]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اللَّهُ يَدْعو لِتَقْسيمِ تُرْكيا وإيرانَ وعراقَ وسوريا

بواسطة: مسعود جلال شفيقة  |  بتاريخ: 2012-04-23 ، الوقت: 20:17:05
  • تقييم المقالة:

            لأنها تشكلتْ على ظُلم ،  وتوحدتْ على حرام ، وتأسَّستْ على باطل ، ومابُني على باطل فهو أبْطل منها . فيَجِبُ تقسيمُ أرضٍ وُحِّدَتْ أرجاءها بالإكراهِ والغَصْبِ ، وتوحدتْ أنحاءها بالسَّلْبِ والإنْهاب , وتوطدت أركانها على حسابِ أرض أمةٍ أخرى   وَشَعْبٍ آخَرَ ، بالأنفالِ والإقْصاء  .

 

فكما ليس من حق إنسان أن يدخل منزلا ليس بمنزِلهِ , ولابيتا ليس ببيته ، فكذلك ليس من حق شعب فرض ملكيته وإرادته على أرض شعبٍ آخر وأمة أخرى  .  فليس لأمةٍ الحقُّ في توحيدِ أراضيها وتحصين وطنها على حساب أرضِ و وطنِ نظرائها من الأمم ، وليس لها الحقُّ أن تستقوي وتَسْتَثري إقْتصادَها ودَخلَها القَومي على حِسابِ جيوبِ ودَواخلِ شَعب آخَرَ ، وماهو بِحقِّها أنْ تَسْتزدْهِرَ أمَّةٌ لُغتَها وفنونَها وآدابها ودينها وثقافتها , معتاشة مسمنة , بتجاهل  لغةِ وفنون وآداب وعلوم  ودين وثقافةِ  أمَمٍ أُخَرٍ ..

 

هَلْ نظرتُمْ إلى أنفسكم أيها التركُ والفرسُ والعربُ ، هذا ماأنتُم فاعلون  ،  أنتم أقوياءٌ ، لكنْ بِقوةِ شعْبٍ آخرَ ،  وعَدَد وعُدَّةِ  أُمَّةٍ أخْرَى ، أنتُمْ أَغنياءٌ لكن بِثَرواتِ وَ وارداتِ أرض أمَّةِ مَجيدَةٍ صابرةٍ إحْتَلْتموها لِقرونٍ طوالٍ عِجافٍ , بالحديد والنار والمَكْرِ .

 

أنتُم مُخْتالون مَرحين في أرضٍ لَيْسَتْ بِأرْضِكُمْ ، وتَعْتاشونَ على نِعْمَةٍ ونِعَمٍ وأنْعامٍ لَيْستْ هي  بِحِلٍّ لكم.

أنتُم أيها المُتَشدقونَ لَيْلَ  نَهارَ ، صَباحَ مَساءَ ، وفي كُلِّ المَحافِلِ والمَناسِبِ  والمُناسباتِ ، ، بالإسلامِ والإيمان والتَّقْوى والعَدْلِ الإلهي ، تَظْلمونَ لَيْلَ نَهارَ , صباحَ مَساءَ ، حِقَبا وقرونا طِوالاً أمَّةً مُسْلِمَةً آمَنَتْ بِرَبِّكُمْ ورَسولِكُمْ وقِيامَتِكُمْ ،وتَغْدِرونَها , وهي مُؤْمِنةٌ مُصَلِّيَةٌ صائِمَةٌ  , حاجَّةٌ لِبَيتِ اللهِ الْحَرامِ  , وشاهِدَةٌ لِلهِ ورسولِهِ بِالرُّبوبيَةِ والنُّبُوَةِ ، أمَّةً بَنَتْ بِسَواعِدِها وبِجيوبِها الشَّحيحَةِ المُعْدَمَةِ ، في كُلِّ قَرْيَةٍ وفي كُلِّ ضاحيَةٍ ومَدينَةٍ مَسْجِدا وجامِعا , بَلْ آلافَ الجَوامِعِ والمَساجِدِ ( التي أحْرَقَها صَدَّامَ وقَصَفَتْها , ومازالَ الطَّيَرانُ الشُّوفيني التركي والفارسي المُسلمَيْنِ !! ؟؟  ) ، تُذْكَرُ فيها اسْمُ اللهِ ورسوله وتُقامُ فيها التَّراويحُ , ويَفطُر فيها المسلمون الكورد .   

 

هَلْ عَرَفْتُمْ ماذا أنتُم فاعِلونَ ، أنْتُم عائِشونَ على حَرامٍ ، و مُفْطرون على حَرامٍ ، ومُتَغَدونَ أنتم وذُرِّياتُكُمْ على حَرامٍ ، ومُتعشُّون على حَرامات  , فأرضُ أمةِ الكورد حرامٌ عليكم , كَحُرْمَةِ يَومِكُم هذا  , في مَقامِكُمْ هذا , في بَلَدِكُمْ هذا .

فَحَرامٌ تِلَكَ الوِحْدَةُ , وهذا التَّوحُدُ والإتِّحادُ الذي بُنيَتْ على ظُلْمٍ , بِضَمِّ أرْضِ ووطَنِ شَعْبٍ آخَرَ .

فالله لايَرْضَى بِحَرامٍ كَوسيلَةٍ لتَحقيقِ حَلالٍ ، فلَمْ يَجْعَلْ الله دَواءً في حَرامٍ ، فهذا دَاءٌ ولَيْسَ  بِدَواءٍ ،

 

 فُسْبَحانَهُ وتَعالى  , لا ولَنْ يَرْضَى بِوِحْدةٍ تَمَّ بِناءُها على تَقْسيمِ أرْض أُمَّةً أُخْرًى وإحْتلالِها  , حَتَّى لو كانَتَ تِلكَ الوحْدة في صالِحِ الإسْلامِ والمُسْلمينَ , لأنَّها مُؤٍسَّسَةٌ على باطِلٍ  . ففي المَنظورِ الشَّرْعي الدِّيني الإسْلامي وطِبْقا لِقَواعِدِ أصولِ الفِقْهِ ، لَنْ يَكونَ الْهَدَفُ نَبيلا وحَلالا شَرْعا , إذا كانَتْ وَسيلَةُ تَحْقيقهِ لَيَسَتْ شَرْعيةً ، تَماما مِثْلَما تُريدُ أنْ تَأكلَ وتَشْرَبَ وتَلْبَسَ حَسَبَ المَنْظورِ الشَّرْعي , فَعَليْكَ بِالعَمَلِ الحَلالِ ، فإذا ماسَرَقْتَ ونَهَبْتَ أوْ قَتَلْتَ وسَلَبْتَ , أو إحتَكَرْتَ واخْتَلَسْتَ وابْتَزْتَ ، فَمَأكَلُكَ حَرامٌ ومَشْربًكَ حَرامٌ ومَلْبَسُكَ حرام , كما قال الرسول الكريم ( فأنى يُستجابُ لَهُ ) , جَوابا على مَنْ إسْتَفْسَرَ, مِنْ إسْتجابة الله لدُّعاءِ عِبادِهِ .

 

فَهَدفُ التُركِ والفُرسِ والعَربِ ( حيث كل يبكي على ليلاه ، عفوا وحدته القوميةِ )  , وليسَتْ الإسلامية " وحتَّى لو افْتَرَضْنا أنَّها إسْلاميةٌ , لكن تَبْقى  وسيلتهم في ذلك هو في احتلال أراضي الغير ، خاصة وأن هذا الغير مسلمون مثلهم . فوسيلتهم حرامٌ  , وهدفهم أحرم منها ,

 

فاللهُ سبُحانه وتَعالى خَلَقَنا أمَّةً كُورْديَةً مُخْتلفَةً عَنْهُمْ ، عائِشين لآلافِ السِّنين على أرْضِنا ، رُبَّمَا أُزِحْنا هُنا وهُناكَ , أوْهُجِّرْنا مِن هُنالكَ إلى هُنالكَ ، لكنْ في الأخير بَقَيْنا في هذه الأنْحاءَ التي تُسَمَّى كوردستانَ ، كأيِّ أمَّةٍ أخْرى عائِشَةً على أرْضِها في المَنْطِقَةِ ، حَيْثُ نَعْلَمُ والكُلُّ يَعْلَمُ أنَّ ظهورَ الدَّوْلةِ بالمَعْنى السِّياسي الحَديثِ لا يَتجاوزُ عقودا في المَنْطقَةِ أوحِقْبَةٍ في الأكْثَر ، فَعربُ العراق أخذوا نَصيبَهم وأكثر ، والفُرْسُ والتُرك أكثر مِنهُمْ ، وبَقيَ الكورد بَيْنَ أحْجارِ الرَّحى مِنْ كُلِّ جانِبٍ حَيْثُ حُرِّمَ مِنْ نَصيبِهِ , وصَبَّ الإخْوَةُ المُسلمون المُؤمنون باللهِ ورسولهِ , جامَّ غَضَبَهِمِ القَومي والعُنْصري عَلَيْهِ , وكالوا المَكائِدَ الإقْليميةَ والدَّوْليَةَ لِلإجْهاضِ عليه وعلى حُقوقهِ.

 

ولَمْ يَكْتَفِ هؤلاءِ الإخْوَةُ بِما سَلَبوهُ ونَهَبوهُ مِنْ أنْصابِنا ،  بَلْ فَتَكوا بِنا قَتْلا وذَبْحا وتَتْريكا وتَفْريسا وَتَعْريبا ، بل ويَبْخلون حاسدينَ على ما إسْتَحْصَلْناهُ واسْتَرْجَعْناهُ مِنْ تَحْتِ بَراثِنِهِمْ , مِنْ إقْليمٍ ضَيِّقٍ صَغيرٍ بِدماءِ أبْناءِنا وأعْراضِ نِساءِنا وأقْوات أطْفالِنا .

 

أيُّها العَرَبُ أنتُم أصْحابُ إثْنَتَيْنِ وعِشْريْنَ دَوْلَةٍ ، والفرس والترك أصْحاب دُوَلٍ وأقاليمَ في أنْحاءِ العالَمِ .، وَتَسْتَكْثِرونَ على الشَّعْبِ الكوردي الذي خَدَمَكم ودينَكُمْ وكُلَّ قَضاياكُمْ السِّياسيَةِ والأَمْنيَةِ ، أنْ تَكونَ لها دَولةً أو إقليما ، في الوَقْتِ الذي يَتجاوَزُ فيهِ نِسْبَةُ  سُكَّانِهِ سُدُسَ سُكانِ العالم العربي وأكثَرَ .

 

نَحْن لن نَنْسى مافَعله الترك والفرس خلال قرون مَضَتْ ومازالوا ، من قتل وذبح وتهجير وتسنين مُسْتترك ، وتشيع مُستفرس ، ولنْ نَنسى تلاعبكم بورقتنا القومية الكوردية ، ومساومتكم الواحد الآخر على حساب شعورنا ووجودنا القومي ، أنتم الذين قسمتم أرضنا قبل وجود الأمريكيين واليهود وإتفاقيات سايكسبيكو  ( الذين هم أشد الناسعداوة للذين آمنوا  ) عام 1514 بعد معركة جالديران قرب تبريز ، وضممتم أرضنا لأرضكم , وكأنه مُلكُ آباءكم  وأجدادكم المُحْتلين تَسرحون فيها متى تشاؤون وكيفما كان .

 

لن نَنسىى لكم هذا الظُّلم ، الذي كنا سننساه لو كان  من كافرٍ أو مُلحدٍ مستهتر جاهل ، لكن أن يكون من مدَّعٍ للإسلام والإيمان فهذا مالا نقدر عليه وعلى طي صفحاتهِ أبد الآبدين .

 

ونقول لهم وهم مدعون للإسلام وتحكمهم فرقٌ إسلامية، إحداها للعدل والتنمية ، والثانية تدعي إنتماءها لأهل البيت الكريم ، نقول لهم ، ولمنظمة المؤتمر الإسلامي , ولكل الشعوب الإسلامية ، لو كانوا مُسلمين لدعوا إلى إنعقاد قمة إسلامية تحضرها ممثلوا جميع الشعوب الأسلامية وبتمثيل دولي ، ولسموها ( قمة الكورد ، وإحقاق الحق ) حيث يَتمُّ بموجبِ قراراتها تشكيل دولة كوردية للشعب الكوردي وعلى أرضه التي تعيش فيها أغلبية ، وعلى الأراضي التي تم تهجير أهلها الكورد .

 

لكن لاحياة لمن تُنادي ، فهم مسلمون يَتعاطون السياسة ، ولايتعاطون الأخلاق ، ويَتواصلونَ بالمَنْطِقِ البراغماتي , وليس بمباديء الأخلاق والعدل الإلهي , الذي إذا علموا بمنافعا لجئوا إليها ، وبدونها عملوا  , إذا  إستشعروا ضدها ...فهم صم بكم عمي  لايعقلون.

 

 

فَحَيَّ على تَقْسيمِ تُركيا الَّتي تَمَّ تَرْكَنَتُها ، لأنَّها تُرْكيَّةٌ بِالظُّلْمِ وَالإحْتِلالِ وَالنَّهْبِ .

وحيَّهَلْ  لِتَقْسيمِ إيرانَ , الَّتي تَوَحَّدَتْ على الخيانَةِ والْغَدْرِ والإحْتكارِ والأِسْتِلابِ .

وحَيَّ على تقسيم العراقِ , لأنَّها مُوَحَّدَةٌ وَمُشَكَّلَةٌ على الظُّلْمِ والْقَهْرِ والْقَمْعِ .

وهَلُمَّ إلى تَفكيكِ سوريا , الَّتي تَجاهَلَتْ حقوقَ أُمَّةٍ لَيْسَتْ أقَلَّ مِنْها شَأناً وَأمْرا .

 

فحي على الفلاح ، حي على خير العمل

 

حي على افلح فلاح

 

 بأسترجاع الأراضي المنهوبة لأصحابها الشرعيين , التي ضمُّوها لأرضِهِمْ ظُلْما وعُدوانا، وسَمَّوْها تُرْكيا وإيرانَ وعراقَ وسيريان 

, أراضِي كوردستان المُحْتَلَّةِ , الْمُحَرَّرَةِ بِعَونِ الله سُبْحانَهُ وتعالى , رَغْمَ أَنْفِ الإخْوَةِ المُسْلمينَ الجاحدينَ لِحقوقِنا ، واليَهودَ والأمريكانَ والصَّفويينَ والعُثْمانيينَ الْجُدُدَ .

 

                                           لبنان , جونيه , 23 / 4 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق