]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة في الأحداث التي وقعت بتونس في عيد الشهيد 09 أبريل 2012.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-04-10 ، الوقت: 22:38:14
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في يوم الإثنين الموافق ل 9 أبريل/نيسان 2012 وهو اليوم الذي تحتفل به دولة تونس الشقيقة بيوم الشهيد.المخلد  لحوادث 09أبريل 1938 نتيجة خروج الشعب التونسي  بكل شرائحه وفئاته وأجياله في مظاهرات كانت أبرزها في ساحة الحلفاوين بقيادة المناضل المرحوم علي البهلوان والأخرى في رحبة الغنم بقيادة المنجي سليم  للمطالبة بإصلاحات سياسية وببرلمان تونسي يمارس من خلاله سيادته.فكانت النتيجة سقوط عشرات الشهداء والجرحى مع حملة اعتقالات واسعة للقادة والمناضلين السياسيين من قبل الإستعمار الفرنسي.وتم إختيار هذا اليوم للمطالبة بحقوق الشهداء ومحاسبة القتلة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي .إلا أنه وقعت مصادمات بين الشرطة التونسية والمتظاهرين في شارع الحبيبة بورقيبة الذي منعت فيه وزارة الداخلية التظاهر وتم اقرار منع التظاهر بشارع الحبيب بورقيبة منذ يوم 28 مارس الماضي على إثر الأحداث التي شهدها هذا الشارع الرمز .بين منظمي تظاهرة مناصرة القرآن من السلفيين ومنظمي تظاهرة المحتفلين باليوم العالمي للمسرح من رجال المسرح والفنانين التونسيين.وأدت هذه المصادمات إلى كثير من الفوضى والإعتداء على المتظاهرين وإستخدام القنابل المسيلة للدموع .وحتى لانستغرق في التفاصيل فإننا سنحاول فهم وقراءة الأحداث من زوايا عدة .أول شيئ نبدء به هو أنه لا خلاف أن المصادمات التي وقعت كان يراد لها من أطراف داخلية وحتى خارجية أهداف معينة ورسائل مشفرة إلى جهات عدة .فعلى المستوى المحلي كان يراد لها إحداث صدام بين الحكومة المنتخبة ديمقراطيا مع المناهضين لمشروعها من العلمانيين والليبراليين.فتظهر الحكومة في مظهر القامع للحريات الفردية والمهيمن المستبد على القرارات السياسية وبالتالي تأليب الرأي العام ضدها .ثم إظهار الحكومة كالعاجز عن تسير دواليب الحكم من بعد الإطاحة بالرئيس بن علي والقول أنه لا فرق بين فترة بن علي وحكم الإسلاميين .حتى أن بعضهم جهر قائلا إننا إنتقلنا من التخريب إلى التعريب فهو يختصر غاية الحكم عند حركة النهضة خصوصا والاسلاميين عموما في فرض التعريب على الشعب التونسي الذي تجد اللغة الفرنسية مكانا قويا لها شأنها في ذلك كبقية الدول الفرانكفونية .من حرك الأحداث يريد أن يقول للتونسيين إحذرو حكم الإسلاميين فهم سيعزلونكم عن العالم وسيحرمون المرأة من حقوقها ويفرضون عليها الحجاب والمكوث بالبيت .وكأنهم يريدون العمل على غسل أدمغة الشعب التونسي فيصبح حركة النهضة هيا العدو وأن المشروع الإسلامي ماهو إلا حبر على ورق والخلاص الوحيد لهم هو في العلمانيين الذين يؤمنون بالحرية والمدنية وبناء الدولة على أسس ديمقراطية.واما الأهداف الخارجية فهي موجهة إلى دولا مثل مصر خاصة لأن الإنتخابات الرئاسية على الأبواب وحظ حركة الإخوان والسلفيين يبدو وافرا للظفر بمنصب رئاسة الجمهورية لذلك عملو على إحداث هذه الفتنة بتونس حتى يشاهدها المصري العادي فيقول أن حكم الإسلاميين ليس وراءه إلا المصادمات وان أقوالهم أبعد ماتكون عن الحقيقة وبذلك يرجحون كفة العلمانيين الذين طردو من الباب والان يسعون للرجوع عن طريق بوابة الانتخابات .إن القول بأن الاحداث التي وقعت بشارع الحبيب بورقيبة بتونس انها عفوية يعد مغالطة كبرى .فهناك من عمل على إثارتها وحبك خيوطها من داخل الكواليس وفي ظلمات الليل .والمستهدق منها شعب تونس أولا وشعب مصر ثانيا والشعوب العربية الإخرى ثالثا.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق