]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

افيقوا ... يرحمكم الله

بواسطة: علاء لاشين  |  بتاريخ: 2012-04-22 ، الوقت: 04:08:39
  • تقييم المقالة:

(رسالة الى التيارات الاسلامية)

مرت جمعة تقرير المصير واسقاط العسكري ونهاية حكم العسكر وكما تشاء من اسماء لمليونية العشرين من شهر ابريل من العام الحالي والتي كانت مميزة بكل تاكيد عن اي من المليونيات التي حدثت منذ تنحي الرئيس السابق وحتى يومنا هذا ... لم لا وقد شارك ولاول مره كل من السلفيين انصار الشيخ حازم ابو اسماعيل المرشح المخلوع من قوائم انتخابات الرئاسة وما يطلق عليهم الاخوان المسلمين انصار ترشح المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين والمخلوع ايضا من قوائم انتخابات الرئاسة.

لينضموا الى صفوف الثوار ولاول مره منذ تنحي الرئيس السابق وبعد ان دفع الثوار ثمناً باهظاً على مدار شهور السنة الماضية والحالية من جرائم قتل واعتقال طالت الكثير من الثوار الشرفاء اصحاب القضية الحقيقة والغير طامعين في اي من مكاسب الثورة التي لم تكتمل بعد.

لم اعرف عدد المنصات التي نصبت في المليوينة من كثرتها واختلاف الافكار التي تطرح من روادها ولم اعرف ما هو الهدف الرئيسي من المليوينة ... فقد وجدت الثوار ينادون باسقاط العسكري وعدم ترشح الفلول للرئاسة ... ووجدت انصار ابو اسماعيل يهتفون بحياة الشيخ حازم حتى يصبح رئيسا لمصر ... ووجدت الاخوان يهتفون بامجاد الجماعة واحقية المهندس خيرت الشاطر ان يكون رئيسا لمصر وان تصبح جماعة الاخوان المسلمين هي الممثل السياسي الوحيد لكل المصريين سواء في مجلس الشعب او الشورى او الحكومة او رئيس الجمهورية!

حتى وان اتفق الجميع على اسقاط المجلس العسكري الذي تأكدت خيانتة للثورة وحمايتة للنظام الفاسد الذي يعد المجلس العسكري احد اقوى اركانة ولكنهم اختلفوا في الهدف الاساسي وهو حب الوطن والاتفاق على هدف واحد يتبناه الجميع وهو نجاح ثورة مصر التي اصبحت في مهب الريح بعد ان انصرف كل منهم لاهدافة ومصالحة.

منذ اكثر من عام وحتى يومنا هذا ومع تسلسل الاحداث والقرارات من قبل المجلس العسكري وقد ثبت بالدليل القاطع وتأكد للجميع مدى صواب ومصداقية الثوار في ارائهم تجاه المجلس العسكري ونواياه الخبيثة ومع اعتراف جماعة الاخوان والسلفيين بخطأهم في الانصراف عن الثورة وترك الثوار وحدهم ... حتى يلاقوا مصيرهم المحتوم من قتل وسجن وتعذيب ... الا انهم لا يزالوا يلهثون وراء مصالحهم وهذا ليس ادعاء بل حقيقة يعلمونها جيدا بل يعلمها الشعب باكملة.

ذلك الشعب الذي تحول من اغلبية مؤيدة للتيارات الاسلامية في انتخابات مجلس الشعب الى شعب نادم على اختياراتة وعلى ثقتة التي اعتبرها خاطئة لمن لا يستحق في اختيار مرشحين لا يستحقون ان يمثلوا انفسهم حتى يمثلوا شعب باكملة.

وبنظرة بسيطة ومنطقية للثورة وما سيترتب على نجاحها الحقيقي او فشلها المذري فاننا نجد مدى خطورة الموقف بالنسبة للجماعات الاسلامية التي كانت محظورة وكان دائما الاعتقال هو المصير الاوحد لها وهذا ما يعلمة جيدا سواء التيارات السلفية التي ظهرت بعد الثورة بقوة او في جماعة الاخوان المسلمين التي ذاقت وعلى مدار ما يقرب من قرن كل الوان التعذيب والاعتقال على ايدي الانظمة السابقة ... وهذا ادعى الى استكمال الثورة حتى نهايتها بدلا من عودة النظام الفاسد الى سابق عهده ... وعودة التيارات الاسلامية الى سوابق السجون!

هل ترضى الجماعات الاسلامية ان تعود الى نقطة الصفر والى غياهب السجون؟ ام تستكمل الثورة مع ثوار مصر الشرفاء وبغض النظر عن ادنى مصالح واهداف من الممكن تاجيلها والحصول عليها في المستقبل؟

فالمصلحة القريبة والسريعة قد تاتي ولكنها وبكل تاكيد قد تذهب وتنتهي سريعا ويعود الوضع الى ما كان عليه ... وهل كانت الخبرة الكبيرة لافراد الجماعات الاسلامية وخاصة الاخوان المسلمين تقف عاجزة امام مصلحة سريعة قد تضيع حلم بعيد انتظرة الجميع ودفع ثمنة عقود من الاعتقال والتعذيب؟!

افيقوا يرحمكم الله ووحدوا الهدف واعلوا مصلحة الوطن واتفقوا مع الثوار فقد تستطيع الثورة ان تعبر بالجميع الى بر الامان ... ولكن اذا استطاعت الثورة نفسها ان تعبر الى بر الامان وكفاها تعثر وتراجع ... تسقط الاهداف الشخصية حتى تنجح الاهداف العامة .

فاذا وقفت مع الجميع اليوم ... فمن المؤكد وقوف الجميع معك في المستقبل.


http://alaalasheen82.blogspot.com/2012/04/blog-post_22.html


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق