]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أحوال الغريب

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-04-13 ، الوقت: 21:32:46
  • تقييم المقالة:

 

أرسلتُ في بحارِ الحبِ مجدافي

فرأيت جمعا للرفاق على ضفافي

 

يا ساعةَ الليلِ

أن العهدَ في الألواح محفوظُ

فلقد نويت ولي بهذا الحي نخلاتٌ،

وبعض الخبز

فلن أبيت على الطوى

الربُّ رزاقٌ..

والعبدُ محظوظُ

 

أستبقُ القصيدة بالودادِ

وأحتملُ البقاءَ بفتحِ بابي للمحبةِ

كلما أغراني حالي بالكآبة

أنغمسُ في حبر الكتابة

و أرود كونا للرحابة

وأبوحُ بالأسرارِ لا خجلٌ يُكتفُني

والبحرُ أخمشُ في عبابه

 

قليلٌ من الحزن طهرني

وتوضأتُ في نهرِ من الدمعاتِ صافي

فاسكنيني ولا تخافي

واسحبي الأضعاث من تحتِ اللحافِ

واكنسي قطع الزجاجِ

فقد يكونُ الليلُ حافي

والقلبُ إن يدعى لنائبٍ يوافي

 

ماذا دهاكِ

فلست أقبض من هواءِ البوحِ سراً

ولستُ أقطرُ من قنا الأثداءِ كافي

فاستفتحي بالحب أيتها القصيدة

واستغفري للذنب أن الربَ شافي

لك من حروف الوجدِ ألفٌ

لكِ من دروب العشقِ كافي

إني بذلتُ من الخضوعِ جسارتي

ووهبتُ تلاً من قطافي

 

أنتَ الغريبُ.

هكذا تتحزلقين عليّ أيتها العنيدة

لأكوينك في الضلوع وأعصبن العين منك

فلا ترين الدمع مني

ولن أعود لبئر حزنك أرتوي بالملح

أحرقت خارطة الرجوع على يبابك

ولن أعودُ لبرد بابك

فرأيت ذاتي دون قبسٍ من شهابك

ورأيتُ قمراً قد تدلى

ورأيتُ أن الليل ولى

ورأيتُ أن الحبَ كافي.
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق