]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شخصية ترسياس الدرامية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-04-18 ، الوقت: 20:43:27
  • تقييم المقالة:

شخصية تريسياس الدرامية بقلم : العقيد بن دحو:ادرار:الجزائر

  *- يا تريسياس,كنت تحسدني على ضوئي,فأردت ان تجرني الى ظلمتك,لقد عاقبت عيني اللتين لم تضيئا لي الطريق.. لن تستطيع منذ الأن ان تستطيل علي بما يمنحك العمى من تفوق.
- اوديب ملكا- ( - 435 :ق.م )
لطالما افتخر عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين بعظماء اليونان,صناع حواضر الأغريق قديما,من مفقودي البصر,لأنهم شاطروه نقمة الحياة,وضنكها وصعوباتها,وهو صغير ضرير,وكذا نعمة التفلسف والفكر والأدب والفنون في مختلف الأجناس,من دروب المعرفة والثقافة, وهو شاب يافع وهو راشد,وهو حالم,وهو شاعر,وهو مفكر وفيلسوف وناقد,وهو موهبة ثم نابغة.شهد له الغرب والشرق بالتفوق والنبوغ,فانجذب الى هوميروس,فأحبه حبا عميقا, كما انجذب الى اوديب ملكا مخلوعا ضريرا فأحبه حبا عميقا ايضا,لأنه وجد فيهما الطريق الوحيد الى الرجوع الى طفولته الى صفاء النفس الأنسانية.

احب طه حسين بطلنا اليوم (تريسياس) الناطق الرسمي او المتحدث بروح النبي او الكاهن او الشاعر الأكبر,او الجواب او الرائي او الساحر الهرمسي او الملك.
تعود شخصية تريسياس الدرامية tiressias - جاءت بها عقدة اوديب ملكا - الى القرن :4 ق.م,حين اطلق عليها لفظ الملك iliugal او الكاهن patesie تأثرا لما كان مألوفا في اثينا بعد زوال سلطان الملوك عنها وفي احتفاظ كبير كهانها بلقب الملك .وهنا شيئ جرت به التقاليد التليدة في جميع المدن اليونانية,بعد ان تحولت الى جمهوريات,وتتميز الكهنة بسلطة كبيرة منذ ايام السومريين الى الأغريق مع الفتوح طغت الصبغة الزمنية دون ان تمحي الصبغة الروحية واخذت سلطة رجال الدين تتضاعف نتيجة لأعتقاد الناس بالسحر والتنجيم والطلاسم والرقي,واصبحت استشارتهم واجبا في حال انتقال الحكم من الأباء الى الأحفاد,وانما هذا لم يمنع الأعتراف بالملك كاهنا اعلى رغم التطور الحضاري الديمقراطي.يمتل الأله على الأرض deixegea كما يترأس المراسم الدينية والأحتفالات,دون ان تكون له صفة الهية,وتضم حاشيته عددا كبيرا من كهنة القصر او البلاط الملكي,كما يجيئ في مرتبة أقل كهنة المعابد.ولكنهم ككهنة للبلاط يتمتعون بنفوذ مادي ومعنوي قويين. معنوي لأنهم ربطوا بين الحكمة والدين وبين النصح والأرشاد والتوجيهات الدينيةلأنهم اشباه آلهة او آلهة بالمرة,كما انيطت بهم تفسير مشيئة الألهة في اختيار وريث العرش,وفي تأدية النصح اذا كانت الظروف ملائمة للحرب. ونفوذ مادي نتيجة الغناء والترفه,فأجورهم مرتفعة,بحيث قسم كبير من القرابين والذبائح في المعابد تعود اليهم.يذكرعلى الكهنة خدام المعابد الذين اثروا لحصولهم على قسم ولو ضئيل من هذه الغنائم التي تتقرب بها العذارى والنساء وكذا المتطهرين المتكفرين عن ذنوبهم.
تريسياس الكاهن الأكبر او الملك هو من يمثل الدين في كامل اثينا القديمة,وهو الناطق الرسمي او الأساسي بما يوحي به الأله(ابولو) اله الشعر ومهبط الوحي والألهام,عوضته الألهة عن فقد البصر بنور البصيرة,هو في الغالب لايتباهى وغير مغرور,لايتطاول خارج ملكوته,قدرته على التنبؤ نابعة عن موهبة ذاتية ,لاكما هي عند اوديب ناتج عن قوى عقلية جسمانية,بل,يعترف تريسياس ان موهبته ربانية (ابولونية ),وبصفته عرافا ما هو الا ناطقا رسميا باسم الأله وبما يوحى اليه منه. وفيما يرى اوديب ذكاءه وجبروته وطموحه الشديد,وقوة الشباب من اعانه على حل اللغز ainigmo بينما الكاهن الضرير تريسياس يحسده على هذا التفوق pthonos غيرة الأله على الأنسان.كما ينسب الى الكاهن فعل المعرفة,باختراق رأيه حجب الغيب,وبامكانه ان يرى ما وراءها,مواز تمامالأبولو في الرؤى والأبصار والجواب,رغم فقده لآلة البصر الفيزيولوجية machina ex dei ex ei .لكن هل توجد شخصية واحدة لتريسياس !? من طبيعة البشر ان تنشغل في الغالب بالأضافات,ولذايرى الكلاسيكيون بأن شخصية تريسياس طرأت عليها عدة تغيرات قبل ان تصل الينا بالحالة التي عليها اليوم,ليست في الأسم فحسب بل في الطباع والأفعال, وعندها نجد تكرار شخصية تريسياس في "انتجون" وفي "اوديب ملكا " وفي ثلاثية اسخيلوس "الأوريستا :457 ق:م "- (اجاممنون- حاملات القرابين - المحسنات ) -,كما تناولها اكثر من شاعر (كاتب ):(اسخيلوس - صوفوكليس- يوريوبيدس ) وعليه تصير شخصية تريسياس شخصية معنوية رمزية ليس الا.
العدالة والجزاء:
وعليه,تقوم بدور العدالة والجزاء,ومن اجل هدم اعراف وتقاليد اصبحت لاتتماشى والتطور الثقافي والحضاري التي شهدتها ( المدينة ) polis انذاك,وكذا الضمير البشري الجمعي للسكان والوازع الأخلاقي,وفي ما يتعلق بالدين والدولة.تريسياس يمثل قوة العاطفة التي توجه الشخص الى اهوائه وميولاته ورغباته متمثلة في الأنا add والأنا الآخر ago .كما انه يراقب الأحوال النفسية والأجتماعية وتقلباتها,دون ان يتدخل في تغيير مجراها,لكنها سرعان ما تنقلب على الذات self بالندم والتأنيب بغية السيطرة على الأنا الذات soi –moi .بينما آخرون ترسياس يمثل اله الزمن cronusالحدث,وكل وحدة لاتتجزأمن عصره.حلقة كاملة من الأبطال اليونانيين,بل كان رائدا لمرحلة ما قبل الميلاد,ناطقا رسميا باسمها لاغير.صدى رنان لاتسمعه اذان اليونان انذاك,متجسدا في الوهيته الخاصة ,تتجلى في محافظةاسراره وغيرته عليها, نظرا لتسلسل وحدة الحدث والتدرج فيه وفي اساليب حياتها الشعائرية.مراقبا للحدث,غير مندمجا فيه.كما تتجلى مهامه الأساسية في ادخال الجمهور المشاهد عالم الأسرار.تريسياس ماهر صانع عقد بامتياز,حين راح يلزم اوديب بعقدة حب السلطة والتملك,غير تلك القيم التي كان مجبولا عليها,وهو على يقين بان اوديب الشاب القوي سوف يسيطر عليه غروره وجبروته وكبريائه ويطمح في ان يسامت نفسه قي ميزة من ميزات الألهة ومن ثمة تأتي النهاية.

تريسياس كوحدة:
وعلى ضوء الحكمة الغرور قبل السقوط,تأتي عقدة ثانية مناهضة للعدالة ,وغير مبررة,عقدة الطموح وعقدة حب التسامي الى مصاف الألهة. تريسياس وحدة,وحدة الرجوع الى الشخصيات الكلاسيكية من خلال عناوين شتى,حديث بألف صوت, مثل : "ثديا تريسياس " les mamelles de tiressias المسرحية التي اعادها الشاعر السيريالي a polinaireسنة 1947 في شكل اسطورة جديدة,خاصة بخرافة الكهانة ,تقوم بدور الحارس الشفيع الورع الوقور قصد تحويل الشخصيات النمطية الى شخصيات قلقة للتعبير عن حالات نفسية تجمع بين عناصر التفكير الكلاسيكي وصور العقيدة المسيحية او على حسب ما يراه المفكر الأستاذ bowa. :اذا كان (هيمون) الشهيد في سبيل حرية (انتيجون ) المواطن البسيط الشريف النزيه,فأن تريسياس يمثل الواسطة بين الألهة والبشر,انه يجهر صراحة بوجوده الواضح في الدراما الصوفوكلية الألة والوسيلة deix ex machina,التي تصاحب تطبيق النواميس الكونية,على من يخلون بالتوازن ما بين الألهة والأنسان,وما بين الأنسان والمحيط,وما يدور فيه من عادات وتقاليد وحكم واعراف ودين من جهة اخرى,ان تريسياس جاء ليسكب نور الألوهية في احذاق البشر وفق شعارين يجددان سلوك الأنسان:
الأول:حسب مقولة ارسطو: اعرف نفسك gnothi sautin
الثانية:اياك والشطط ,meden agan .
الأولى تدعو الى ان البشر محدودو القدرة,محدودو المعرفة والعمر,اما الثانية تحذر الناس من الخروج على نواميس الكون,لأن الكون يميل دائما الى لعبة التوازن بين العناصر الأساسية: (ماء- نار - هواء- تراب)وما بين العناصر المشكلة للحضارة:(انسان-تاريخ-بيئة) والثقافة:( انسان - تراب- زمن ).اما عند برناردشو:تريسياس شبيه بشخص"كيجان " القديس المجنون في مسرحية (جزيرة جول بول الأخرى )افيها يمازح الجناذب في كونه يطالع كل احداث المسرحية بحياد ساخر وفهم نافذ متعاطف,يصف ديانته الشاملة بأنها: حلم نبؤة تتحول فيه كل نكتة الى مقولة جادة في رحم الزمن.
اما في نظر (شو):الحياة استطاعت بعد عصور من الكفاح ان تخلق العين العضو الحيوي المدهش من اعضاء الجسد اذ,اصبح الجسد ينظر ما حوله والطريق الذي يسير فيه متجنبا المخاطر والمحاذير التي يمكن ان يقع فيها. وايضا العقل,فان كان الأنسان استطاع ان ينمي العين ويطورها في مجرى التاريخ فانه ملزم اليوم بان ينمي عينا اخرى ويطورها هي بمثابة العين المفكرة,العين التي بامكانها ان ترى الهدف من هذه الحياة,ومن تمة تستطيع ان تمكن الفرد من العمل على بصرو تبصير الهدف عوضا عن تعطيله واحباطه والأهتمام بأهداف شخصية قصيرة النظر كما يحدث الأن.
عين ما وراء الحدث والفعل:
العين الحقة هي عينا تريسياس,ذاك الذي حقق لنفسه الظفر على صراع الرغبات والأهواء والوهم.بدوره يسعى عبر التكهن الى الكشف عن الأرادة الداخلية لهذا العالم والعمل على اختراع الوسائل لتحقيق هذه الأرادة.هكذا هو يرى بأن العقل عنده أهم من البصر ذاته.لأنه ينتج لنا فهم الحياة والهدف منها,كما التحكم في ألية العقل هو التحكم في الهدف من الحياة نفسها.وكأنه يذهب الى ما ذهب اليه (سقراط) حين قيل له:- اما تخاف على عينيك من ادامة النظر في الكتب!?قال:اذا سلمت البصيرة لم احفل بسقام البصر – معنى هذا ايضا ان اوديب بالقياس لتريسياس فشل في تطوير عينه الألية البصر,هوفشل في الفكرة وفشل في الوصول الى الحكم والحكمة الخلاقة الكامنة فيه.فهو خاضع لحاجات عاطفية,قوة الملك والقوة ذاتها بكل معانيها النفسية الأجتماعية الثقافية,بينما تريسياس الضرير الفاقد للبصر كان يريد ان يبصر فبصر,ولو بدون ألية فيزيولوجية متعلقة بحياة البشر.ببصيرته التي استغلها في تطور ذاكرته وذكائه وبالتالي استطاع ان يتفوق على اوديب الذي كان يعتبر نفسه القوي الأقوى والذكي الأذكى.ترسياس المتواضع عمل في هدوء دون ان يغضب احدا,لانفسه ولاالبشر ولا الألهة,رضي بالقضاء والقدر parqua/athropos .منح مالم يمنح لضرير قبله وبعده,منح تراسل وتداعي الحواس في تداعي وتراسل الخواطر في الوعي والاوعي,اعطيت مسموعاته الوانا,ومشموماته انغاما,واصبحت مرئياته عاطرة لتوليد احساسات تغنى بها اللغة الشعرية.
صحيح اوديب فك اللغز واستطاع ان يخلص المدينة من الكارثة,لكنه نسي ان يخلص نفسه من لغز ذاته الأنانية وبالتالي افترسه,وفقأعينيه واصبح مكافئا لتريسياس ,بل,تريسياس افضل منه ومن حقه ان يرفض وجه هذه المقارنة وهذا التشبيه في غياب المشبه به ووجه الشبه واداة التشبيه لغة واصطلاحا.فعمى تريسياس طبيعي,شب عليه,بينما اوديب شاب عليه.كما ان تريسياس غير مذنب في نظر الألهة والبشر معا ولذا لايحتاج الى تطهير او تكفير,بينما العكس ما هو عند اوديب,فهو في حاجة الى تعزية وشفيع.,ماذا يرجى ممن تزوج أمه وقتل ابيه .
اما برنارد نوكس:يتحول الفعل عنده الى نقيض ويرى:بينما كان اوديب يتطاول بريادته وقيادته.كان يدير سفينة الحكم لصالحه بين يوم وليلة تحولت على لسان تريسياس الى نقيض فقد نعته هذا الأخير بأنه سيرسو بسفينته في شاطئ مجهول معتمدا على تكاثر العبارات والصور المؤترة التي تعمل على تطور الأحداث كلمة بكلمة ومقطعا بمقطع,ساخرا هامزا ليحط من عزيمة اوديب منافسه.
اما عند توفيق الحكيم :تريسياس صار يمثل غلبة الأرادة العمياء, التي تفرض نفسها ,وتحول الأمور عن مجراها الطبيعي بوسائل غير مشروعة من الدهاء والسياسة واستغلال سذاجة الناس وتصديقهم الى خرافة الكهان.وهكذا بدا أوديب انسانا ضعيفا عاديا يقع فريسة سهلة في الفخ الذي نصبه له تريسياس ,وهكذا ايضا نتج صراع بين ارادتين,ارادة الأله وارادة الأنسان العمياء الخاطئة.ان تريسياس فرض دورا خطيرا على اوديب,وقبل به هذا الأخير مجبرا لابطل.اصبح مسؤولا عما تورط فيه من ذنوب وفي نفس الوقت اضحى كل منهما جانيا ومجنيا عليه,واذا كانت الألهة كرمت وأجازت لتريسياس بأن يظهر من كل شيئ,وعلى مايمكن ان يعلم,وما ينبغي ان يخفي على أيات السماء والأرض,وعلى اوديب بان مكنته من البطولة ورقته من مجرد انسان عادي الى شبيه بالأله,واعانته على فك اللغز والوصول الى السلطة.وانها من جهة اخرى افقدت الأول الشخصية التي تستمد قوتها من معرفتها بالحقيقة,وصار شخصية متآمرة على ارادة الدولة.كما اهتزت مكانته في وسط سكان اثينا وعوض بالكاهن الأعظم " زوس " فيما بعد. العدالة والجزاء جسدتهما عقدة تريسياس.هذا الضرير السياسي المغامر الداهية المراوغ الذي اراد ان يرقى ببصيرته الى نور الألهة وعوقب.ذكرته الى انه مجرد كاهن يرتزق من بلاط القصر,ويلتقط رزقه من الذبائح والقرابين لاغير,همه الوحيد السلطة والمال.نستشف بأن الأسطورة ولو انها لم تأت كنص درامي كلاسيكي مستقل. وانما شرط جزاء للعدالة,وبأن القانون فوق الجميع,وما على البشر الا ان يدركوا بانهم بشر عاديون مهما اوصلتهم قوة المال او السلطة الى الرفعة والجاه والمال,والأيمان بالتداول على السلطة في قالبها السياسي,المعرفة بالعدل والمساواة لاافراط ولا تفريط,وبان الدين والدولة مرتبطان بمصير الأنسان,وحاجة من حاجاته الضرورية اليومية.حرفة كصناعة الخبز,على كل واحد ان يسعى اليهما بالطرق المتعاهد عليها عالميا.
اما (وليام ويسن):يدعو صراحة الى خلق اسطورة جديدة خاصة بخرافة الكهنة,في سبيل البحث عن الأنا الآخر لشخصية تريسياس,بقالب فني حديث يستشرف المستقبل من تداعى مرض الماضي التليد,اين كانت تلتقي عدة فنون في فن واحد.الوصول الى المتلقي الفكري عن طريق الخلق والهدم.تلك الفكرة التي تدعو بأن المسرح سيظل اب الفنون سابقا وحاليا ولاحقا ,ينبع من ذاكرة اللحظة, من الأنسان وعن طريق الأنسان والى الأنسان.
اما (ت.س.اليوت) :في قصيدة اليباب,شخصية تريسياس يلتي فيها التذكير والتأنيث,وان كل الرجال فيها وانما يمثلون مواقف لشخص واحد وكل النساء امرأة واحدة.
اخيرا اذا استطاع تريسياس ان يخدع اوديب ويحبط من عزيمته وطموحه بتتويجه للعرش والتاج,فان الكاتب المسرحي الكلا سيكي التمثيلي والملحمي احبط من عزيمة تريسياس وارجع كيده في نحره,وانزل رتبته من مجرد كاهن بسيط يلتقط ارزاقه من فتات العيش ومن قرابين العذارى الحزانى الثكالى. وبهذا يكون المؤلف قد طهر الرجلين من ادران انفعالات نفسيهما,فبقدر ما هدم قاعدة تمثالهما المقدس بقدر ما استطاع ان يبني لهما معلما حضاريا ثقافيا لايزول بزوال المكان والزمان,نشيد أعم,ستظل تردده الأجيال على مر الأيام وعلى مختلف العصور,وهذا حين عاد بهما الى مصاف البشر سواء قبل التاريخ او في التاريخ اوما بعد التاريخ,وحين ارضخهما الى فكرتي العدالة والجزاء,والى الضمير الأنساني لتستمر الحياة في شكلها المتوازن بين الأرض والبشر من جهة ومابين الأرض والسماء من جهة أخرى.
***- بقي ان نقول ماذا لوأ لبسنا تريسياس اخراجا معاصرا,سواء كان في السينما او المسرح او في أي فن آخر,ماذا لو لبس نظارات,ماذا لو جعلناه يرى,هل نظرته تتغير باتجاه هذه الحياة...ماذا لو قمنا بالعكس,جعلناه يتلبس الذنوب بني البشر,وبرئنا اوديب,وارجعناه الى تاج عرشه المفقود...,او لم لانحاكمهما امام الجمهور..,كيف يكون رد الجمهور...!?
هذا بمجرد راي بسيط لأن كل الأثار الأغريقية القديمة أخذت قالبا حديثا,على غرار الفيلم الأخير:( الكترا حبيبتي ) !!!
من...,ومن...,ومن....................................................!?

لاشك انه سؤال مؤجل من ضمن العديد من المشاريع الأنسانية العظيمة المؤجلة , والتي لاتحتاج الا الى العنصر البشري الكفء الذي يهز الخلق من ديباجة الستاتيكية الرتيبة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق