]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القنـــــــــــاع ... (قصة قصيرة)

بواسطة: amani  |  بتاريخ: 2012-04-21 ، الوقت: 16:45:52
  • تقييم المقالة:
قالت له بصوتها الجهوري : يكفيك خداعاً لنفسك.....وكفَ عن النفاق.....هيَا انزع القناع عن وجهك....لتظهر بصورتك الحقيقية.....نظر إلى نفسه في المرآة، نظر لقناعه المزور....إنه معجب به....نظر إليها بخوف شديد ....وقبل أن تنزع عنه القناع.....فتح الباب وفرَ هارباً من صدى صوتها الذي ظلَ يلاحقه أثناء سيره في الطرق المظلمة. وصل مكان إقامته....صعد الدرج....هذا المكان الوحيد الذي يمنحه التفكير بحريَة....لقد فكَر وفكر....وعاد صوتها يلاحقه....إنه لم ير سوى شفتين لجنية خرجت من شقوق الأرض حينها لم يتذكَر أي علاقة كانت تربطهما معاً في السابق....كان متأكداً أنه إذا نزع قناعه أمامها فإنه لن يراها ثانيةً. دخل حجرته....أضاء النور....مشى في ممر طويل....هناك مرآة...إنه يخشى المرايا....كان يخشى أن تخدعه المرآة في رؤيته لقناعه....أراد أن ينزع القناع....لكنه خشي أن ينسى ملامحه....فيصبح إنساناً غريباً....نظر إلى نفسه في المرآة.....لكنه لم ير سوى تلك الجنية تحرك شفتيها...وتقول له هيَا انزع القناع ....بكى كثيراً ولم يشعر بالدموع تبلل وجهه المزيف....تجرأ.... وحمل يديه بقوة.....نزع القناع ....نظر....ثم حدق بقوة ...فلم يجد شيئاً....سوى ملامح ضائعة.

تأليف : أماني عثمان القدسي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق