]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مراكز القوى في مرحلة صياغة الدستور

بواسطة: إبراهيم الشبراوي شوالي  |  بتاريخ: 2012-04-22 ، الوقت: 19:11:02
  • تقييم المقالة:

في اعقاب ثورة 25 يناير كان المطلب الرئيسي لكل طوائف الشعب، الاجتماع معًا لصياغة المستقبل ووضع دستور يُعبر عن الثورة وطموحاتها ويبني الدولة الحديثة على دعائم وأسس ثابتة لا تتغيّر، ويَنصهر فيها الشعب المصري لتحقيق (العدالة، الحرية والمواطنة) ومن ثم انفصال هذا الشعب عن التبعية وتخلصه من الاستبداد وسرقة المصير؛ كان طموحنا كمصريين أن نجلس معًا دون إقصاء أو إبعاد أو إستعلاء أو وصاية، وكنا نحمل الأمل فى مستقبل أفضل نبنيه معًا وبيد واحدة.

كانت صياغة الدستور هي الخطوة الأولى على الطريق، لكن ماذا حدث لنا؟؟

الشعب بكل طوائفه كان فى بوتقه واحدة مُتعلق بالدستور كّونه (الشعب) مركز القوة الوحيد واستطاع أن يَفرض إرادته على المجلس العسكري قبل أن تُعقد الانتخابات لأنه لم يكن بحاجة للبرلمان من أجل الدستور إلاّ أن الإخوان هرولوا ناحية الانتخانات لاحتلال مجلس الشعب بهدف صناعة (مركز قوة) يَستند للشعب والناخبين، واعتقدوا أنهم بذلك قد أصبحوا فى وضع افضل يمكنهم من خلاله فرض رؤيتهم وسيطرتهم على المجلس العسكري وقوى الثورة عند صياغة الدستور، وتكونت بذلك قوة أُخرى.

والآن كل من كان يُطالب بدستور قبل الانتخابات ورئيس جديد للجمهورية، دخلوا نفق المُطالبة بالرئيس أولاً وقبل أي شيء.

ببساطة لأن قوى الثورة تريد خلق مركز ثالث يكون باستطاعته المنافسة والتأثير عند صياغة الدستور الجديد، فإذا كان المجلس العسكري يمتلك الإدارة الآن وبحوزته القوة الكاملة، والإخوان يستندوا على الأغلبية في مجلس الشعب، فالرئيس الجديد سيكون أقوى من هذه العناصر، لانه يستند إلى الشعب ويستمد قوته منه.

الذين يُطالبون بالرئيس قبل الدستور يحاولون إحداث توازناً في المعادلة السياسية كى لا يُسيطر العسكر أو الإخوان أو كلاهما معاً على هذه العملية، ويرغبون في توزيع قوى صياغة الدستور على أكثر من جهة في نفس الوقت الذي يُصر فيه العسكر والإخوان على كتابة الدستور قبل الرئيس أو بدونـه ويطالبون صراحة بألاّ يتدخل الرئيس القادم فى صياغـته لتحقيق طموحاتهم بصناعة وتفصيل دستور على مقاسهم قبل انتهاء انتخابات رئاسة الجمهورية.

الرئيس القادم لمصر سيكون أخطر ما في معادلـة كتابـة الدستور، فالشرعية الحقيقية ستكون له بدون مُنازع، لذلك دفع الإخوان بُمرشح للرئاسـة بعد تأكدهم من أن شرعيـة الانتخابات بدون دستور هي حِبر على ورق وانها لمُهددة بالزوال ومعرضة لخطر حقيقي.

وأيضًا تَيقُـن واعتراف المجلس العسكري أن الرئيس القادم مُطالب من الشعب باستحقاقات قـد تُهدده بالتالي لا تحقق طموحاته عند صياغة الدستور.

والسؤال الآن الذي يتحتم الإجابـــة عليه من كل قوى الثورة والشعب، مع مَن نكون؟ مع رئيس من الإخوان يُضيف لهم قوة إضافية أم مع رئيس لا يستطيع الوقوف في وجه العسكر؟ أم مع رئيس يُمثل الشعب ويكون له (مركز قوة) تُمثل الشعب بعيدًا عن الإخوان والعسكر؟


أعتقد أن الرئيس القادم لو إنحاز لغير الشعب فى صياغـة الدستور أو كان ديكورًا أو (عروسة ماريونت) ستكون الكارثــة الحقيقية، وستكون الثورة قـد اكتسبت الخبرات الكافية لفرض ارادتها على الجميع، على العسكر والإخوان والرئيس خيال المآته!!.


بقلم | إبراهيم الشبراوي شوالي
الثورة، الإخوان المسلمون، العسكري، المجلس العسكرى، مراكز القوى في زمن ثورة 25 يناير، مصر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • علاء | 2012-04-22
    السؤال المهم : من يضع الدستور ؟
    هل يضع الدستور
    1.  الحرامية أولاد ستين كلب أصحاب الصوت العالى.
    2. أم يتم وضع الدستور عن طريق ممثلى الشعب (الذين يختارون لجنة وضع الدستور).
    أنا شخصيا أفضل الحل الثانى.

    اذن الإنتخابات قبل الدستور. 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق