]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الغيمة المحوسبة Cloud Computing

بواسطة: سليمان مكحل  |  بتاريخ: 2012-04-16 ، الوقت: 17:00:56
  • تقييم المقالة:

ما هي الغيمة أو السحابة المحوسبة؟

كثير من الناس لديهم بريد إلكتروني, وهذا البريد قد يكون في جـوجـل, ياهــو أو غيرهم.

عند القــيام بالدخول إلى حسابهم لمشاهدة الرسائل ألإلكترونية الواردة أو إرســال رسالة إلى شخص ما, فإنهم يقومون بفــتح متصفح الويب على موقع البريد الإلكتروني الخاص بهم ومن ثم إدخــال اسم المستخدم وكلمة السر, فتظهر لهم صفحة تحتوي علي البريد الإلكتروني الخاص بهم مع عرض لعدة خيارات كمشاهدة البريد الوراد حديثاٌ, أو البحث في البريد القديم, أو إمكانية إرسال رسالة جديد أو غيره من العمليات التي توفرها هذه الشركات المُزوِدة بالبريد الإلكتروني. المُستخدِم ليست لديه أية فكرة أين يقع هذا الخــادم (server) وعنوانه, وما هو البرنـــامج الخاص الذي يدير البـــريد الإلكتروني, ولا يعرف حجم هذا الخادم أو الذاكرة المُستخدَمة، وما هي سرعة الخادم, أهو ويندوز, أو ينكس, أو لينكس, أو ما نوع برنامج تشغيل الخادم. هل يتم حفظ هذه المعلومات في مكان واحد أو هل يتم عمل نسخ احتياطية. بالطبع ليست لدى أي منا إجابة علي هذه الأسئلة ، إلا إذا كنا فعلاً نعمل لدي جوجل أو ياهو أو قمنا ببيعهم هذه الخوادم. كل ما يهمنا هو الوصول إلي البريد الإلكتروني وقتما نريد أينما نريد باستخدام جهاز كمبيوتر, أوالهاتف الذكي, طالما إننا نتمكن من إرسال أو إستقبال بريدنا الإلكتروني فكل هذه المعلــومات غير مهمه.

 

هذا النظــام البريدي الإلكتروني الذي توفــره شركة جــوجل أو ياهــو أو أي شركة أخرى على الشبكة هو عــبارة عـن الغيمة المحوسبة (Cloud Computing).

 

بالسابق كانت الشركات التي لديها المقدرة المادية تقوم بشراء جــهاز الخادم (Server), ومن ثم شراء برنامج إدارة البريد الإلكتروني, بالإضافة لرخص الاستخدام (Users Licenses) وحسب عدد الموظفين الذين سيتم تفعيل بريدهم الإلكتروني. بالإضافة توظيف موظف في حالات كثيره يكون هناك قسم كامل يتولى عملية تحميل الخادم من تهيئة وإعداد ومتابعة حتي لا يتم تحميل الخادم فوق طاقته. كل هذا يُحمِل الشركة مصاريف طائلة ووقت خصوصاً عند عملية التحديث التي كان من الصعب تنفيذها إلا في وقت متأخر من الليل عند ذهاب جميع الموظفين للمنزل أو في العطل الأسبوعية. كانت قراءة البريد من البيت أو عند السفر مهمه صعبة ولا يمكن أن تتم إلا من جهاز تم إعداده من قبل قسم الحاسوب في الشركة.وهذه الأمور أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة كانوا يتجنبوها حيث لم يكن بمقدورهم تحمل نفقاتها لذا كانوا يستخدمون البريد الإلكتروني المقدم من مُزَوِد الإنترنت.

 

أما اليوم فمع توفر خدمات الغيمة المحوسبة فيمكن للشركات الكبيرة توفير مبالغ كبيرة ووقت، وذلك بشراء هذه الخدمة من إحدى المزودين كجوجل مقابل مبالغ أقل وحسب الاستعمال. هذا النظام أتاح حتي للشركات الصغيرة والمتوسطة الحصول علي بريد إلكتروني لجميع الموظفـين خلال ساعة واحدة فقط وبدون الحاجة لتعقيدات شراء هذه التطبيقات والخوادم المكلِفة جداً.

 

إن خــدمة الغيمة المحوسبة وفــرت الكثـير من التكالـيف والوقــت الذي كان سابقــا وما زال عائقاً لدى بعــض الشركات وتعـــدت هذه الخدمـــات البريد الإلكتروني بل وصلت لعدة برامج وتطبيقات كبرامج متابعة الزبائن (CRM), المحاسبة, نظم إدارة الشركات (EPR) وغيرها من التطبــيقات التي تستخدمها اليوم الكثير من الشركات وحتى الأفراد.

 

من مميزات الغيمة المحوسبة أنها تمكن المستخدمين ليس فقط من استخدام تخزين الملفات, الصور بل تعدت ذلك لتسمح لهم باستخدام هذه الخوادم الموجودة داخل الغيمة لتشغيل البرامج والتطبيقات للحصول على النتيجة من خلال تنفيذ الأوامــر المطلـوبة ومعالجتها ومن ثم يقـوم بإرسـال النتيجة والمعلومــات للمستخدم وعرضها على شاشة المتصفح كل هذا ومن دون أية جهد أوتحميل لجهاز المستخدم. هذه العمليات تتم من خلال برنامج المتصفح الذي يؤدي دور الواجهة المستخدم (User Interface). هذا المبدأ يسمى البرامج كخدمة (SaaS - Software as a Service) عوضا عن تحميل البرامج على جهاز المستخدم أو خوادم الشركة (البرامج كمنتج). لا يــوجد داعي لعــمل تحــديثات أو الخوف من فقدان المعلومات فالأنظــمة الموجودة لدى شركـات الغيمة المحوسبة تقـوم بكـٍل ذلك ومن دون تعطيـــل العمـــل.

 

إذا أردنا أن نعرف ما هي الغيمة المحوسبة فيمكن القول إنها تسخير مجموعة من التكنــولوجيات لإنتاج بنية تحتية للحاسبات والتطبيقات ذات خصائص دينامكية ومعيارية, سهلة الاستخدام وتوفر القدرة علي دخول النظم حسب الحاجة وعند الطلب لمشاركة المصادر المتوفرة كالشابكات، الخوادم,التخزين, التطبيقات والبرامج، بأقل جهد وتدخل من الشركات المزودة . وقد أثرت هذه التكنــولوجيا تقريباً علي جميع التطبــيقات الحاسوبية اليوم. فبالنسبة للمستخدم العادي اصبح الآن بالإمكان الحصول علي خدمات حاسوبية جديدة خلال ساعات ومن دون استثمارات جديدة والدفع حسب الحاجة. معظم الشراكات الكبيرة والمؤسسات وحتي الحكومية بدأت بالتوجه لهذه التكنولوجيا إذ إنه خلال العام الماضي ومنذ بداية هذا العام ومفهوم الغيمة المحوسبة في تطور وتوسع سريع حيث بلغت قيمة الاستثمارات ما يــزيد عن 74 ملــيار دولار ما يقــرب من 3 % من إجمالي الاستثمــارات في قطـــاع الكمبيوتر والحاسبات. ويعزو هذا التطور لعدة أسباب أهمها: سهولة الحصول عليها والقابلية لإدماج الأنظمة الحالية إلى الغيمة وسهولة تحويلها حيث لا تحتاج إلي وقت.

 

إن مبدأ التوسع للشركات وحتى للشركات الجديــدة أصبح أقل تكلفة خصــوصا بعد تفعيلهم للغيمة المحوسبة وأصبح التوسع لهذه الشركات أمر سهل غير مكلف لا داعي لاستثمار في معدات وخـوادم جديدة وهذه المــيزة أيضا تصـب في صالح الحكومات حيث ستوفر هذه التكنولوجيا للحكومات والشركات الكبيرة.

 

ومن مــزايا الحوسبة السحابية إنه توفر المقدر علي الوصول للمعلومات والتطبيقات من دون القــلق عن نوع برامج التشغــيل الذي تعمل عليه, فهذه الأنظمة يمكن أن تعمل حتى تقريباً علي جميعالبرامج وحتي على الهاتف المحمول ما دام موصول للشبكة العنكبوتية, وبالطبع من أي مكان في العالم سواء في المكتب أو المنــزل أو حتى علي شواطئ شرم الشيخ ما دام هناك انتــرنت فأنـت في المكتب.

 

لكـــن هل الغيمة المحوسبة, تصلح للجميع؟ إن هذه التكنــولوجيا ما زالت قيد التطــوير وما زال هناك أمور كثيرة بحاجة للتحديث والتطوير مثل الأمن وأمن المعلومات والمشاكل في تخزين المعلومات المالية, فمثلا في أوروبا يعتــبر إخراج المعلــومات المالية خارج الحدود جريمة يعــاقب عليها القانــون وهناك أيضا مسألــة نقل المعلومات والدمــج بين قواعد البيانات وكيفـــية الوصل بين الأنظــــمة الحالية والنظم الحوسبة السحابية فهناك أجزاء ما زالت قيد الدراسة والتطــوير وهناك عدة مختصين في عملية التحويل (Integration) حيث ننصح بسؤالهم فقد تكون عملية التحويل مكلفة. ومن الضروري تحديد ومعرفة ما هي احتياجات العمل قبل التحويل إلي الغيمة المحوسبة.

 

في عام 2014 يتوقع الخبراء استبدال جميع أجهــزة الكمبـــيوتر الشخصية بأنظــمة الغيمة المحوسبة.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق