]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البيسيستراس والغرب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-04-16 ، الوقت: 07:35:24
  • تقييم المقالة:

الحديث عن ايران والو لايات المتحدة, ليس بوليد الساعة,بل,حديث قديم ينم عن صدام الحضارات وصدام الثقافات,صراع لايزال يطرح عدة تأويلات وعلى جميع الأصعدة,محورها الثقافة.
الثقافة اوالتثاقف بين ايران حاضرة الفرس,التي سمتها اليونان القديمة البسيستراس أي البرابرة,صاحبة ملحمة ورائعة الشاهنامة الخالدة للشاعر الفردوسي,ولعل حادثة مدينة ميلوس ق:4:ق.م بين الفرس واليونان القديمة هي الأتفاق مع الفارق بينهما على الأقل,ومن جهة اخرى الغرب
abedlandاو كما يسمى باللغة الألمانية ,بمعنى حادثaccidentذاك الغرب الذي ولد ما بين النهرين, الطارئ على حد تعبير المستشرق المفكر روجي غارودي.

الحادث accidentاو البرابرةpicisstrasseيطرح اشكالات اخرى,تفكير من نوع أخر غير انساني,يعتمد في المقام الأول عن الأسلحة,من حيث السلاح وسيلة للتدمير والهدم. ايران والغرب,طرفا نقيض من البدايةفقفي حين ايران تضع يدها على خدها,في حالة تفكير, يتحسس الغرب مسدسه, وحين يتحرك الغرب باسطوله البحري,يفهمه الغرب تهديدا لثخومه الأرضية والجوية والبحرية,بينما تصبح المجال الحيوي لأية موقعة بينهما دوائر اصتدام,تخلق الدوائر المتقاطعة للأصتدام,درائع نشوب حرب باردة وساخنة,ولو ان الغرب يتهم ايران بمحور الشر,راعية ارهاب,والخروج عن طواعية القانون الدولي, ومحاربتها جراء الأسلحة النووية.بينما ترى ايران الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر,الذي يفكر بمنطق القوةلصالحه...,بل يصنع القوانين لصالحه وأهدافه,في حين يلغي بقية الشعوب المهضومة,مما زاد الوضع تعقيدا, وهي سقوط المعسكر الشرقي الراعي الرسمي لحلفائه التقليديين,من دول العالم الثالث,الذي صار يدففاتورة سقوط الأتحاد السوفياتي سابقا وانعكاساته على الجانب الأقتصادي والأجتماعي والثقافي وحتى الأستراتجي
نظرةالغرب الفوقية المنتصرة:
الغرب لا يفقه علاقات انسانية, علاقاته مع الأشياء,مع البضائع, علاقة رابح مع خاسر,ينظر الى دول العالم الثالث,نظرة المستعمرة القديم حقا من حقوقه التاريخية’يسترده متى شاء بالأنابة او بشكله المباشر غزوا ارضيا او فضائيا,بل حتى في شكله المجال الحيوي الثابث والمتحرك. بينما ترى ايران ان من حقها التطور التنموي خارج العمران والهياكل الفارغة ,لب الأشياء لا قشورها,نواة الدرة,ذرة اليورانيوم,حيث التفكير في تسيير وصناعة الطاقة النووية من تكثيف وتخصيب وتنضيب. وبعين الغرب التي تريد ان تنظر الى الأشياء كما يحب وينبغي ان تكون هي, ولأن الغرب نظرته استراتيجية,يراه حقا من حقوقه التاريخية يسترده متى شاءوكيفما شاء بالأنابة ومن دونها,المجال الحيوي المقدس,وبينماترى ايران من حقها النمو باتجاه ذرة اليورانيوم وباتجاه الحقيبة النووية المشفرة ,حصانة الدولة الدبلوماسية والأجتماعية والأقتصادية التي لايطالها الحصار,ترى الأنسان بعين الأنسان الحديث ,الأنسان الفاعلhomofaber,والأنسان المفكرhomo sapiens,والأنسان اللعوب homoludens, والأنسان السياسيhomopoliticusوحتى الأنسان المتدينhomo religiosusدفعة واحدة بكل الوسائل, يعمل على فصلها عن التجمعات البشرية, ويجعل من فكرة التطور مشجبا يعلق عليه مختلف الذرائع لعزل او لضرب من يخرج من معطف الطاعة.ولذا تبقى معارك هامشية تنوب عن الفكرتين,فكرة البربر وفكرة الأصتدام,تقوم مقام القطبين الغرب و ايران.بحيث الغرب تقوم مقامه اسرائيل, كما ان المعركة ليست على ارضه,في حين ايران تقوم مقامه عدة اطراف اقليمية وغير اقليمية,وليست على ارضه ايضا. لذا الغرب وايران هما في مرحلة عض اطراف الأصابع,من يتألم اولا,ولكن علمتنا السياسة ان المصالح هي اولى الأوليات,حين يقع الأصتدام,وحين تعم الفوضى الخلاقة او الهدامة,ومن تم لم تعد خصومات دائمة ولا عداوة دائمة,واذا ما تم وتنازل ايران عن بعض مما فيه,فالعولمة تخف حدتهما,اما الغرب صاحب الحق؟يرى ما يراه السلاح.الغرب عليه ان يخرج من العراق,بعد ان تحولت الحرب الى حرب داخل حرب,وتولدت عنها حروب هامشية –نظرية الحروب المتداخلة-,صار التحكم فيهاصعب,الخاسر الأكبر الغرب بكل دواليبه,بينما ايران المتربصة والمثاخمة على الحدود,ما عليها الا ان تضفي على الحطب المشتعل البنزين , والحديد بالحديد يفلح,ليعيش الغرب والبيسيستراس بعيدين عن الألم,شريطة ان يهيمن الفوضى غير الخلاقة عن الجميع,-نظرية خلق بؤر التوتر والتدخل والحنين الى الأصتدام والأحتكاك- مع الدول المارقة لتولد الحرارة تلك الحرارة التي تزيد الوضع تعقيدا, عندما تصير طاقة الدولة اكبر من قدرة الدولة,يكون بمثابة اندلاع حرب الرابح فيها خاسر معكوسة النتائج,عوضا عن اسرائيل وعوضا عن ايران عوضا عن البيسيستراس وعوضا عن الحادث الطارئ الغرب.هذا من جهةومن جهة اخرى ايران تعلم جيدا, اذا حانت ساعة الجد سوف تظل بمفردها سوف تنحاز روسيا والصين الى الطرف المحايد اما الدول الأخرى على الأرجح,فهي مرهونة بتقليد امر الغالب, ا ي على الأرجح الغالب فيها والمغلوب في حالة حادث اصتدام اومعرض الىامر بربري مجهول العواقب.
هامش:
البيسيستراس:كلمة اغريقية قديمة,اطلقت على ايران,بمعنى البرابرة
الغرب:كلمة بمعنى الغسق, الحدث: الحادث:الأصتدام,اطلقها: المستشرق المفكر روجي غارودي.صديق الثورة الجزائرية

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق