]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل سيصلح الخليفة ما أفسد " ياسر " ؟

بواسطة: الدكتور / ابراهيم محمود  |  بتاريخ: 2012-04-24 ، الوقت: 16:32:13
  • تقييم المقالة:

طالعني خبر عن قرار رئاسي باعفاء ياسر عبدربه من مهامه كمسئول عن الاعلام الوطني الفلسطيني ، ولا اعلم ان كان الخبر صحيحاً أم لا غير أني لا أظن أن مفوضية العلاقات الوطنية الحركية من الكاذبين ، ويبدو أن هذا الخبر على أهميته يطرح العديد من التساؤلات الكثيرة في هذه المرحلة عن الاسباب والدوافع من خلف هذا القرار ، الا أن المهم أن هناك تغير على اعلامنا الوطني سيطرأ ، وحتي في حال عدم صحة الخبر " واستبعد ذلك " فهذا أمر رائع أن نسمع أخيراً صوتاً يزف الينا رحيل هذا المستبد المستعلى الواثق بنفسه كما قارون من قوم موسي ، المهم أن النهاية أصبحت وشيكة ، فتغيير الوجوه رحمة للعباد ، وكأني أري جموعنا الصحفية تهتف للقرار ..
لكننا لا ندري أشر أريد بمن في تلفزيون فلسطين أم خير حين رأينا نص الخبر بالابقاء عليه كمستشار لتلفزيون فلسطين وهل يفيد مثله في هذا المكان ، وهو لا يصلح أن يكون مستشاراً لرئيس بلدية ، فكيف به في هذا المنصب وهل هي حال سياستنا الفلسطينية حين الاقصاء .. الابقاء عليه كمستشار .. كعادة بني قومنا المستشارين أمثال القائد الدكتور المستشار أمين مجلس الوزراء السابق .. أم أن عبدربه مختلف وليس كمثله من رجال المقاطعة شئ .
عموماً فرحت كثيراً للقرار وسلمت أن الرئيس قد بدأ يضع يده على جرحنا ويمده بعلاج يناسبه ليقضي على التلوث الذي أصاب جرحنا الفلسطيني النازف .. لتلتئم الجراح من جديد .. فــ "عبدربه" الغير مأسوف على رحيله قد طالعنا في اعلامنا الوطني بكل شئ يخص العالم الا نحن وقضايانا .. فلقد تمتع ومن معه بمشاهدة وسماع كل أمر بدءً بافتتاح الحدث العظيم لاكبر صحن فول وأضخم منسف وأصغر دماغ عجل وأطول رباط جزمة " طبعاً المقصود في العالم " .. مروراً بسهرات العارفين بطبلة العرضي والبنطلون التحت أرضي .. ورقصات الصلصة في مكرونة ال "برسا" .. ويا ريتنا شاهدنا ريال مدريد والعضلات الحديد لرونالدو بعد الفوز على شاشاتك يا فلسطين .. وصولاً الى افتتاح بئر مياه ترمسعيا ومباراة نهائي الشوارع بين غزة والضفة .. انتهاءً باحتفالية الذكري لـموت "أم كلثوم" ومش قصدنا المطربة المصرية أم كلثوم ، بل المقصود الفنانة اللبنانية التي شاركت حسن حسني فيلم " الحقني حرامي ورا الحيط " ، وغنى لها تامر حسني أغنية " بودعك " ..
عموماً نأمل أن تمضي ولا نسمع من أخبارك شئ .. لأن المطلوب من بعدك كثير كثير .. فلا اضاءة ولا صوت ولا لون ولا طعم ولا رائحة .. ولا حتي مذيع " ساغ سليم " على زمانك .. والاهم أننا تابعنا كل اخبار العالمين والاولين والاخرين ، غير أنا لم نتابع خبراً عن الأقصي الذي يهود ، ولا القدس التي تسرق ، ولا حتي الأسري الذين يخضون حرباً ضد جلاديهم .. حتي جعلت مصلحة السجون الاسرائيلية تلفزيون فلسطين الوحيد الذي لا يقطعه التشويش .. وتاتي صورته نقية رائعة كأنه انعكاس لصوت حبيبك وصاحبك ابن اليسار الاسرائيلي .. وكلهم يمين ...
ولنا أن نتساؤل اخيراً هل سيصلح خليفتك ما أفسدته يا " ساتر " .. فلا يسر الله لك أمر ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق