]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الآلهة الغاضبة ............. (قصة قصيرة)

بواسطة: amani  |  بتاريخ: 2012-04-26 ، الوقت: 14:24:51
  • تقييم المقالة:

 

كانت عيناه ثائرتين من الغضب....وكاد قلبه ينشطر من العيون الثاقبة وهي تنظر إله باهتمام كبير....كان يريد أن يقتل هؤلاء المتجمهرين حوله....إنه يستطيع قتلهم بضربة واحدة....ورغم ذلك الكره الشديد لجهلهم....فهو يحب عبادتهم له. كان ينتظر دائماً رجوعهم إليه....يخرون ساجدين...يهمسون بتعاويذهم الدينية....ويطلقون عليه أسماء كثيرة مثل (مترا) أو (فشنو) أو (سافيتار) . تلك الأسماء لا يعرف لها معنى ولكنها تبدو مقدسة. مرت الأيام وهم يسجدون أمامه ويتبركون بضوئه ....يقدسونه ويدعونه...إذا أصيب أحدهم بمصيبة في وضح النهار....يقولون لقد أثار غضب الرب....فيتبرؤون منه ويطردونه... الآلهة تضحك منهم حتى تحمر عيناها فترتفع حرارة الأرض من فرحه....ثم يبكي عليهم فتسقط الأمطار من حزنه.....كان مدركاً أنهم يحملون أرواحاً تريد أن تتعذب.... ومع ذلك كان هؤلاء المجانين يظنون بأن تلك الظواهر كانت من صنع ذلك الإله ...فيزدادون تقديسا لذات الآلهة ويزدادون عمقاً في أنانيتهم. تلك الآلهة عندما كان يختفي من أمام أبصارها الخاشعة له ....فيبكي على ذاته...لأنه لن يبقى...والآلهة دائماً وأبداً لا تزول...كان متأكداً بأنه مادة ... إنه ليس إله ....إنه مجرد عابد مثلهم ...هناك إله أعظم منه وخالق لهؤلاء وله ...كان يقول أنا أحب أن أكون معبوداً ولكني عابد ...تلك العبارة لم تكن مفهومة ...لقد كتبتها الشمس على حواف الجبال قريباً من الغروب. تأليف : أماني عثمان القدسي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق