]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقالة الثامنة من سلسلة ( تمهّلْ .... تأمّلْ ) بعنوان ( تداعيات تستدعي تنازلات )

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-04-14 ، الوقت: 13:43:40
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

المقالة الثامنة من سلسلة ( تمهّلْ ... تأمّلْ ) بقلم تاج نورالدين

 

                                        (تداعيات تستدعي تنازلات)

 

الآن وقد اتضحت الصورة في المشهد السياسي المصري ، وراحت لعبة الأوراق لاتقبل بالمجازفة ،

إلاّ بإخراج الورقة الرابحة لتأكيد الذّات وتجسيد الحضور السيّاسي ، كمؤثر في حركيّة المزاج العام

للشعب المصري وهو يستعدّ لخوض أعْتى الانتخابات الرئاسية في تاريخه المعاصر .

إلاّ أن المشهد السياسي وإن كانت قد اتضحت صورته من حيث كشف الأقنعة ،  و تموْقع الأجندة  ،فلا يزال هناك

غموض كبير وسديم كثيف يكتنف أفق هذا المشهد ، على اعتبار عاملين اثنين :

أولهما : تقديم العربة على الحصان ، إذ كيف يستقيم الظل والعود أعوج ؟، وأعني كيف يأتي المصريون برئيس 

بدون صلاحيات دستوريّة وفي غياب دستور يحدّد سلفاً هذه الصلاحيات

ثانيهما : تواجد أقوى اللاعبين السياسيين داخل هذا المشهد ، و أعني بهما حلف (عمر سليمان) وغريمه حلف

(جماعة الإخوان المسلمين)  يؤشّر أن كلّ واحد منهما باستطاعته أن يحوِّل بوصلته نحو المعاول في حالة قطع

الطريق عن وصوله إلى سدّة الحكم ، وهذا سيكون نذير شؤم على الشعب المصري الذي عانى ويعاني الأمرين .

إنّ المرحلة الراهنة في حياة هذا الشعب العظيم والتداعيات المتفاعلة والمتفاقمة على الأرض ، تستدعي بكلّ

جرأة  تاريخيّة تقديم  تنازلات سياسيّة وحتّى وإن كانت مؤلمة إلاّ أنها ستعيد ذلك المؤشّر العام للحراك السياسي

المصري إلى عافيته وذلك بجلوس الأطراف المعنية تحت طاولة الحوار ، حيث ومن المؤكد سلفاً فإنّ حلف

( الإخوان المسلمين) يعلم جيّداً أنّ عمر سليمان وإن كان غير مرغوبٍ فيه شخصيّاً ،فإنّه مرغوب فيه دوليّا

وحتّى عربيّاً ، و بالمقابل كذلك فإنّ حلف عمر سليمانيعلم جيّداً ، أن حلف ( الإخوان المسلمين) وإن كان غير

مرغوب فيهم إقليميّاً فإنّهم وبالأولى مرغوب فيهم شعبيّا وجماهيريّاً ، وبالتّالي فالمعادلة تستدعي تنازلاً يأخذ

الحلّ التّالي للخروج من عنق الزجاجة :

على كلّ من الطرفين بتنسيق مع المجلس العسكري ، الإعلان عن تعويض التاريخ المحدد للانتخابات الرئاسيّة ،

بتعيين رئيس مؤقت يمارس صلاحيّاته بصفة مؤقتة إلى حين الإنتهاء من صياغة دستور يبوِّبُ الحياة السيّاسية

للبلاد ، وبعدها الإعلان عن موعد محدّد لإجراء الإنتخابات الرئاسيّة تحت مظلّة دستور ٍ صيغتْ بنودُهُ على نار

هادئة ، ليعطي الضوء الأخضر بتجهيز صناديق الإقتراع ، وهذا من شأنه أن يترك قلقاً استباقيّا لدى حلف

( الإخوان المسلمين ) ، بسبب عامل الوقت ، الذي بات من التكتيكات الملحّة لدى باقي كل الأحلاف الأخرى

والتي هي الأخرى تتطلّع استراتيجيّاً في كيفية الحصول موقع ريادي داخل اللعبة السياسية  بمصر .

على أيّ ... يوم الجمعة المقبل ستتكشف خيوط أخرى بعد مناداة بعض اللجان الثورية  بمليونية أخرى بميدان

التحرير وعندها لكلّ حادث حديث .

 

بقلم : الأستاذ تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق