]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا نكره الحقيقة !!

بواسطة: مهند بكرى  |  بتاريخ: 2012-04-22 ، الوقت: 00:22:49
  • تقييم المقالة:

 

لماذا يكره الناس الحقيقة ؟ لماذا يبدو البعض وكأنه يخشى الحقيقة او لا يريد الاعتراف بها ؟   لماذا يختار البعض الكفر ( الكفر فى اللغة هو تغطية الحقيقة التى وصلت لضميره ) بوعى او بدون وعى ليس بالضرورة الكفر بالدين او بالله , مقابل الايمان بما يبدوا واضحاً وجلياً كشمس النهار حارقاً ومؤلما كأشعتها ؟!    بداية ليس هناك تفسيرات نهائية متكاملة فى العلوم غير الكمية خاصة لو كان الموضوع متداخل ومتشابك ومعقد وفلسفي كموضوع الحقيقة .. ما يهمنى هنا هو جزء مهم من التفسير النفسي لهذه الظاهرة     عندما تكون الحقيقة قبيحة او شديدة القبح تكون مواجهتها مؤلمة او شديدة الايلام .. كيف نريد من شخص ان يعترف بمنتهى البساطة ان اباه الذى رباه رمز التقوى والايمان هو تاجر مخدرات او شخص مرتشي ! كيف هى مواجهة حقيقة ان امه السيدة الفاضلة المحترمة رمز العفة تدير بيتاً للدعارة ليست كل الحقائق بالتأكيد كهذه الحقائق هناك حقائق اصغر تمت برمجتنا ايضاً على عدم وجودها مثل ان الرجال لا يبكون !! او ان المرأة كائن ضعيف العقل بالفطرة او ان بلدك هى اجمل بلاد العالم او اسرتك هى اسعد اسرة فى بلدتكم الصغيرة .. او حقائق اكبر كأن دينك هو الوحيد الصحيح والجميع غيرنا ذاهبون الى الجحيم .. لم برمجونا على هذه الاوهام ؟! الاجابة بسيطة .. لتمنحنا الامان والايمان     لا يستطيع اى منا ان ينام او يغمض له جفن وهو يحمل شكاً ان السقف الذى يحميه به شرخ خطير ممكن ان ينهار فوق رأسه , وهكذا ملفات حياتنا الخطيرة لا يمكن ان ننام إلا وقد اغلقنا هذه الملفات بأى شكل حتى لو بكذبة مزينة لتبدو كالحقيقة المهم ان نكون امنين     ماذا يحدث عندما تواجه شخصا بحقيقة كهذه .. انت ببساطة تنسف عالمه الداخلى المؤسس على هذه الاسطورة هكذا بكل بساطة يتم نسف عالم من العلاقات والاموال وربما الاشخاص , الاشخاص الذين يختبرون حقائق كهذه قد يخسروا وظائفهم  او يتركوا زوجاتهم او ازواجهم قد يهجروا عائلات تربوا فيها عمرا بأكمله او قد يخسروا حياتهم نفسها (سمعنا عن ضابط تم قتله لأنه هدد بفضح فساد زملائه )     السؤال هنا من المستعد لدفع ثمن الحقيقة ؟ اين سيذهب ؟ مع من سوف يعيش ؟ الاف الاسئلة تدور فى ذهن ووجدان صاحب هذا الاختبار تتطحنه طحناً وتعصره عصراً وعليه ان يختار وهذه هى الأمانة التى يفشل الاغلبية فى تأديتها ان يختار ثم يتحمل مسئولية خياراته ان يعيش كأنسان لا كألة .. عشرات الافلام صورت هذه الجدلية الخطيرة اذكر منها هنا الفيلم العبقري ماتريكس واترككم مع هذا المشهد الذى يصور الخائن سايفر مع عميل الماتريكس وهو يساومه على اعطائه معلومات مقابل ارجاعه للعالم الوهمى بعد معاناته فى  العالم الحقيقى لمدة تسع سنوات ويختمها بجملته الخطيرة Ignorance is a grace..      ( الجهل نعمة )     http://www.youtube.com/watch?v=Gev8Oa3WeVE
... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-06-11

    الأخ مهند بكري المحترم!

    تحية وبعد:

    لماذا أنت مُقِلٌّ في مساهماتك؟ فحتى الآن لم تتحفنا إلاّ بمقالين اثنين فقط، نأمل منك الكثير .. نأمل منك المزيد، ونحن بانتظار عطاءاتك..

    خبرتي في (علم النفس ) قليلة، لهذا سأذكر ما أظنّه أقرب إلى الصواب، فأقول: ليست معرفة الحقيقة هي التي نهرب منها، بل نحن نتجنب الألم أو الخيبة التي تولّدها لنا مجابهة الحقيقة، ألا ترانا إذا عرفنا الحقيقةمتأخّرين، وكشفنا أنّ الآخرين عرفوها قبلنا نغضب أكثر مما عرفناها في حينها مع الآخرين، وما ذلك إلاّ لأنّا عشنا فترة في وَهْمٍ بعيدين عن الحقيقة، فنح نتمنى أن نكون قد اطلعنا على الحقيقة في حينها.

    أما موضوع المعتقدات (الأديان) ، فقد وهب اللهُ الإنسان عقلاً ليميز به ويهتدي به إلى الحق، فإذا تبيّن لإنسان أن عقيدته فاسدة وأن الأفضل والأقرب إلى العقل والمنطق والحكمة أن يتحوّل إلى عقيدة أخرى، فلا أظنّ هذا يثير الكثير من الغضب، بشرط أن يكون هذا الإنسان عاقلاً يغلب عليه العقل، لا الهوى، أمّا الغضب الذي يُعانيه في أوّل وهلة من المواجهة فهو الغيرة على ما مضى من وقت ذهب من عمره وهو يعتقد تلك العقيدة القديمة.

    على كل حال تقبل مني احترامي وإلى لقاء جديد بعد عطاء جديد منك، والسلام عليكم ةرحمة الله.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق