]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

كفااااا ...

بواسطة: وصال ضهير  |  بتاريخ: 2012-04-25 ، الوقت: 11:39:00
  • تقييم المقالة:

"لا هنية ولا عباس بدنا كهربا زي الناس" ،،، جملة سمعتها من أحد الأطفال في الصباح الباكر ، طفل لا يتجاوز عمره السبع سنوات ، كان يسير ويهتف وحده في  الشارع بصوت عالي جداً ويكرر هذه الجملة كثيراً . حتى الأطفال الذين من المفترض أن يلعبوا ويلهوا ويقضون إجازاتهم بشكل ممتع ومفيد ، باتوا يفكرون في الكهرباء ،  بالرغم من أنه بإمكانهم اللعب خارج المنزل في أي مكان ترفيهي كباقي أطفال العالم ، لكن بسبب الظروف والأوضاع  السيئة التي تمر بها غزة منذ حوالي الست سنوات ، وبسبب أنه لا يوجد مكان ترفيهي واحد آمن في غزة ، أصبح الأطفال  يقضون جُلْ أوقات فراغهم في المنزل أمام شاشات التلفاز ، ومع ازدياد حدة أزمة الكهرباء في قطاعنا الحبيب لم يعد  بمقدورهم فعل أبسط شيء لإمضاء وقت فراغهم وهوة مشاهدة التلفاز . نجحت إسرائيل في تفريقنا وإبعادنا عن أهم وأخطر قضايانا : المسجد الأقصى ، والأسرى ... نجحت في جعلنا شعب لا يفكر إلا في كيف سيحصل على الغاز والبنزين ، وماذا سيفعل إذا أتت الكهرباء . ترى من السبب في نجاح إسرائيل في مخططاتها الجهنمية ؟؟ هل هو ذكاء قياداتهم ، وتفكيرهم في مصلحتهم العامة لا الخاصة ؟؟ أم أنه انقسامنا ، وعدم تفكير قياداتنا إلا في مصلحتهم ومصلحة أحزابهم الخاصة ؟؟ نجحت في تفريقنا ، وستستولي على فلسطين إذا لم نفيق من الغيبوبة التي نحن فيها الآن ، يجب أن نفيق من دوامة  الكهرباء ، الوقود ، البنزين ، والمصالحة ، ونهتم بفلسطيننا أكثر من ذلك . يا قياداتنا كفاكم تصريحات وشعارات ، كفاكم اختلاق الأعذار والحجج لعدم تنفيذ المصالحة . ولا تقوموا بإلقاء اللوم والاتهامات على مصر أو أي من الدول المجاورة ، فليست هي ولا غيرها من الدول السبب لما  يحدث في قطاع غزة الآن فلولا انقسامنا لما أغلق معبر رفح أو معبر كرم أبو سالم وغيرهما من المعابر الموجودة في  غزة ، لولا انقسامنا لما نقص الدواء في المستشفيات ، ولا مات الأطفال الأبرياء بدون ذنب ، ولا انقطعت الكهرباء ،  وحرم أهالي الأسرى في غزة من زيارة أبنائهم في السجون الصهيونية ، لولا هذا الانقسام اللعين لبقيت غزة مدينة جميلة هادئة ، بدلاً من ما أصبحت مدينة مليئة بالهموم والآلام ، بالوجع والفقر ، فقد أصبح الزائر لها لا يرى سوى (هنا أسرة  يتيمة ، وهناك عائلة هدم بيتها ، وأخرى استشهد معيلها الوحيد أو أحد أبناؤها) سواء في فترة الحرب أوفي فترة الانقسام  والتي تعتبر من أكثر الفترات إيلاماً وقسوةً على فلسطين بشكل عام وعلى الأقصى بشكل خاص ، فمنذ انقسامنا أصبح الأقصى يتألم بشدة أكثر من أي وقت مضى ، كيف لا وأبناؤه نسوه وتركوه للطغاة ليدنسوه ويعيثوا به الفساد ، واهتموا بمصالحهم الخاصة . من بقي في فلسطين لم يتألم بعد ؟ وماذا بقي فيها لم يتألم ويتذوق مرارة الانقسام بعد؟؟  كفااااا ...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق