]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ريال مدريد و الحياة

بواسطة: Elayachy  |  بتاريخ: 2012-04-22 ، الوقت: 20:12:02
  • تقييم المقالة:

قد يبدو التشبيه مجرد أكليشيه أكل عليه الدهــر و شرب .. لكن الحيــاة فعلا مباراة كرة قـــدم .. و التحديـــات التي تعتـــرضنا هي ما يحدد مستــــوى المباريـــــات … فمنا من يلعب مباريات كلاسيــــكو اسباني و منــا من ما زال يناوش فرق الأحيــــاء ..

المدهـــش أنهـــا أيضا لا تتـــــــوقف أبـــدا .. وقلة محظـــوظة منـــا سـتعـتزل يــوما لتنــــعم بخيرات سنوات الاحتـــراف أو العـــمل أو النصب أو اللعب النظيـــف ان كــــــان الوطـــن نظيـــــفا.

و أعترف أن مبـــارياتي مؤخـــرا صارت صعبـــة و تقنية غابت عنـــها الفرجة وغلب علي الحذر و الـــدفاع , في مـــواجهة الزمـــن ورب العـــمل و الكــــآبة التي تستطيع ببساطة التســـلل بين الجــــوانح بمراوغـــاتها المذهــــلة التي تتفــــادى دفاعــــاتك .. و تمــريراتها الميسيــــة –نسبة الى ميسي- التي دائــــما تصيب فرحــــك في مقتــــل .. مـــــا يجعلــــها دائـــــــما أصعــــب المبـــــاريـــات .. لكـــن عظمـــة الخصـــوم هي مـــا يصنـــع عظمـــة الانتصـــارات و حتى عظمـــة الهـــزائم .. فمــــا كـل الهــزائــم سـواء و إلا لـــم كـــان طـــعم هزيمــــتي أمـــــام الحب ألـــذ انتصاراتـــــي و أزهــــاها ؟

خصــــم الريال مدريد هاته المرة وككـــل مرة كان تاريخيا , عنيدا , يلعب في حـــديقته و أمــــام مريديـــــه .. و رغـــم أن التعــــادل كـــان يكفيـــنا كنـــا نريد نصـــــرا .. مدويــــا, صارخــــا , صريحــــا و ثوريــــا كـــي نطـــرد الـــكآبة التـــي باتـــت تطـــرق الأبــواب .. و كنــت أحتـــاج فـــرحـــا .. كنت أحتـــاج فقط أن أصرخ ..

صرختــــي المبكـــرة الأولـــى لــم تخلصنـــــي من سوداويـــة تثقــل صدري .. كنت لا أزال أراهــــا قادمـــة كــالهزيـــمة .. لــذلك لـم تطربني مداعبــات أوزيـــل الرومنـــسية للكرة و زخــــات المطر تــرطب آخـــر أنفاس الشوط الأول … ليخرسنـــي تعادل أليكســيس .. و يحررنـــي هـــدف رونالدو الأرستقراطـــي الملكـــي الجميـــل … لأصــرخ و أصــرخ و نــصرخ ..

الحيـــاة كــرة قــــدم … وفــي كـل البطــولات التــي نلعبـــها .. عليـــنا أن ننــــازل اليـــأس في الإقصـــائيات مغتنميـــــن كــــل فــرحة بسيطة .. كـــل كلمـــة ود .. كــل مجـــاملــة .. كـــل لحـــظة لنصنـــع بسمـــة تــــدرأ الكـــــآبة التـــي تـــطل من النـــافذة و من التلفاز و مـــن الأعــين و من أخبـــــار الحرب و الجــــوع و الكـــوارث التــــي تصرخ شـــامتــــة كــــأن الفــــرح لــــــم يعــد لـــه وجــــود.

اليــــوم صنعــــت فرحـــتي مبـــاراة كـــرة قــــــدم .. كمـــا تصنـــعها كـــل يـــوم رِؤيـــة أحبــــتي و كــــرم ربـــي الذي يذكــــــرني أنـــه كمــــا اليأس فــي كل مكان, فالفــــرح أيضـــا في كـــل مكـــان .. حتـــى في الكـــامب نــــــو.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق