]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرحوم / طارق الاحمدى (نموزج للوفاء والحب للاصدقاء)

بواسطة: عادل المتعارض  |  بتاريخ: 2012-04-23 ، الوقت: 10:18:03
  • تقييم المقالة:

 

  أساتذة وتلاميذ في حكايات زول   يكتبها / عادل محمد خير عبدا لله Almotared10@gmail.com

 

(2) المرحوم/ طارق الاحمدى (نموذج  للوفاء والحب للأصدقاء)

            من أوائل الأشخاص الذين قابلتهم بعد تعييني في الأرصاد  كان الأخ الصديق طارق الاحمدى وقتها هو المسئول عن بطاقات الصنف ومراجعتها مع مراقبة المخزون  دخلت علية في مكتبة بإدارة المستودعات كان يبدو منشغلا بعمل ما كأنة يبحث عن شي خلال المستندات التي إمامة سلمت علية.. رد على بصوت هادي . ثم نهض لتحيتي .. قدمت له نفسي باعتبار أنى متعين جديد بالإدارة .قام يصافحني  لدرجة اننى ظننت انه يعرفني منذ فترة طويلة . دار بيني وبينة حوار طويل ذكر لي أن لدية العديد من الأصدقاء السودانيين ولدية معهم الكثير من الذكريات الجميلة  بعدها دعاني في جولة يعرفني على بقية الزملاء بالإدارة واحدا يلي الأخر . توثقت علاقتنا باعتبار ان أول عمل كنت أقوم به هو مساعدته في مراجعة بطاقات الصنف .فقد امتدت علاقتنا لأكثر من العمل والدوام الرسمي . الأخ طارق  الاحمدى كان لدية مقدرة غير عادية للتوفيق بين الزملاء وجعلهم إخوة أتذكر وقتها أن اثنان من الزملاء كانا على خلاف فما كان من الأخ طارق إلا وان قام بالتوفيق بينهما حتى أصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم  . للأخ طارق أيضا مقدرة على مساعدة الزملاء فهو إنسان بكل معاني الإنسانية هادئ الطبع يحب الاجتماعيات بشكل غير عادى رياضي من الطراز الأول لايفرق أبدا بين الاهلى والاتحاد سريع البديهة  صاحب حضور كان صبورا ووفيا لاصدقاءة أيما وفاء . ما من زميل فى الإدارة يطلب منة خدمة الا وكان طارق سباق بها وبكل أريحية . يستمتع بكل ما يقوم بة من عمل للخير . فى ذلك الوقت كنت أراسل صحيفة الخرطوم لنقل اخبار الجالية السودانية من جدة فكان الاخ طارق يشترى الجريدة خصيصا ليقرأ ما كتبت كل يوم سبت ويأتي بها  فرحا في اليوم التالي كي ما يراها الزملاء .  اذكر عندما اشترى الاخ جمال الياس أول طبق لاستقبال الفضائيات كان علية إن ينقله من بيت البائع إلى بيته ... الأخ طارق هو من تولى الأمر وكأنة هو صاحب الشأن وفاء لصديقة وزميلة جمال الياس وقتها كنا حضورا  في منزل جمال لنقل الطبق وتركيبة وكان لنا من صاحب الدار وجبة عشاء فاخرة لم أنساها أبدا . من وفاء الأخ طارق ما كنت املك سيارة فكان يصر على توصيلي إلى بيتي ويوميا  رغم تحرجي من ذلك لكنة كان يهون على فى ذلك .  اذكر أيضا كان لدينا عامل نظافة جاءه طارئ وكان لابد أن يسافر إلى بلدة فقد أصر الأخ طارق أن يقوم هو بنفسه بأيصالة إلى المطار بعد ان قام بدفع النصيب الأكبر من تكاليف سفرة نسبة لتأخر الشركة وقتها من دفع مرتبات العمال . كان الأخ المرحوم طارق الاحمدى شمعة تضئ الطريق للناس بكل ما تحمل هذه الكلمات من معنى . بل كان أخا عزيزا كريما أصيلا جادا فى حياته إلى ان رحل عنا .

 

    رحم الله طارق الاحمدى بقدر ما أعطى للأرصاد من وقت وجهد وعمل . رحم الله طارق الاحمدى بقد ما كان وفيا ومحبا لأصدقائه . رحم الله طارق الاحمدى بقدر ما كان بارا بوالديه وأهلة واقاربة ... 

 

قفل الكلام   ....

 

خَلَقَ اللهُ تعالى البيئة نقيَّة، سليمة، نافعة، وسخَّرها للإنسان، وأوجبعليه ضرورة المحافظة عليها؛ كما دعاه إلى ضرورة التفكُّر في آيات اللهالكونيَّة، التي خُلِقَتْ في أحسن صورة، فقال الله تعالى: {أَفَلَمْيَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَاوَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ * وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَاوَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُل زَوْجٍبَهِيجٍ} [ق: 6، 7][1].

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق