]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جريدة السياسة فى حوار مع الشاعر | عماد سالم: كفرت بالشعر الفصيح.. فاخترت العامية | بحث البوابة للصحافة الكويتية

بواسطة: الشاعر عماد سالم  |  بتاريخ: 2012-04-21 ، الوقت: 18:07:46
  • تقييم المقالة:

 

عماد سالم: كفرت بالشعر الفصيح.. فاخترت العامية    

القاهرة - آية ياسر:
 "العيش يأتي من السماء والحرية لا تأتي بغير دماء, والعدالة الاجتماعية هي أن يحزن الأغنياء كما نحزن أو نعيش جميعًا سعداء كي يتحقق حلم الثوار" , بهذه الكلمات بدأ الشاعر عماد سالم حواره مع "السياسة" حول مشواره الشعري, ودواوينه الثلاثة "تلغراف", و"الحب في ميدان التحرير", و"مركب أفكار" الكثير من التفاصيل في الحوار التالي:
  كيف كانت بداياتك الشعرية?
بدأت بكتابة شعر الفصحى, وأنا لا أزال طالبًا بالصف الأول الثانوي ويرجع الفضل في اكتشاف موهبتي الى معلم اللغة العربية الأستاذ محمد طه, وكنت آنذاك رئيسًا لجماعة الخطابة بالمدرسة, ومقررًا ثقافيًا وأمينًا للجنة الثقافية باتحاد طلاب الجيزة. وتمت استضافتي في برنامج "على الطريق" الذي كان يذاع على القناة الثالثة المصرية, وتقدمه المذيعة القديرة "وفاء شعراوي", وكان معي في تلك الحلقة الناقد والشاعر الكبير محمد ابراهيم أبو سنة, ولم يصدق وقتها أن ولدًا في مثل عمري يمكنه كتابة تلك الأشعار, بل انه اعتبر ذلك ضرباً من المستحيل, وقد حزنت عندما اعتقدت أنه يتهمني بسرقة هذه الأشعار التي ألفتها. وكانت لحظات عصيبة لولا أن المذيعة قالت لي مشجعة: هذه شهادة لك وليست ضدك, وحينها شعرت بالفخر.
  ومتى تحولت الى شعر العامية?
عندما شققت طريقي في العمل السياسي وانضممت الى الجمعية الوطنية للتغيير, تركت شعر الفصحى نهائيًا منذ العام 2009, واتجهت لشعر العامية لما له من قدرة على الحشد وايصال الرسائل الى الناس بسهولة. ولقد ساهمت الأشعار بدور كبير في التحريض والحشد لثورة 25 من يناير, ومنذ ذلك الحين أصبح الشعر بالنسبة لي وسيلة للتعبير عن الرأي.
  هل كان هناك ثمة شاعر تقتفي أثره?
بالطبع, كان هناك الشاعر "فؤاد حداد" الذي أعتبره اماماً للشعر العامي, ومؤسسًا لشعر العامية الحديث فلم يكن قبله سوى شعر الفصحى والزجل. كما أبدع لنا روائع "المسحراتي", و"الأرض بتتكلم عربي". وقد اقتفيت أثر "فؤاد حداد" بغير قصد حينما بدأت كشاعر فصحى, ثم صرت شاعر عامية.

يأس من الشعر

 ولماذا انقطعت عن كتابة الشعر لفترة من الزمن?
 لأني كفرت بالشعر ويئست منه بعد أن عشت له خمس سنوات من عمري دون مقابل ففي أعقاب كل ندوة يمدحني الجمهور والنقاد, ويصفون أشعاري بالرائعة, ولكني كنت بلا دخل ثابت, أو وظيفة, فقررت الانقطاع والتوقف عن حضور الندوات. وفي تلك الأثناء قرأت الكثير من المؤلفات الأدبية العالمية, وقرأت أعمال علاء الأسواني, ويوسف زيدان, كما قرأت لابن طفيل, وابن سينا, والسهرودي. ثم ألفت أول كتاب لي وهو "السباحة في بحور الشعر" ويدور حول علم العروض, وكان ايماني بأن الوزن ركن أساسي من أركان القصيدة, هو سبب اختياري لذلك الموضوع فعلى جميع الشعراء ومحبي الشعر أن يتعلموا الأوزان والقوافي لذا بادرت بتأليف ذلك الكتاب وقدمته للنشر ضمن سلسلة اشراقات أدبية, لكنه لم يقبل, لذا قمت في النهاية بنشره على نفقتي الشخصية.
  وما الذي يمثله لك ديوانك الأول "تلغراف"?
هذا الديوان بالنسبة لى يمثل كل شيء فحينما كتبته اتخذت قرارًا مصيريًا حول حياتي الشعرية حيث اخترت أن أترك شعر الفصحى وأصير شاعر عام, وكان هو الديوان الأول الذي كتبته باللغة العامية المصرية. واختياري لكلمة "تلغراف" لتكون عنوانا يعود الى أن تلك الكلمة قد بدأت في الانقراض, وحلت محلها رسائل المحمول "sms". وفي بلدتي الريفية والريف المصري بشكل عام أرتبط التلغراف بالحزن وحالات الوفاة. وقد قدمت في هذا الديوان لأول مرة قصيدة قصيرة جدًا تتكون من ثلاثة أسطر, وهو أمر لم يعرف من قبل في مصر.
 وماذا عن أشعارك التي ارتبطت بالثورة من خلال ديوان "الحب في ميدان التحرير"?
"الحب في ميدان التحرير" هو حب الوطن بأسمى صوره حيث لا فرق بين غني وفقير ولا متعلم أو أمي فالجميع سواسية, والكل مصريون, وهذا الديوان بالنسبة لي يمثل تجربة شديدة الخصوصية, حيث شاركت في التظاهر والاعتصام بميدان التحرير منذ اليوم الأول للثورة, وطيلة الثمانية عشر يومًا الى أن تنحى الرئيس المخلوع مبارك, وأثناء تواجدي في الميدان كنت أصور كل ما حدث بالكلمات والأشعار, فكانت الكلمة بالنسبة لي مثل آلة التصوير التي ترصد حال الميدان. ورغم كوني انطوائيا الا أنني صرت جريئًا جدًا عندما كنت ألقى أشعاري في الميدان, وأنا واقف على المنصة, وفي خيمة الجمعية الوطنية للتغيير "حيث أمكث" وكنا نشد من أزر الثوار بتلك القصائد والأغاني الوطنية التي ننشدها وكانت الخيمة بمثابة الملتقى الثقافي. وديوان "الحب في ميدان التحرير" يتكون من ثلاثين قصيدة كتبت جميعها في الميدان.
  وماذا عن ديوانك "مركب أفكار"?
 مجموعة من الأفكار المتناقضة التي تعبر عن لحظات من التأمل بعد مرور العام على الثورة, وهذا الديوان يرصد الأفكار التي أوصلتنا لحالة الانهيار التي نمر بها الآن, ففي ظل الأوضاع الراهنة نسمع عن رئيس توافقي, واتهامات للثوار بالعمالة, في الوقت الذي زحف أصدقاء مبارك نحو قصر عابدين, يحلمون بكرسي الحكم والرئاسة, هذا بخلاف أحداث استاد بورسعيد والرمال المتحركة التي تبتلع أبناءنا يوما بعد يوم, ولا ندري من قتلهم, فهم حتما اشخاص يعيشون بيننا وليست الرمال الوهمية. ولابد للمتحدث الرسمي الذي يعلن دومًا أسماء القتلى أن يعلن أسماء من قتلوهم, عليهم أن يحاكموا من قتلوا أبناءنا في محمد محمود, وأمام مجلس الوزراء, وفى بورسعيد, وميدان التحرير, وكل ميادين مصر. وديوان "مركب أفكار" يتكون من صماني وستين قصيدة قصيرة يغلب عليها الطابع التراجيدي, وقد شعرت وأنا أكتبها بحزن شديد لضياع الثورة.
  أي القصائد التي كتبتها الأحب الى قلبك?
قصيدة "أنت بخير" لأنها مهداة لروح الشهيد الذي مات من أجلنا, ودفع حياته بلا مقابل, هي مهداة لرجل زوج أخواته ولم يتزوج, الى شخص قرر أن يفدي صديقه بحياته ومات دونه, والى كل من مات دون بيته وأهله ووطنه.
 الى أي مدى أثر عملك السياسي على أشعارك?
العمل السياسي أضاف الى أشعاري الكثير, وجعلني قادرًا على التعبير عن رأيي, وأن أقول ما أريد في أي وقت, فأصبح الشعر جزء أساسيا في حياتي. 
  ما الذي دفعك لتأسيس جماعة النيل الأدبية?
 كنت - وما أزال - عضوًا في المنتدى الثقافي المصري, وأردت أن أقيم ملتقى أسبوعي لشعراء النيل كل يوم أثنين ولكن أمن الدولة في الماضي ضيقوا علينا الخناق, وفي كل مرة كانت الأوامر تأتي بالغاء الندوة. لذلك اسست جماعة النيل الأدبية, وكانت البداية الحقيقية لها العام 2007, وانضمت لنا الشاعرة الكبيرة والناقدة د. زينب أبو سنة.
  كيف ترى واقع الشعر العامي في مصر?
 أرى أن الثورة المصرية نجحت في تفجير الابداعات الشعرية بشكل خاص, والفنون بشكل عام وطغى شعر العامية بشكل كبير وزاد الاهتمام به أثناء الثورة وبعدها. وأنا شخصيًا راض عن مستوى الشعر العامي في مصر, فلم أكن أتوقع أننا سنقابل ذات يوم بهذه الحفاوة.
 >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

رابط الحوار على جريدة السياسة الكويتية

http://al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/187164/reftab/36/Default.aspx


 

    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق