]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حبك هو منتهى الايجابية

بواسطة: زياد هاني  |  بتاريخ: 2012-04-25 ، الوقت: 11:48:17
  • تقييم المقالة:

 

كثيرا ما نشاهد أفلاما و نقرأ كتبا تتحدث عن الحب و جماله البراق, الخلاب, الذي يأسر  العقول, حتى (نقع) في حب الممثل أو الممثلة الذين جسدا فكر المجتمع عن الحب, أو  نشعر بالأسى من أجل بطل القصة الذي عاش من أجل الحب و مات من أجله أيضا!  

  شعور الحب كما تصوره الأفلام جذاب و أخاذ, يعمل مثل المخدرأو المشروب المسكر المذهب للعقول, و ذلك مفهوم مشوه للحب, ابتدعه أولئك الذين لا يريدون لنا تقدما أو خيرا, حتى نظل غارقين في غفلتنا, مأسورين بمبادئ لا تمت الى الواقع بصلة, تجعل من أقوانا ايمانا أضعفنا.

 أصبح الحب سلعة, تم تحويله الى أحاسيس و مشاعر مشوهة, مجردة من معاني الحب الحقيقي. شوهه الجهل والغباء و انعدام الأهداف.

وله صوروه على أنه حب, مبني على قواعد ورقية, و اذا أثمر عنه زواج كانت النزاعات و المشاجرات التي غالبا ما تنتهي بالطلاق, لعدم معرفة كلا الطرفين بجوهر أحدهم الآخر, لأنه لم يكن هناك تكامل بينهما حتى يحدث زواج أو ارتباط.
الحب المبني على اعجاب بالجمال الخارجي, لا الداخلي, لا يمكن أن يطلق عليه حبا, بل هو وله و خدعة, أنانية حثت صاحبها على أن يتملك ذلك الطرف الآخر.الجميل. لحاجة شخصية, حب امتلاك, بلا عطاء و لا استعداد له في الأصل.

اذا ما قررنا أن نعرف ما يدور بداخل عقول الشباب اليوم, سنجد أن ما يشغل بالهم أكثر من أي وقت مضى هو الحب. أصبح غاية, هدفا.أو أكثر من ذلك. حتى أصبحنا نسمع عن قتلى باسم الحب, و ضائعون و تائهون بسبب الحب. هناك من أفنى حياته بحثا عن الحب, و عاد ببوكيه ورد ميت و قلب أكثر موتا, أصبح فقيرا بسبب حب مبني على وهم, أصبخ فقيرا فقرا روحانيا و ماديا, انقطعت صلته بالمولى عز و جل بسبب عدم فهم 
لمعنى الحب الحقيقي, الحب البناء, الحب الايجابي....


الحب يا سادة ليس غاية, و لا هدفا, بل هو شعور نابع من فطرة الانسان البيضاء, خلقه الله بداخل الانسان بانتظار أن يكتشف, أو أن ينفجر و يسيل في العروق و لا ينبض منبعه أبدا, لأنه هبة من الله, يكتشف بداخل العبد المؤمن طاهر النفس, يستمد من حب  الله عز و جل.  تنطبع آثاره على وجه الانسان, على جميع نواحي حياته, على أهدافه و قراراته التي تتعلق بمستقبله, لأن الحب أصبح جزءا من أولوياته, يمده بالطاقة اللازمة حتى يحقق طموحاته.

فمن يعرف الحب الحقيقي, يحلق في السماء متى يريد, لا يكبح جماحه أحد, لأنه في أوج اتزانه و طهارته النفسية.

الحب الحقيقي النابع من فطرة الانسان السليمة, يجعل الأحبة في حاجة الى أحدهما الآخر, في كل لحظة, كل ساعة و العمر بأكمله, لأنهما أصبحا كيانا واحدا, يتألم و يشتكي بأكمله اذا مرض عضو واحد به, كيان طاهر مطلق معانيه, الحب و السلام للكون بأكمله.

لحظات صفاء, لحظات طفولة بريئة, عذراء, يكشف فيها الحجاب عن الواقع, تصبح الغايات و الأهداف السامية واضحة وضوح الشمس.


(أنا عايز أكمل نص ديني(
جملة لا يعرف معناها الا من يشعر بذلك الحب الطاهر, جملة تلخص ذلك الكيان الناتج عن الاندماج, بكل معانيه البريئة, و آثاره البيضاء على النفس, كم الطاقة التي تنفجر بداخله,  مطلق الطاقة الايجابية, و بذلك فقول المرء بأنه وقع في غرام فلان, ليس قولا صحيحا, لأن الحب الحقيقي ليس وقوعا, بل هو نهضة. انتفاضة.

قولا أخيرا, لا تجعل الحب غاية و هدفا في حياتك, بل اجعله وسيلة, أرقى الوسائل النفسية التي تساعدك على تحقيق أحلامك, و مساعدة حبيبتك على تحقيق أحلامها بدورها. في انتظار أن تكتشف بداخلك, و يحدث ذلك بظهور ذلك الطرف المكمل , ولنواقص شخصيتك و روحك, و ذلك يتطلب نوع من الحكمة قلما نجدها أو نحتك بها  في حياتنا اليومية.

أدعو الله أن يرزقني الزوجة الصالحة, التي أكون لها نعم الأب و الأخ, و أن يكون حبها هو منتهى الايجابية و الكمال بالنسبة لي.

مع حبي و تمني السلام للجميع :) 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق