]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثقافة السلم في الأدب اليوناني الكلاسيكي

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-04-18 ، الوقت: 14:54:48
  • تقييم المقالة:

ثقافة السلم في الأدب اليوناني الكلاسيكي

شيدث,و قامت جل الحضارات ولاسيما الأغريقية في مجرى التاريخ, بل, ما قبل التاريخ على اساس السلم والفن والحياة والعدل في المقام الأول,وليس على اساس الحرب والجهل والجور والظلم. الأقرار بسلم شجعان من موقع لا من خرعب ضعف,وهذا حين كان الأنسان والأله يعيشان جنبا الى جنب,من حيث صوت الشعب demosهومن صوت الأله dei, وان تعلق الشعب بشيئ صار قانونا.

تشابه مع الفارق:

 بالطبع ليس بالفن السطحي ولا بالحياة النمطية,وانما بالمعنى اللغوي والأصطلاحي العميق للكلمتين اللتين تعيدان التوازن الأجتماعي الثقافي السياسي في النفس البشرية,وباتجاه المحيطين الأكبر والأصغر,الداخلي والخارجي,الأنا والأخرself وego/eros وكذا بغية تطهيرها من ادران شوائب انفعالاتها,فلا الحروب ولا المآسي ولا الأوبئة ولا الكوارث الطبيعية,ولا حتى ظلم الأنسان لأخيه الأنسان,استطاعت ان توقف نمو لعبة الأنسان باتجاه محيطه عن طريق فن لعبة المحاكاة,سواء كانت مأساة او ملهاة او ما بينهما مشجاة,وسواء كانت تراجيديا او كوميديا فانها كانت دائما ترمي الى سبيل السلم والسلام,والمصالحة مع الفارق في الطبيعة والجنس الدرامي والتيار والمذهب الأدبي. تقوم على اساس التطهير والتكفير,تدعو الى الحزن والألم و الندم الى حد الأنين والوجع الى حد البكاء والنحيب,كما انها تدعو الى الترفيه والضحك والسخرية الى حد الهمز والغمز واللمز.كما ان الضحك حالتان وحدانيتان نسبيتان,اذ الأنسان لابيكي ولا يضحك ممن يعمل على اثارة وجدانه واحساساته,سواء كان فرحا ام قرحا,وانما على الحالة التي يكون عليها او على من يكون موضوعا لها- (ليس الحدث وانما الأثر الذي يخلفه الحدث) – وبما ان  الحياة بأكملها هي التي تقلد الفن,سابق عن لاحق,صار لزوما من وجود قانون ارضي,يكون مركز ثقله ومعيار قياس جميع الأشياءارضي وسماوي,الأنسان والأله,قصد ضبط ايقاع وثيرة شد الحبل بين الفن والحياة,وبالتالي يكون التطهير او الترفيه من اجل غايات نبيلة انسانية خلاقة قائمة على عدة قيم وحكم اولا:

الجريمة لاتفيد:

هي واحدة من تلك الأثار والقيم والملامح الجميلة التي يقدمها الفكر الأنساني,وجل التراجيديا الأغريقية,تقدمها في صيغة تساؤل عبر كل دور حضاري وثقافي:هل الجريمة تفيد...؟؟؟؟؟

يتجسد هذا التساؤل نموذجا في مأساة(الكترا),حين يؤنبها شرطي الأعماق من ذاتها,الضمير الفردي والجمعي,وتحاكم نفسها بنفسها,اذ,بها تقول: لم يكن هنا انسان ليعاقبني,فكان علي ان اعاقب نفسي بنفسي.

على من تعاقب الكترا نفسها ولم؟ ألم تكن هي السبب في مقتل والدتها,اليست هي من انقذت اخاها وسلمته صغيراالى صديق يرعاه ويحميه,ولما شب اشتدساعده,وبعد ان زرعت فيه بذور الحقد والأنتقام...؟وكأن الجرائم في المآسي الأغريقية تجر وراءها جرائم أخرى,تبعث عن المزيد من الأسى والحسرة والألم,ألم الروح قبل ألم الجسد.وبالمثل عندما نجد هذه الحكمة متأصلة في (عقدة اوديب)/(اسطورة اوديب),حين يحاكم نفسه بنفسه بقوله:

يا تريسياس كنت تحسدني عاى ضوئي,فأردت ان تجرني الى ظلمتك,لقد عاقبت عيناي اللتين لم تضيئا لي الطريق...لن تستطيع منذ الأن ان تستطيل علي بما يمنحك العمى من تفوق,وكان العمى لدى اوديب صار تفوقا.الجريمة هنا تقوم على اساس رؤية,حين اشارت الألهة بأن اوديب لو عاد الى مسقط رأسه سيقتل والده.يسوق القضاء والقدر اوديب عكس م توقع والى ما يهرب منه يقتل والده ويتزوج امه التي هي ام بناته واخوته من امه في نفس الوقت...حتى تتحقق نبوءة ذاك العراف وقضاء وقدر الألهة الذي لايقهر ولامرد له حسب المعتقد الأغريقي القديم التقليدي الكلاسيكي طبعا.ينفذ الجزاء في حق الجميع ظالمين ومظلومين على حد سواء,كما يفقأاوديب عينيه ويتيه في الفيافي وحيدا طريدا شقيا منبوذا من رحمة الجميع...وكان  حتى المقولة الشائعة حاليا :لاتمد يدك الى السلم الا اذا كانت الأخرى تحمل سيفا او خطة هجوم  او ضربة استباقية او حصار ما,يقابل هذا الطرح بالأغريقية وصية ام لولدها المحارب :عد بدرعك اومحمولا عليه,يقابلها المقولة السيريالية:يقطع حد السيف بورد,ورغم ان الأم الأغريقية تدعو ولدها صراحة الى الحرب الا انها دعوة مبطنة الى السلام,بل هي ما يجب ان يكون في الحرب كما هو في السلم,كانت تتمنى بأن لايذهب الى الحرب او لاتقوم من اساسها,ويعم الأمن والسلام ربوع ارض اليونان دي اللغة العزيزة او كما ورد في اثر(فيلوكتيت) العظيم,معنى هذا ان الحرب فيما قبل التايخ والى يومنا هذا,ومهما اتخذت من صفات واسماء حضارية فهي ليست انسانية,وانها جريمة ما بعدها جريمة على وجه البسيطة ولا تفيد.

القانون والعدالة:

يتناول هدا الأثر حكمة تناشد الضمير المطلق في البدء, حتى يكون القانون في خدمة العدالة لامناهضا لها,يشمل قضية الحرية الفردية بقدر ما يشمل المساواة عند افراد الجماعة,يبدأهذا الأثر بدوره بطرح تساؤل:هل القانون هو العدالة ام يكون مناهضا لها؟ الأجابة بدورها تكمن في اشكال مأساة (بروثيموس مقيدا)/(بروثيموس طليقا),بروثيموس في الأسطورة الأغريقية جد البشرية واهب النار للبشر,بعد ان قام بسرقتها من سماء الألهة,فعوقب وانزل ارضا وقامت بتقييده عند جذع شجرة تأكل وتنهش وحش الطير من كبده نهارا ليتجدد ليلا.او كأن تعالج مشكلا ضبابيا ىخر في اسطورة (سيزيف),ذاك الذي عوقب الى ابد الأبدين بان يحمل صخرا  الى قمة جبل وكلما اوشك الوصول يسقط عود الى بدء...اتخدت السيزيفية كحالة للتثبت بالحياة ولو ببصيص امل ضعيف او حتى ان كان كاذب,هذا الأمل الذي اضحى بدوره اسطورة (هوب),ما تبقى في صندوق بروثيموس,بعد ان طارت الأمراض والأوبئة وانتشرت ارجاء المعمورة.الأمل أخر ما تبقى للبشرية كيما تدرك وعيها باتجاه العدالة بشكل عام,وكيما تتمكن من السلم والسلام,وابرام عقد اساسي للمصالحة الأجتماعية بشقيها المدنية والعسكرية,هذا عندما تشعر الأنسانية بانها لم تعد تخسر اكثر مما خسرته في سبيل ان تظل تحافظ وتدافع على انسانيتها,وان تقدم بعض مما فيها للنار البروميثوسية انقاذا وتطهيرا وتكفيرا للباقي.ومن حيث لاملك دون عدل,ومن حيث الحكم كنز ثروة قومية مشاع للجميع تأتي مأساة (اياس) نصف الأله الذي انحى بسيفه البتار الخارق الحارق على ماشية اليونان .بعد ان اختطفت منه الجائزة (سيف أخيل),جن وعوقب ان انزل من مرتبته من اعلى عليين الى اسفل سافلين,فقد رشده.بعد ان كان محط اعجاب ودهشة وذهول.صار يثير الشفقة والتأسي,وضوربت عليه المسكنة والمذلة والهوان, اذن, أي قانون هذاالذي يدفع الى التعاسة دفعا...,بل,اين العدالة المنشودة..؟

الأثر نفسه قد نجده في مأساة (فيلوكتيت) الدي ورث درع وسهام هرقل المجنحة,وبدوره يكافأ بالسيئة,ينفى ويبعد ظلما وجورا (قانون التطهير والتكفير)الى كهوف ومغاور جبال اليونان شقيا منبوذا بعاهته وحيدا عشر سنينا,لاحول له ولا قوة.ثم اوحت الألهة للجيش اليوناني بعودته,محاربا بدرعه الذي لايقهر...اي منطق هذا...؟ واي عقاب..,وعلى من...؟يتجلى الأشكال اكثر في مأساة (انتجون) حين منعت باسم القانون من دفن اخيها,ولم يشفع لها نسبها ولا حسبها,ولا انتماؤها الى آل القصر,من اجل قانون جائر,وعدالة جائرة لاتحكم باسم الشعب وتضيع الحقوق هراء..,ليتمكن القضاء والقدر بتلابيب المظلوم ويسويه بالظالم الجلاد.تأخذ الألام مجراها ويحكم على انتجون بالموت في قبو مهجور مظلم مقفر,ويقضى على الأم وينتحر الشاب (هيمون) هياما وعشقا تحت اقدام خطبه ابنة عمه (انتجون)/(انتجونا) ...,وما يبقى الا الأب الظالم المغرر به يحكم على نفسه بلسانه,اذ.به يقول:أي,(اوربيدس) … واحسرتاه,لست ادري الى ايكما انظر ولا الى أي جهة اتحول,لقد فقدت كل شيئ..,لقد ألح على رأسي قضاء لايطاق.

نطق بالحكم على نفسه واقرته ونفذته الجوقة فعل معقود على عمل,ونقل معقود على عقل,بقولها: ان الحكمة لأول ينابيع السعادة,لاينبغي ان نقصر في تقوى الألهة,ان غرور المتكبرين ليعلمهم الحكمة بما يجر عليهم من الشر,ولكنهم لايتعلمون الا بعد فوات الوقت وتقدم السن.

تشير المأساة /التراجيديا في الدراما اليونانية بأن الشر ومهما بلغ المدى لابد له من نهاية,حتى ان كان معظم الناس اشرار كما كان يردد دائما (بياس).من جهة اخرى الخير مهما قل سيسود ويعم الوجود عاجلا ام آجلا,لابد للعدالة ان تأخذ مجراها,حتى ان كانت القوانين من صنع الأقوياء,كان لابد من توازن ما بسين القوانين والعدالة, ما بين الحرية والمساواة,وما بين الألم والأمل,وما بين الحرب والسلم,ومابين الشقاء والسعادة.كأن تصير كل تثنية قيمة انسانية قابلة للنقد وللأنتقاد وللتقويم والتقييم وللحكم والتحكم فيها.ولأن الحدث هوما بعد الحدث,يظهر الشر كيما يسود الخير,والحرب كيما يسود السلم عن طرق تغذية راجعة.

من أجل جميع المواطنين الصالحين:

من اجل هذا كله تبقى القيم العاطفية التي ينفصل فيها الممثل عن المشاهد عاطفيا,والكاتب عن كتاباته,فالضحك على سبيل المثال,كأن نجده يتم ممن يقول النكتة,بل,ممن يكون موضوعا لها,بحيث كل نكتة مخلصة تحمل حقيقة ما في رحم الزمن,وعندما يكون الشيئ مضحكا فابحث عن الحقيقة المختفية كما يقول (برنادشو),بل,واذا ارذت ان تضحكني اضحك انت اولا,واذا اردت ان تبكيني ابكي انت اولا.حتما هذا يجرنا الى الحديث حول شخصية درامية اخرى لاتقل روعة وابداعا عن الكاتب الغريقي صوفوكل في ينابيع الفكر الكلاسيكي.الحديث يكون حول الشاعر  الدرامي(ارستوفانز),في شكل انشغال...(من اجل من ...؟)

ارستوفانز الشخصية الكوميديةالتي مهدت للحضارة الأغريقية مستندا في دعواه الى المدينة polis والى المدنية والتمدن poliseus.من حيث المدينة احسن معلم,ارستوفانز رجل عصر النهضة اليونانية,كان شغوفا بالبحث عن مشاكل هامة بالنسبة للفرد الحي ولكن عن طريق الكوميديا.فالحياة دائما عنده  في حركة وديناميكية,والخوف يزداد معها كما يزداد المرض والتشظي في نفسية الأنسان.يحاول ارستوفانز عبر الكوميديا ان يساعد الأنسان ان يقف من جديد على قدميه وان يعمل على احلال الضحك في السلم.اينما حل الحب حل السلام,والعكس صحيح.لقد هاجم الشاعر الدرامي الكوميدي الحزب الحاكم في مسرحية (ليستراتا) بينم كانت اثينا تخوض الحرب(البلوبونيزية) وقررت على اثرها نساء اثينا ايقاف زحف الحرب,ولكي يفرضن قرارهن على الرجال شرعن فيما سماه(جلبرسيلديز) بالأضراب الجنسي.

فعلا قد شعر الشعب في هذه المسرحية بأن لا امل في انهائها وعودة السلام,وفكر الشاعر وقتئذ في ان يتخذ من شخصية ليستراتا بطلة للتخلص من الحرب,فجعلهاتحرض نساء اثينا ليتسلمن مقاليد الحكم,بعد ان تبث لهن فشل الرجال وتقرر النساء ارغام ازواجهن على عقد الصلح,وهددنهم بالمقاطعة واعتزالهم في المضاجع,واكثر من هذا حين دعتهن الى احتلال مراكز الحكومة في (لاكروبول) حيث كان يجلس شيوخ المدينة العجزة متربعين على اموال الدولة يرفضون تنازل الحكم لصالح الشباب,والأيمان بسلطان التداول على السلطة.كما استطعن الأنتصار واصطر الرجال اخيرا لقبول الصلح,والتنازل عن بعض مما هم فيه اتقاضل للبقية,وبهذا عاشت اثينا واسبارطة في سلم وامان.

اما في مسرحية(اخارنيا) يدعم فيها الكاتب ارستوفانز الى السلم,اذ,بدأيكتب بشكل عام عندما بدأت الديمقراطية تتراجع وتضعف,حيث كان يأسف لما حل من خراب على العباد والبلاد,حيث قدمت هده المسرحية ابان سنوات الحرب.وهي محاكاة للمآسي التي لاقاها الشعب اليوناني في هذه الحروب التي طالت وكره منها الناس,ونسب الشاعر هذه الحروب الى فساد الحكم,وبغية ان يحقق الحكام مآربهم الخاصة الضيقة مما ادى بضرورة المطالبة بالسلم والصلح.

المعادل الصوتي لأية صورة فنية:

اذا كان صوت الشعب من صوت الأله, فان صوت الفرد من صوت الشعب/الحلم والخرافة/تفكير الفرد/وواقع تفكير المجتمع الحلمي.اذ يبدأالأثر في شكل تساؤل:من اين يستمد الشعب صوته ؟والى من وعن طريق من ...؟

يظهر هذا حين هاجم ارستوفانز الحزب الديمقراطي,وحمله تبعات الحرب وتداعيات اوزارها ودعا مجددا الى ضرورة احلال السلام والصلح العام المباشر وغير المباشر,فالحروب خربت الكثير,وكما يظهر في مسرحية اخارينا بطل يدعى (ديكيابوليس),يعاني هذا البطل ويقاسي من ويلات الحرب.فكر مليا في ان يطلب الصلح حتى ان هلك دونه, وادا ما فشل في حمل الدولة على الحرب,فهو من جانب آخر عازم على ان يعقد صلحا على مستوى شخصه ولأسرته,ولكن شعب اثينا  وبمؤازرة الحزب الديمقراطي يرفض الصلح ويستمر في الحرب فيرسل ديكيابوليس رسولا خاصا على نفقته الخاصة الى اسبارطة مطالبا بالصلح متخذا لنفسه قانونا خاصا شبيها بقانون (غاندي),قانون كيان الناس الأساسي,اذ,يستطيع الشخص الواحد ان يتحدى القوة الجبارة لأكبر امبراطورية ظالمة,وغاندي جعل الأمبراطورية البريطانية تتراجع وتستسلم بأسطولها وجيوشها التي لاتقهر,والتي لم تهزم من ذي قبل,حين قام غاندي بالعصيان المدني وحطم حاجز حظر التجول وقادة مسيرة (حملة الملح) قصد الغاء نظام (مكس الملح)والوحدة قوة كما هي الجاعة,عندما يكون الأستعداد لكل التضحياة ولكل الأحتمالات- وحدتي ناتجة عن فراغ الأخرين./هم الذين يتهموني دائما بأني لا اثبت في صداقتي مع أحد,لم يستطيعوا ان يفهموا ان ضجري من الناس ناتج عن فراغ الأخرين,فراغهم من أي شيئ يجعلني اتعلق بهم مدة طويلة-/المدينة الفارغة/ليلى عسري/روائية لبنانية.

اما مسرحية (السلام) كان يدعو بها الى تجنب الحرب,وفيها البطل (تراجينيوس) يفقد الأمل هوب في مواطنيه فيعزم على الصعود الى السماء auranusلمقابلة الأله zieusليؤنبه على وقوع هذا البلاء على العباد فقام برحلة اسطورية,حين وجد الهة السلام peaceقد سجنت في حفرة. واخذ يدعو شعبه ليساعدوه على انقاذ الألهة,فنجح وعاد الى الأرض gea   وعم الأمن والسلام والرخاء الى كافة افراد الشعب.اذن من  اجل السلام,ومن اجل صوت الشعب يجب ان يكون من سوت الأله,ومن اجل الجريمة لاتفيد,ومن اجل القانون يجب الا يكون مناهضا للعدالة,ومن اجل جميع المواطنين الصالحين يتخذ الكاتب الأغريقي التقليدي الكلاسيكي من شخوصه الأبطال سواء كانوا آلهة او انصاف آلهة رموزا ومعادل صوتي لأية صورة طلب الأستقرار والأمن والصلح والمصالحة ارجاء (الهلينة),كما استعار الكاتب الدرامي التراجيدي والكوميدي جميع المذاهب والنظريات السياسية بطرق خفية (كما هو..,وكما يجب ان يكون) مع الأحتفاظ بصميم لب الفكرة الداعية الى التكفير والى التطهير وحتى الى التغيير بعد ان صار اخراج هذه المآسي في قالب حديث تتماشى وروح العصر.طبعا في حدود انتشار التسامح ما بين الفرد والجماعة من جهة وما بين الجماعة والأله.كما ان المأساة الأغرقية او الكوميدية تشير في مجملها ان الأنسان الجبان او الخائن لايصلح للسلم كما لا يصلح للحرب,فالسلم كالحرب لايقوم بها الا الفرسان الشجعان المخلصون,الآنسان المتحرر من الخوف ومن التهديد القادر على التغلب على العنف.كما حتم الفكر الكلاسيكي ان لا تمثل مناظر القتل والعنف على خشبة المسرح,ومن تمة انتقد النقاد بعض كتاب روائع الفكر الكلاسيكي حين عرضوا على الجمهوربعض الأبطال كلمى هزيمة,عرضوا اوديب ملكا والدم يتدفق من عينيه,والبطل اياس مجنونا,فيلوكتيت مريضا والصديد يبعثروائحه الكريهة من قدمه,وانتقون مقيدة سجينة داخل زنزانة انفرادية او قبو مهجور الى حد الموت.

اخيرا المل والسلم قيمتان خلقيتن عميقتا الجذور في النفس البشرية الثواقة الى العدل والحرية والمساواة,ولأن شعوب المعمورة عبر التاريخ والتي تؤمن  بالحب والسلام,لابد في يوم ما ان تعود الى الحكمة وان تفتح قلوبها وعقولها لكل فكرة انسانية خلاقة بناءة,فيها شرف الكلمة وفيها نبل المعرفة والمعنى ودفء الحياة,فيها الفرد لابد ان يتنازل عن بعض مما فيه لأنقاذ الجماعة وتتنازل الجماعة بدورها من اجل انقاذ الفرد النواة الأساسية لأي مشروع انساني عظيم,وميزان الفضل فيها الفن والثقافة والجمال والنظام القائم على التناسب,واذاكان الصمت حكمة,فالكلام رؤية,والبقية صمت....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق