتين جيئ به محمولا" على الأكتاف ، عدنا من المدرسة  ظهرا"

فقيل لنا بأن ابوسلمى قد انتقل إلى رحمة الله ، كانت أم سلمى حامل
عادت سلمى من المدرسة لم تصدق الخبر أبوها لم يتجاوز الخمسين

بكامل صحته لم يقتله مرض فتاك كالسل أو التيفو أو الملاريا

وهي أمراض كانت قاتلة في ذلك الوقت أما أن يموت بسبب

نزلةشعبيةفهذا مالم تتوقعه سلمى أبدا" ،
كنت ونتيجة لصغرسني ونعومة بدني كنت دائما"

ابدو أصغرمن عمري ففي مراسيم العزاء كنت أدخل بين النساء

وهن متوشحات بالسواد وأتخطاهن  جميعا"

لأقف بقرب سلمى كنت أراها وهي تذرف الدموع

بصمت أنظرإليها كنت أتمنى أن أعيد إليها والدها
بدأت سلمى بعد ذلك مرحلة جديدة من حياتها فقد أصبحت

(المرأةالرجل)هي المسؤولةعن توفيركل مايحتاجه البيت

والمتكون من خمسة أولاد وبنتين  جميعهم في المدارس

وأم حامل ، نسيت سلمى نفسها تماما"كان همها الأول

والأخيرأن لا يتوقف اي من أخوانها أوأخواتها عن الدراسة

،
بعدعشرة سنين كنا نحن قد إنتقلنا من المنطقة

إلى مكان آخر أرقى  منه  قليلا" ومع ذلك كنت أتابع  أخبار

سلمى خلال تلك الفترة وقد حدثت تغيرات كثيرة لهم

وعليهم وعلينا وفي المجتمع  كافة ومع ذلك فقد

استطاعت سلمى بتوفيق الله ومن ثم جهادها

وحكمتها أن تنتقل بجميع أفراد عائلتها إلى بر الأمان

فقد ساعدت كل منهم على الزواج  وفتح  بيوت مستقلة

بهم بعد تخرجهم والتحاقهم كموظفين  بمجالات مختلفة

وبقيت سلمى  وأصغر إخوانها وأمها في بيت  طابقين

صغير لكنه ذا غرف كثيرة فارغة


تزوجت ُ  أنا بعد تخرجي من الجامعة  وبقيت

هي دون زواج  وبدأت تقترب سلمى من سن اليأس

لكنها لم تفقد جمالها فوجهها صبوح متعافي مملوء حيوية

ونشاط وكانت تضع عليه ابتسامة ساحرة كنت

أحبها وأحب ابتسامتها  تلك وتمنيتها  في يوم من الأيام  زوجة لي

وهي كانت تعلم بحبي لها وأعجابي بها كأمرأة كاملة

المواصفات لكن الذي منعني من الأقتراب منها

خوفي من تسلطها ومن قوة شخصيتها على

الرغم من فرق العمر الذي كنت أعتبره غيرمهم

إلا أني كنت أعلم أن حبي لها كان اعجاب أكثر منه حب

ولكي تقتل هي فيا كل أمل في  زواجي بها كانت

تقول لأمي أنها تحبني كثيرا" وتعتبرني ابنها

الذي خلفته  في أحلامها ،
الذي حدث بعد ذلك شيئ غريب ولا يمكن توقعه ُ

ففي صيف تلك السنة كان أبن صاحب القصر

الأصفر متزوج من إمرأة جميلة جدا" ومن عائلة غنية جدا"

مثلهم ومشهورة ولهم طفلان أعمارهم لا تتجاوز الخمس سنوات

فحدث خلاف بينه وبين زوجته غادرت الزوجة البيت

تاركة ً له الأولاد وكان يضطر أن يــُـبقي الأولاد

في بيت سلمى من الصباح وحتى المساء فتعلقت

بهم سلمى وتعلقوا بها وكانت تتمنى لو كانوا أولادها

فكانوا في بعض الأحيان يبيتون عندها توطدت العلاقة

بين الجارين بسبب الأولد وحاول الزوج مصالحة

زوجته عدة مرات فكانت وكأنها تريد

تركيعه لأمرلا نعرفه فكانت تستغل الأطفال

وأنه سيرضخ لها من أجلهم أو أنه لم يعد يتحملهم

فتفوز هي عليه ِ بنت الحسب والنسب

عادابوالأطفال من عند زوجته وقدقرر أمرا" ، ....... يتبع

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق