]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

توزيع الحقوق والواجبات في الاسلام باعتبار الانتماء السياسيي وليس العقدي.

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-04-11 ، الوقت: 11:54:41
  • تقييم المقالة:

 

يقرر الاسلام الحنيف الاسس التي تقوم عليها الدولة في التعامل مع رعاياها,وذلك على اساس الانتماء لكيان المسلمين السياسي وليس العقدي,اي التابعية او مايسمى خطأ اليوم (بالجنسية) لان كلمة الجنس تعني انتماء الانسان الى احد افراد النوع الانساني وهي اما الذكر واما الانثى،ولا تعني بالدقة  الانتماء السياسي,اي التمتع بالحقوق وتحمل الواجبات المنوطة بمن يرتضي ذلك الانتماء وبعبارة اخرى الرضى بالعيش الدائم وليس المؤقت مع تلك الفئة شعبا او امة المنتظمة في كيان سياسي هو الدولة,لان الانتماء المؤقت يعبر عنه في الاصطلاح السياسي الحاضر ب(الاقامة).

ففي حديث سليمان بن بريدة يقرر  الرسول صلى الله عليه وسلم لقادة الجيش المنطلقة للفتوحات, خريطة الحقوق والواجبات السياسية لتعرض على الشعوب بعد الفتح قال:
واعلمهم ان عليهم ان يتحولوا من دارهم الى دار المهاجرين (عنوان الدولة انذاك, والتحول هو التحول السياسي وليس الحسي,يعني الخضوع لسلطان الدولة)وانهم ان فعلوا ذلك يكون لهم ما للمهاجرين (من الحقوق) وعليهم ما عليهم (من الواجبات) وانهم ان لم يفعلوا (اي لا ينضوون الى تحت كيان الدولة) فانهم يكونون كاعراب المدينة,(واعراب المدينة هو وصف سياسي لاناس يعيشون بدون اي انتماء ,في ارض اومياه دولية كما توصف اليوم) يعني لا يحملون اية هوية سياسية تتيح لهم التمتع بالحقوق,لان ما يسمى اليوم بالجنسية تتيح لمن يحوزها التمتع بالحقوق والالتزام بواجبات الجهة المانحة,اما بالولادة ,واما بالاكتساب وذلك بالقيام باعمال تشعر ان صاحبها ارتضى العيش بشكل دائمي مع ذلك الشعب او تلك الامة,كالزواج منهم او طول الاقامة,او فتح مشروع تجاري,او الدفاع عنهم عن طريق الخدمة في صفوف الجيش.

ولذلك فان الاسلام يقرر ان اهل الذمة وهم الذين ينتمون الى الكيان السياسي للمسلمين ولا ينتمون الى الكيان العقدي,لهم من الحقوق ما للمسلمين وعليهم من الواجبات ما على المسلمين الا الخدمة العسكرية فهي غير واجبة عليهم وترك امر حمايتهم على المسلمين,بل ان الذمي الذي يعيش داخل الدولة له من الحقوق ما ليس للمسلم الذي يعيش خارج نطاقها.

واضاف الرسول الكريم ضمانة اخرى غير الضمانة القانونية,بل اقوى منها وهي الضمانة الروحية حيث قال صلى الله عليه وسلم:(من اذى ذميا فقد اذاني,ومن اذاني فقد اذى الله).
وقد خير عمر بن الخطاب رضي الله عنه نصارى بيت المقدس بعد الفتح  بالبقاء في كنف الدولة وهم مسلمين,او البقاء في كنفها مع البقاء على دينهم يدفعون الجزية ولا يخدمون في صفوف الجيش,واما الرحيل الطوعي مع كافة ممتلكاتهم.

ولهذا فان العبرة في التمتع بالحقوق والالتزام في الواجبات في الاسلام هي للانتماء السياسي  وليس العقدي.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق