]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعايش بين الأديان والمذاهب الأسلامية في العراق

بواسطة: مصطفى الخالدي  |  بتاريخ: 2012-04-20 ، الوقت: 15:50:53
  • تقييم المقالة:


ان العراق هو من اقدم البلدان في العالم وهو بلد ذو حضارة قديمة ومنه الحضارة السومرية  والبابلية والأشورية وغيرها كثير من الحضارات القديممة واستمر تعدد في العراق لذى الان العراق هو بلد متعدد المذاهب والأديان وهو ماأعطى خصوصية للعراق عن غيره من البلدان العالم حيث نجد اليوم العراق يعاني بسب تعدد الأديان  وما حدث بعد 2003 من احداث طائفية وتهميش لبعض الأديان وتهجيرهم وان هذه الأحداث هي سببها تهميش الشيعة سابقاً من قبل النظام السابق وأيضا سببها هي مشاكل سياسية وليست مشاكل اجتماعية ويجب حماية جميع طوائف العراقيين من مسيحيين ويهود وصائبة وغيرها من اديان وبعد 2003 حدثت لقاءات عديدة بين مختلف مراجع الدين ولعل اهمها لقاء المرجع السيستاني مع علماء الصابئة الذي وصف في الصحافة العراقية بانه لقاء تميز بترحاب حار من المرجع السيستاني لوفد علماء الصابئة، وان لقاءات اخرى جرت بين بطرياك المسيحيين والمرجعية وكذلك زيارات لعلماء دين عراقيين الى كنائس منها زيارة سماحة السيد عمار الحكيم الى كنسية مريم العذراء ومشاركة المسيحيين احتفالاتهم وان هذه الاديان تتوحد في فترات وتختلف في اخرى وحتى في اختلافهم لم يؤدي الى الغاء الأخر او الهجرة القسرية الا تلك التي حدثت في ثمانينات القرن الماضي لبعض الأكراد الفيلين فالصابئة المندائين مثلأ عاشوا لمئات السنين بين الشيعة في جنوب العراق وكان وجودهم في ظل سيطرة العشائر اكثر بكثير من وجودهم في ظل الحكومة المركزية هذا ما حدث في قرى متناثرة وسط الاهوار والصورة احسن بكثير في المدن المتقدمة بعلاقاتها الاجتماعية ...
وما عدا المدن المغلقة الى حد معين لديانة او مذهب مثل النجف وكربلاء والقةش ومانكيش ، فمعظم المدن العراقية الكبرى مختلطة الاديان والمذاهب ، وفي مقدمتها بغداد والموصل والبصرة ، ذلك بحكم الدور الذي لعبته هذه المدن الثلاث في تاريخ العراق العباسي والعثماني ... خلق البريطانيون العراق بحدوده اليوم اذ كانت بغداد منذ العباسيين ولحد الان عاصمة بلاد استقرت تسميتها بالعراق قبل الاسلام بكثير . قال ابن رسته في حدود العراق الجغرافية آنذاك " ان حد السواد ( العراق ) الذي تم مسحه في صدر الاسلام هو من لدن تخوم الموصل ، مارا الى ساحل البحر من بلاد عبادان ، من شرقي دجلة طولا ، وعرضه منقطع الجبل ( حمرين ) من ارض حلوان ( بعد خانقين ) الى منتهى طرف القادسية ، وكذلك ان الأسلام هو دين الدولة الرسمي ونسبة السكان المسلمين هي 97% من سكان العراق وينقسم الأسلام الى قسمين شيعة وهم الغالبية
يشير وجود أضرحة أئمة وقادة الشيعة بالعراق إلى عمق التأثير الشيعي، وهي مقامات تلاقي أيضا قداسة واحتراما لدى السنة، وقد ظهرت في الوسط الشيعي الحركة الديمقراطية الدستورية عام 1906 والتي عرفت بالمشروطة والتي تعد أساسا للحركات الديمقراطية والدعوة إلى الحريات في العالم العربي والإسلامي، وفي كتابه "تنبيه الأمة وتنزيه الملة" قدم المرجع الشيعي النائيني فكرا إسلاميا ديمقراطيا كان أساسا لثورة المشروطة عام 1906 التي تجعل الحكم مشروطا بالدستور.

وقد اهتزت الثقة بين المرجعية الشيعية والحكومة في العراق بعد ثورة يوليو/ تموز 1958، وبدأت حركة معارضة سياسية شيعية، ثم كانت الثورة الشيعية الإسلامية الإيرانية عام 1979 والتي تبعتها الحرب العراقية الإيرانية، وقد انعكست هذه الحرب على الشيعة في العراق، وقد سعى الشيعة في إقامة جامعة الكوفة العام 1966، وكانت الجامعة تهدف إلى إقامة مشروع تنموي كبير يطور المجتمع المدني ويحيي النشاط الزراعي والحضاري في وسط وجنوب العراق، ولكن المشروع ألغي مع مجيء البعثيين إلى الحكم عام 1968وقد ساهم الشيعة في العهد الملكي (1921 - 1958) بأربعة رؤساء وزارات هم صالح جبر ومحمد الصدر وفاضل الجمالي وعبد الوهاب مرجان.

ظهرت المسيحية في العراق منذ بدايات المسيحية وتحديدا بعد وفاة المسيح بثلاثين سنة (أو بعد رفعه وفق الاعتقاد الإسلامي) بفعل حركة تبشير هادئة، وانتشرت في العراق مذاهب مسيحية كانت الكنيسة الرومانية تضطهدها مثل النسطورية واليعاقبة، وفيها مذاهب مرتبطة بالقوميات كالسريان والكلدان والآشوريين، وقد نشأت مملكة مسيحية عربية جنوبي العراق وهي دولة المناذرة ومركزها الحيرة التي دامت حتى مجيء الفتح العربي الإسلامي في النصف الأول من القرن السابع الميلادي.

وقد كان للمسيحيين دور في النهضة العلمية وفي ترجمة الكتب اليونانية إلى العربية، وكان منهم أطباء وأدباء كثيرون مثل ابن جبرائيل الذي عاش أيام الخليفة العباسي المنصور وكان قد أدرك الأمويين، وأبو قريش عيسى الصيدلاني الذي عمل في بلاط الخليفة العباسي المهدي، والطبيب ابن جرجس الذي عمل مع الخليفة هارون الرشيد.

قدر عدد المسيحيين في العراق عام 1975 بنصف مليون نسمة أغلبهم كلدان كاثوليك، ثم يأتي الآشوريون النساطرة، والسريان الكاثوليك، والسريان الأرثوذكس، واللاتين الكاثوليك، والأرمن الكاثوليك، والبروتستانت والسبتيون، والروم الكاثوليك.


ندوة عن التعايش بين الاديان والمذاهب في العراق تحدث فيها الباحث الدكتور رشيد الخيون


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق