]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فاتح القبور

بواسطة: تشي جيفارا  |  بتاريخ: 2012-04-14 ، الوقت: 13:17:07
  • تقييم المقالة:

 

على الطريق المؤدية الى المقبرة.. أين تلتقى ارواح البشر مع مصيرها المحتوم..سرت الى احدى القبور حتى أخاطب ساكنها...

طرقت سطح القبر...فأذا برجل فارع اللحية يطل علي و قد ملأت الضحكة سريرته فبادرته متسائلا عن سبب هذه القهقهة فأجاب.. أنا يا بني رجل لا حول لي و لا قوة...لي عشرة أبناء و زوجة و أنا هنا منذ عشر سنوات و منذ ان دفنت هنا لم أجد أحدا حتي يزورنى..الا انت في هذه اللحظة..فاستغربت لأمره  و نادت علي حراس المقبرة من شياطين و أشباح حتى أغادر فورا المكان  و لكن جذبني حديث هذا الرجل رغم ما يعتريه من لبس و خفايا..

و كيف كانت حادثة وفاتك..

انا لا أذكر منها شيئا...فقد فتحت عيني فوجدت نفسي في ظلمة هذا القبر بعد ان رمت بي ايادي ابنائي و انظار زوجتي في هذا الجحر...و لكني احمد الله علي توبتي اليه بعد ان كنت عبدا لأغواء هذا الزمان.

و عندما هممت بمغادرته..ارتسمت علي وجهه ملامح الحزن و لكن تلك هي أوامر حراس المقبرة التي لا يمكن خرقها... فتركته مغلقا باب القبر ورائي..........

ثم حطت أنظاري على قبر أخر هش..يكاد يخلع من مكانه..فطرقت بابه فلم تجبني سوي صافرات الاشباح الغاضبة الى ان سمعت صوتا شبابيا يموت قبل ولادته..فتحت القبر فأذا بشاب وسيم مفتول العضلات مطل و قد بانت على وجنتيه أثر الدموع المنهمرة فبادرته متسائلا عن سبب بكائه فقال..

أنا يا أخي شاب لم يتجاوز العشرين من العمر...أغدقت شبابي في معاشرة النسوة و السهر في الملاهي الليلية... ليس لي أخوة و لكني أملك أما لم أدرك قيمتها الا بعد وفاتى

 

و متي كان يوم وفاتك..

أنا يا أخي ضيف جديد على هذا المكان...أستقبلت بأهازيج الشياطين و الاشباح و ودعت هذه الحياة تحت سيل من دمع أمي و لم أمكنني لطلبت من عينيها التوبة قبل ان أموت و لكن......

و هممت بمغادرته تاركا باب القبر مفتوحا........

ثم مررت الى القبر الثالث...فلم أجد به أحدا!!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق