]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما هكذا تورد الإبل يا شيطان فارس

بواسطة: ناصر دوادي  |  بتاريخ: 2012-04-17 ، الوقت: 12:12:10
  • تقييم المقالة:

                                ما هكذا تورد الإبل يا شيطان فارس

أعجب كثيرا عندما أسمع أو اقرأ عن أولئك الذين يدعون للتقريب بين مذهب الحق ، مذهب أهل السنة و الجماعة ، ومذهب الباطل ، مذهب الرافضة ، وهم يرحبون ويستبشرون خيرا بفتوى المرشد الديني الأعلى لدولة إيران الفارسية الملقب "بآية الله العظمى" علي خامنئي ، بخصوص الحملة القذرة التي تعرضت لها أمنا عائشة رضي الله عنها ، حيث نُقل عنه أنه أفتى بتحريم التعرض بالطعن والإهانة لمن سماهم "رموز أهل السنة " ، ونقل عنه قوله أيضا :" نحن في مذهب أهل البيت نعتقد أنه من المستحيل لأي امرأة من نساء الأنبياء وعلى رأسهم نساء النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، أن تقوم بارتكاب الفاحشة ".

وما كان تعجبي إلا لأنني أدركت تمام الإدراك أن سبب هذا الترحيب لا يمكن أن يحيد عن أمرين اثنين  لا ثالث لهما ، فدعاة التقريب هؤلاء إما أنهم لم يمحصوا ويدققوا في كلام الخامنئي وبالتالي فهم لم يفهموا ما يرمي إليه ، وخفي عنهم ما بين سطوره من نفاق بواح ، وهذه مصيبة، وإما أنهم فهموه وأدركوا خبث هذا الرجل لكنهم كتموا الحق عنادا وتعنتا حتى لا تبطل نظرية "التعاون و الإعذار" التي يبنون عليها منهجهم الداعي للتقريب ، وهذه مصيبة أعظم من تلك ، وذنب بحقهم لا يُغتفر.

على أي حال من الأحوال ؛ إن هم عرفوا الحق وكتموه فحسابهم على الله وهو أعلم بسرائرهم ونواياهم ، وإن هم لم يستطيعوا تمييز الباطل من الحق ، والخبيث من الطيب ،ولم يتمكنوا من شم رائحة المكر و الروغان المنبعثة من كلا م الخامنئي ، فسأحاول في مقامي هذا أن اظهر لهم ما خفي عنهم ،و أبين ما اشتملت عليه هذه الفتوى من كذب صريح وتضليل واستخفاف بالعقول ،وغيرها مما يصب كله في خانة النفاق الذي يبدوا جليا لكل ذي لب من عامة الناس.

لا يخفى عن كل مطلع على مذهب الرافضة المنسوب زورا لأهل البيت ، أن من الركائز القويمة التي يبنون عليها باطلهم وانحرافهم ما يسمى بالتقية ، فتجدهم ينسبون كذبا وبهتان للإمام جعفر بن محمد الصادق ـ رحمه الله ـ قوله :" التقية ديني ودين آبائي " ، وقوله :"من لا تقية له لا دين له" ، والتقية بمفهوم الرافضة هي "التصريح بكلام مخالف لما يعتقده الشخص إن هو خاف على نفسه مكروها لو صرح بالحقيقة لأحد المخالفين من أهل السنة " ، فهي إذن الكذب الصريح ، لا يختلف في هذا اثنان ، وبناءا على هذا المفهوم فالخامنئي قد يكون قال ما قال من باب التقية لا غير ، وما يخفيه ربما هو أعظم و أفظع ، لكنني مع هذا لن أناقشه من هذا الجانب لأنه كثير الشًبه ، ولكي لا أكون له ظالما ، لذا فسأحمل كلامه على ظاهره محاولا كشف نفاقه لدعاة التقريب ، من خلال التطرق لعبارتين فقط من كلامه ..

أولاهما : أنه ركز على إطلاق لفظ "رموز أهل السنة " قاصدا بهم صحابة رسول الله وزوجاته ، وهذا -والله- أكبر دليل على النفاق المغروس في قلبه ، فهو بقوله هذا لا يرى أبا بكر وعمر وعثمان وسعدا وسعيدا وغيرهم من الصحابة الأبرار رضوان الله عليهم ، رموزا له وللإسلام ، رغم أنهم هم من نقل لنا الدين ونشره في البقاع ومناقبهم لا تعد ولا تحصى ، إذ كيف يراهم كذلك وهو وأمثاله يكفرونهم ويلعنونهم ويعتبرونهم من أهل النار المخلدين ؟ لأنهم بزعمهم سموا النبي وقتلوه وعصوا الله بسلبهم الخلافة من علي رضي الله عنه ، وبادعائهم كذبا أن عمرا وبأمر من أبي بكر هجم على الزهراء رضي الله عنها في بيتها فكسر ضلعها وأسقط جنينها ، فكيف لشخص يعتقد هذا الاعتقاد الفاسد في خير الناس بعد الأنبياء أن يتخذهم رموزا يقتدى بهم ؟ .

ثانيتهما : أنه نزه عائشة رضي الله عنها من ارتكابها للزنا ، لكنه في المقابل لم ينزهها من كبائر الآثام غير الزنا ، بل و يعتقد فيها أمورا هي أفضع بكثير من تهمة الزنا ، فبغض النظر عن ادعائهم أنها كانت تبغض عليا ولهذا حاربته يوم الجمل ، يتهمونها أنها تزوجت الصحابي طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه بعد وفاة النبي صبى الله عليه وسلم ، وهذه مما لا ريب فيه جريمة أعظم من الزنا ، حاشاها أمنا من هذا البهتان ، سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم .

هذا ؛ ولو أردت سرد التهم الموجهة لهذه المرأة الفاضلة الطاهرة لوحدها ما اتسعت لها مجلدات بأكملها ، وما ذكرته ما يعد إلا غيضا من فيض وقليل من كثير ، إنها تهم فظيعة ترتجف يميني من هولها إن أنا أردت كتابتها.

إني من صميم قلبي أتمنى أن يدرك دعاة التقريب ما أردت توضيحه لهم ، فيكفوا عن مساعيهم اللا منتهية للتقريب بين الحق والباطل والمزج بين النور والظلام ، وأن يدركوا أن هؤلاء القوم ليس لهم حظ من الإسلام إلا الاسم ، وأنه لو كان هذا المنافق الأفاك صادقا لاستنكر ـ على الأقل ـ شتم الرئيس الإيراني للصحابيين طلحة والزبير ، ولأمر ـ وهو المرشد الأعلى ـ بهدم قبر أبي لؤلؤة المجوسي قاتل فاروق الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والذي اتخذوا منه هناك في إيران حرما ومزارا يطاف حوله ويتبرك به ، وبدل هذه الفتوى كان الأولى به أن يفتي لأتباعه الروافض بأن يتأدبوا مع صحابة رسول الله يترضوا عليهم إن هم أتوا على ذكرهم كما مدحهم الله ورضي عنه في غير موضع من الكتاب العزيز ....

قبل الختام ، اعلم يا إمام الرافضة أن من وصفتهم برموز أهل السنة هم في الواقع رموز شوامخ لك وللإسلام رغما عن أنفك، و أنهم هم القوم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه لما جعل فيهم من خير ومكارم الأخلاق ، وعائشة رضي الله عنها  التي نزهتها عن الزنا فقط دون غيره من الآثام ، هي في غنى عن فتواك تلك ، وكفى بها شرفا أن برأها الله من الإفك الذي افتراه أجدادك من المنافقين والمنتسبين للإسلام من اليهود وغيرهم ، و الم أيضا أنك مهما حاولت المراوغة والتضليل، فستبقى رافضيا ترفض وتبغض كل ما هو سني ، ونصيحتي لك ولأمثالك أن تدركوا الحق وتتبعونه قبل أن يلحقكم من الله العذاب ، " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق