]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

احذروا الدستور دليفري ....!

بواسطة: إبراهيم الشبراوي شوالي  |  بتاريخ: 2012-04-19 ، الوقت: 22:32:39
  • تقييم المقالة:

الدساتير كقاعدة عامة تصنعها الشعوب وتقررها كأداة حاكمة ومرجعية تحتكم لها عند الاختلاف ولكي يمثل الدستور الشعب لابد كشرط اساسي أن يشارك الشعب في صياغته منذ البداية وحتى يصبح موادا نافذة، لا أن يستفتى علية فقط بنعم أم لا، فالدستور هو أبو القوانين ويتمتع بصفتين أساسيتين هما السطوة والحماية .

السطوة تتمثل في قدرته على خضوع جميع طوائف الشعب له، راضية ومطمئنة وراغبة في تنفيذه، حيث تلجأ إليـه هذه الطوائف عند الاختلاف أو النزاع وهو يتمتع بهذه الخاصية لأنــه يحمل في طياته القدرة على الحماية .

حماية جميع الطوائف المختلفة من أن تطغى طائفة على الأخرى في انسجام يحمل القوة والحماية ويتسم بالرضى والاطمئنان.

الدستور هو روح الشعب، وهو الملاذ الأمن، لذلك لابد أن يشارك الشعب في صياغته لا أن يصاغ في القاعات المغلقة أو من خلال شريحة معينة ومُحددة من الأشخاص ولابد أن يكون ممثلاً للشعب ككل بجميع فئاته وشرائحه ومعبرا عنه بعيدا عن النصوص الجاهزة الملفقة .

دستور مصر لعام 1923 كان يمثل حكومة الوفد وكان يعبر عن تطلعات الأمة وقتها ودستور عام 1954 جاء ليعبر عن الثورة وينفذ طموحاتها في زمن ما بعد الحرب العالمية الثانية ودستور عام 1971 جاء ليعبر عن طموحات الرئيس السادات وكان مفصلاً على هواه .

والنظام القديم في مصر انتهى بكل دساتيره السابقة ولا أعرف لماذا يتم الإبقاء عليه حتى الآن أو العمل بأجزاء كبيرة منه .

أيها السادة نحن قمنا بالثورة لنبنى وطناً جديدًا، عالمًا جديدًا ، ولهذا نحن نحتاج لدستور جديد كل مادة من مواده تحتاج لوقت وجو عام لصياغتها لتحظى بعد المداولات بين جميع طوائف الشعب من مسلمين ومسيحيين وشباب وشيوخ ونساء ورجال وعمال وفلاحين وليس مداولات بين النخبة فقط مع احترامي للنخبة التي أقرت التعديلات الأخيرة المرفوضة من وجه نظري ولقد أثبتت الأيام السابقة أن الشعب المصري لديه ما يكفي من وعي وقدرة على مُناقشة المفاهيم الدستورية والمصطلحات القانونية وليس جاهلاً بالعلوم السياسية .

الدساتير الجاهزة كالوجبات الجاهزة أيها السادة القائمين على الأمر لسنا في عجلة من أمرنا أرجوكم أعطونا الفرصة لنهدأ ونفكر ونستوعب ونقترح ونشارك في صياغة دستورنا ومُستقبل بلادنا أرجوكم .

دعونا نبني المجتمع الجديد على أُسس تُعبر عنا وترسم طموحاتنا كشعب واحد في دستور واحد ونسيج واحد هو روح هذه الأمة .

المصريون في كل مكان ولست وحدي مَن يدعو إلى إصدار مذكرة تفصيلية لشرح بنود الدستور مع مواده وتكون جزء لا يتجزأ منه.

أرجوكم احذروا الدساتير الجاهزة فهي التي لا تعبر عن الشعب كالوجبات الجاهزة .

أرجوكم احذروا الدستور دليفري..!!!!!

اضغط هنا للتواصل مع إبراهيم الشبراوي شوالي عبر الفيسبوك

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق