]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفتنة وسائقوها(2)

بواسطة: الشاعر والكاتب حسين البدري  |  بتاريخ: 2011-04-09 ، الوقت: 12:06:57
  • تقييم المقالة:
الفتنة وسائقوها 2 كان لابد لي من أن أُكمل بعضاً مما بدأت به في موضوع الفتنة في التأريخ، وقد وصلت الى يوم قُتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان الذي لفت انتباهي ما كان عليه أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ،طلحة وعلي وقد نادى عليهم عثمان في خطابه، على أمل أنهم سيجيبون عليه ويزكوه بين الناس لتنتهي الفتنة، لكنَّ السكوت أطبق على الجميع، للدهشة التي أصابتهم وهم يرون الجمع الذي حضر لخلع الخليفه، تحرك ابن عمر والحسن والحسين رضي الله عنهم الى باب بيت عثمان ليمنعوا الناس من الدخول لبيته، لكنّ القتله دخلوا عليه من شباك بيته وقتلوه، وحين استفاق الناس على ما حدث وكان الناس قد بايعوا علياً للخلافة ، واختار عليٌ العراق داراً للخلافة، قررت السيدة عائشة رضي الله عنها الذهاب الى العراق والطلب من الخليفة أن يقتصَّ من قتلة عثمان ومعها طلحة والزبير، وحين وصلوا كان الناس يرحبون بها وفرحين بمقدمها والتفوا حولها، إلاّ أن عثمان بن حنيف (الوالي) كان قد أعدَّ الجيش تحسباً لما قد يحدث ، وخطبت عائشة في الناس، ولكي يستدرك عمار بن ياسر رضي الله عنه الأمر خطب الناس أيضاً قائلاً أشهد أنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنه، ولكن لا تسمعوا لها، قالوا وكيف لا نسمع من التي شهدتَ أنت لها بالجنه. واجتمع الناس حولها وحضر علي رضي الله عنه وأتفق الطرفان على البحث عن القتله ومحاكمتهم وكانت عائشة تدعو وعلي يؤمنُ على دعائها. في المساء وكان لمعسكر علي مكان ولعائشة مكان آخر ، استغل القتلة الذين سمعوا بالإتفاق وأغاروا على كلا المعسكرين وظنّ الطرفان أن الآخر نكث عهده، فما كان إلاّ أن نشب قتال بين الطرفين وكانت معركة الجمل، بعدها ثارت ثائرة معاوية رضي الله عنه ولم تفلح المحاورات وانتهت بمعركة أخرى وتوقفت الأمة الإسلامية عن الفتوح لسبعة أعوام.وقد لاحظنا أن المسالة كانت في بدايتها مطالبة سلمية للإقتصاص من مجرمين، فتحسب المجرمون لذلك وأسسوا للفتنة مرة ثانية وانتهت بقتال ودماء، مما تقدم نرى أن اليد الآثمة تسعى دوماً لتحويل كل المسارات عن إتجاهها حين تكون ليست على وفق مصالحها. نقول أن واجب علماء المسلمين إصدار الفتاوى التي من شأنها إيقاف مسلسل الدماء والإستفادة من تجارب الغير فليس من الحكمة والذكاء أن يعيد البعض تجربة قريبة قاسية بدل أن يستخلص من نتائجها العبرة وليس اشد قسوة من تقاتل الناس فيما بينها وتقسيم البلاد وإنتفاع العدو من كل ما يحصل، والعاقل من يرى أبعد من أنفه.     
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق