]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( إنّما) حرف تنبيهٍ للتشريع .

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-04-09 ، الوقت: 12:42:27
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

المقالة الثالثة من سلسلة{ تمهّلْ ..... تأمّلْ } بقلم تاج نورالدين                       

 

                  

                                                          إنّما حرفُ تنبيهٍ للتشريعْ

 

 

 حالياً يدور نقاشٌ قديمٌ ، جديدْ بالمغرب ، بين أقطاب الحكومة حول موضوع القمار ،الذي ومن العجيب أن يندرج

تحت مسميات أخرى ويتقنّعَ بألقابٍ جميلة كاليانصيب الوطني أو الألعاب الرياضية وغيرها من الأسماء ،وهذا

يذكرني بحديث شريف للمصطفى(ص) حين قال :{ يأتي على أمتي زمان، يشربون فيه الخمر ويسمونه بغير اسمه } 

صدقتَ يا رسول الله ، فعدوى تغيير الأسماء انتقلتْ حتى للميسر والقمار .

على أيٍّ ، عندما استقْرأتُ جيّداً رأيَ التيار اللبرالي المتحالف مع التيار المحافط داخل الحكومة ، خالجني شعورٌ من

الإحباط والخجل في نفس الوقت ، إذْ كيف يُمكن للبعض مهما كانت درجته الثقافية ومهما كانت مرتبته السياسية 

أن يُصادر حقّاً تشريعياً إلاهياً ، مهما كانت الذرائع ، ودون الخوض في مناقشة هذه الذرائع وما شاكلها من

التعليلات والحيثيات ، أريد بكلِّ تواضع شديد أن أنبه البعض بأنّ القرآن في مجمله عبارة عن آيات توفيقيّة وأخرى

توقيفيّة ، هذه الأخيرة من الثوابت شرْعاً وتشريعاً ،وبالتالي إذا قمتَ بإحصاء هذه الآيات التوقيفيّة ، فإنّكَ ستجدُ

الحق سبحانه أوْردَ حرف (إنما) ليس فقط من قبيل التأكيد بها كإعرابٍ تقليدي وإنما كتنبيهٍ للتشريع ، فحين يقول :

(إنّما الخمر و الميسر)  يعني انتبهْ فالمشرّع سيُعلن قاعدة أصوليّة ، وبمعنى أدق ، انتبهْ فالمشرّع سَيُمنْهج لكَ

قاعدة تشريعية وخصوصاً أنّ علام الغيوب قدْ أوردها للتنبيه العام فيما يخصّ مرْجعيته المطلقة للأمورحين قال:

( إنّما إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) ليأخذ هذا الحرف الإعجازي ليس فقط تنبيها في تأصيل ما سيشرّعه

الله لعباده .. بل و حتّى تنبيهاً لكلّ الخلائق من إنس وجان و ملائكة أنّه صاحب الشأن الكلّي و الحكم المطلق

لكلّ الأمور و لذلك أجاب ذاته العليّة في سورة الأعراف ( ألا له الخلق و الأمر  تبارك الله ربّ العالمين )

على أيٍّ ، ما أريد قوله صراحة ً ، هو أنّ المجادلة وحتّى المشاكسة في تبنّي الأفكار قد يوجدُ لها أعذاراً كلّما كانت

تندرج في خانة التنظير ، لكن حين تندرج في الالتفاف على حقّ تشريعي نبّهَ إليه الله ،فهذا تطاول لن يطول وهذا

تجنّي لن يدوم . 

 

 

 

بقلم ذ : تاج نورالدين

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق