]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الوقت من وطن

بواسطة: Allam Allam Shams  |  بتاريخ: 2012-04-13 ، الوقت: 15:41:33
  • تقييم المقالة:
{الوقت من وطن}

كل شخص يحمل في جيبه هوية تحمل اسم هذا الوطن هو جزء من هذا الوطن,و عندما يغيب من يحمل هذه الهوية عن ميدان العمل فإننا  حتما نفقد جزءا من هذا الوطن؟

و هذا صحيح  فإن كان تعريف الوطن هو شعب و ارض فليس غريبا أن نكون نحن من مكونات الوطن الأساسية.

إن الإحساس بالمسؤولية  لايتجلى بالإضراب  عن العمل أو العصيان  المدني أو حتى الاعتصام   ؟

نعم  إن من أجمل الكلمات التي تعلمتها هي كلمة لا و خصوصا عندما  أقول {لا إله إلا الله} و لكن هذه الشهادة التي تبدأ بأداة نفي  لا تنفع إذا لم يعقبها طاعة لله و لرسوله و لأولي الأمر؟

إن المطالبة بالحقوق هو في حقيقته ثقافة تعبر عن إحساس عظيم  هو رفض الظلم ,  و لكن هذه الثقافة  لا تهتم بتوقف الحياة بل إنها مصدرها ,فعندما يعتصم جمهرة من الناس للمطالبة بحقوق أو بغيرها لا يجب أن تغلق الطرقات-مثلا- حتى يصعب على الناس- أقصد الغير غاضبون- الذهاب إلى أعمالهم؟!

ربما لا يتوفر المناخ الصحيح للعمل و لكن دائما هناك ومضة أمل تحفز الجميع أقصد لابد أن تحفز الجميع للعمل بقصد الحفاظ على الوطن و هذه الومضة هي الوطن نفسه!!

إن كل شرائح المجتمع مسئولة أمام الله  و أمام العالم عن هذا الوطن .

 أعرف أناسا في عهد الطاغوت لاقوا من الظلم ما لاقوا و لكنهم لا يعرفون النوم إطلاقا فلقد كانوا للطاغوت بالمرصاد إذ  أنهم لم يستسلموا   ,فدرسوا و تعلموا حتى بلغوا ما يريدون,  و في نفس الوقت أعرف أناسا هربوا إلى أوروبا   خوفا من الظلم –على حد زعمهم- و عندما رجعوا الآن للأسف رجعوا بخفي حنين –بالليبي لا مال و لا عيال- مضيعة للوقت ليس إلا!!

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:{{المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس و لا يصبر على أذاهم  }} و  لكنك يجب أن تكون قويا لذا قال أيضا{{المؤمن القوي خير إلى الله و أحب من المؤمن الضعيف و في كلاهما خير}}.... أو كما قال

سيقول قائل:إن الفرار من بلاد الظلم عبادة,نعم  و سنُسلّم بما يقول و لكن الآن و قد رجع الوطن إلى أحضان أبنائه فمما يهرب الناس؟ أوليس التسكع في الطرقات هروبا من الوطن أوليس الوقوف على ناصية الطريق  بلا عمل هروبا من الوطن أوليس  اختراق الإشارة الضوئية هروبا من الوطن  أوليست قيادة السيارة في الشوارع الممنوعة هروبا من الوطن أوليس تكدس القمامة في الشوارع هروبا من الوطن أوليس  ارتداء الملابس الخليعة سواءا للذكور و الاناث هروبا من الوطن  أوليس   عدم احترام الموظف و ضعف المرتبات هروبا من الوطن أوليس  تهميش  مدينة بعينها دون  الأُخر هروبا من الوطن أوليست التصريحات الكاذبة من قبل الساسة هروبا من الوطن ؟

إن الوطن لا يمكن أن يستوعب كل هذه الخروقات و إلا سيكون  وطنا على ورق؟

إن أبسط حركة تأخذ حيّزا من الوقت تعتبر عادة,لأن الشعوب تتأقلم بسرعة مذهلة على ما ألفت رؤيته و ما اعتادت سماعه,لذا يجب أن تكون هناك دراسة مستفيضة بيننا و بين أنفسنا كي نقلع عن كل الممارسات السلبية التي جعلت من يزور الوطن –سوانا- يضع ألف و ألف علامة تعجب!!!!!!!

في الأردن البلد الفقير  بموارده  الغني بثقافته  تسمع أحيانا صوت آلة البيانو  و هي تبعث أشجى  الألحان     لتفاجأ أن هذه الألحان صادرة من سيارة بيع اسطوانات الغاز المنزلي بدل صوت المطرقة أو المفتاح الانجليزي  المصحوب بصوت البائع و هو ينادي بأعلى صوته :غاااز غاااز غاااز!!!!!!!!!!!!!!!!! و حدث و لا حرج على الإزعاج .

كلنا مسئولون ....موظفو الدولة  أطباء كنا  أو مهندسون أو معلمون -و هم الأكثر مسؤولية -و حتى العمال طالما أنهم يحملون هذه الجنسية العريقة  لابد لنا أن لا نفلت الوطن من بين أيدينا و إلا فما  هو الفرق بين الماضي و الحاضر؟

ولا يسعني  و أنا أتحدث عن أهمية الوطن إلا أن أختم  بكلام الله عز و جل بسم الله الرحمن الرحيم{و إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}

{يا أيها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي   الله بقوم يحبهم و يحبونه}  

و ليس غريبا أن يكون  إهمال الوطن  ردة   أوليس الموت في سبيله شهادة

و الله اعلم.

بقلم الأستاذ{صلاح حسين العلام}

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق