]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

بيت الطاعة الفلسطيني !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2012-04-15 ، الوقت: 15:04:44
  • تقييم المقالة:

تستمتع بعض أبواق الخلاف الفلسطيني وهي تطربنا يومياً بهذا السيل الجارف من الكذب وتلك التصريحات الجوفاء والمتناقضة ، حول قرب بزوغ شمس المصالحة الوطنية ،وتبدي في سياق هذا الهرج والمرج الإعلامي الرخيص ،حرصها الشديد على إنهاء معاناة شعبنا !

ولكننا أتنظرنا طويلاً ونحن نحدق بسماء تلك التصريحات ، فلا رأينا قمراً ولا شمساً ولا نجوم ، وما صحونا يوماً من نومنا ومن فرط أحلامنا بتحقيق المصالحة ، الا على الحقيقة المرة وكيف أنها أبواق لأحزاب لا تفعل ما تقول ، وهي غارقة لأذنيها  في خيبة الخلافات الداخلية بل ويصر ويتفنن ناطقيها ومحلليها الإعلاميين على أخفاء وإنكار الأمر وكأنه سر من أسرار خلق السموات والأرض !

نعم لقد بدت الحقيقة واضحةً للجميع شرقاً وغرباً، فلا هم يريدون المصالحة ولا المصالحة تريدهم ! لأن الأمر برمته وبحساب بسيط قد يجريه أطفال روضةً ، شأن يتعارض مع مصالحهم الشخصية من جهة والفئوية من جهة آخر !

فهم قوم يجيدون الهروب السريع والبحث عن الذرائع، فلا تستمع منهم الا لوعود كاذبات وصراخ ، وتصريحات يشوهون بها حقيقة الخلاف بل ويطربوننا صباح مساء ومن فوق المنابر بأن الله ورسوله وملائكته قد حثوهم على الوحدة وأنها خيار استراتيجي !

لا ندري إذا كانت للإستراتيجية مفاهيم جديدة خارج فهمنا وفهم كل العالم، أو أنها تعني بزمانهم المماطلة والتسويف ؟!

ولا ندري أيضاً والحال هكذا ، لمتى سيعيشون الحلم ، بأننا شعب غبي وأننا سنصبر على الانقسام وتبعاته الى مالا نهاية طالما أن العصي والكذب هما الناطق الرسمي ؟!

وكم من الوقت يحتاجون ليقولوا الحقيقة وعلنية لهذا الشعب الصامد، بان المصالحة ليست ضمن جدول أعمالهم الحالي ؟!

فلقد مل شعبنا وحتى الوسطاء من العرب والمشرفين على المصالحة، أحاديث تلك الأبواق وخاصة الدينية منها وتذبذب وتراجع مواقفهم، وهروبهم نحو القضايا الفرعية …..

واذا كان البعض من أحزابنا الدينية يعولون كثيراً على الوقت ومبدأ السكوت علامة الرضا ، أو أنهم  قد اتخذوا قرار بالاعتماد والمراهنة على دعم درعهم الواقي والوهمي المتمثل في فوز الإخوان المسلمين هنا أو هناك وصعودهم على رأس السلطة فهم لاشك لقوم واهمون …..

فالقصة عميقة وواقع فلسطين لا يشابه اياً من واقع الدول العربية ، والإخوان في مصر أو في تونس أو في العالم كله وعلى مر العصور لم ولن  يكونوا الا حلقة صغيرة تدور في فلك بيت الطاعة الأمريكي ولن يكونوا إلا ذلك الشرطي الذي يحمي مصالحهم ويحقق أهداف إسرائيل التاريخية في المنطقة ، ومن نسى عليه أن يقرأ التاريخ جيداً ، ليعلم صحة حديثنا ، فما الأمر الا تكرار ممل لفصول مسرحية كبرى اسمها الشرق الأوسط الجديد والدخول إليها لن يكون الا من خلال بوابة  "بيت الطاعة الأمريكي" !

فعلى الواهمون كثيراً بتحقيق حلم نشأة الدول الإسلامية العظمى وتقسيم الوطن الى أشلاء ،أن ينظروا الى نتائج وأفعال الإخوان المسلمين في مصر وتكرار كذبهم وتهربهم من الوعود التي أطلقوها للشعب باسم الدين !!

فلتعود أحزابنا الدينية الى رشدها ولتحتمي بحضن واحد ، الحضن الأصيل وهو بيت الطاعة الفلسطيني ، فهو الحق وعين الصواب فحضن الإخوان المسلمين الجدد ليس بمكانهم الطبيعي !

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم: "إن الله يرضى لكم ثلاثاً، ويكره لكم ثلاثاً. فيرضى لكمأن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً، ولا تفرقوا. ويكره لكم، قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" رواه مسلم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق