]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الضحك

بواسطة: amani  |  بتاريخ: 2012-04-23 ، الوقت: 11:25:16
  • تقييم المقالة:
كان يضحك عالياً....لا يفهم معنى الحزن....كان يكره البكاء فوق السطور الضائعة.....لم يكن يضحك إلا لكي يموت....كان يموت في كل لحظة يضحك فيها.....كان يحبها....ما أكثر حزنها كانت تكره الضحك بصوت مرتفع...ما أقبح أن تضحك مكرها ....البكاء ....الدموع....هذا كل ما لديها....لم تكذب إلا مرةً واحدة حينما ابتسمت في وجهه كي تغريه....لم يفهم خدعتها...لأن ضحكته العالية كانت أقوى من أن يفهم ذلك...إذ غطت على كل ابتسامه...لكنه لمح فرحاً كبيراً في عينيها....آه كم يحبها...جرى ورائها كثعلب بلا أنياب...إنه ثعلب يحمل قلبه ومكره....وضحكته فقط...نظرت خلفها ...في عينيها مكر أكبر من مكره ...ابتسامتها لا تحمل إلا دموعاً تريد أن تغرقه بها ...لابد أن يموت في لحظة واحدة ....عاد الذكاء يتغلب على ضحكته...ما هذا الغباء....يجب أن أتراجع....آه لقد توقف....لابد أنه يرغب في الموت....لكن بطريقة يضج بها العالم بالضحك والخداع....فهل أخدعه بمجرد ابتسامه....هذا لن يكفي غروره... توقف فجأة...انفجرت بالضحك ....ضحك قلبه قبل فمه ....جرى مسرعاً ودون إرادة منه ....التفتت إليه ...ما أكثر المفاجأة ....وجه مملوء بالدموع ...عيون حمراء ...تبمزق قلبه....أغلق فمه...سقط على الأرض...اقتربت منه أكثر ...أمعنت النظر إلى وجهه أكثر ....فرأت فمه مفتوحاً وابتسامة حزينة في عينيه....أفزعها المنظر الجديد لإنسان آخر ....هكذا أحبته...بابتسامته الحزينة ...بكت....وبكت....ثم عادت تضحك وبصوت أعلى من صوته.

تأليف : أماني عثمان القدسي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق