]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشعب ملكا / 02

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-04-09 ، الوقت: 09:51:46
  • تقييم المقالة:

الشعب ملكا   

ماذا فعلت في نفسك ياشعب......!؟لاتكن رأسا فان الأوجاع في الرأس...!

كانت هذه آخر كلمة يناجي فيها الشعب نفسه في طريقه لمنصة التتويج بالحكم.,وحين فاز بنسبة 99.99 %من اصوات النظام,بعد ان اجرى تحقيق في النسبة المتبقية.تربع على كرسي الحكامة الأعم,وطاب له المقام الأشم.سن لنفسه السلطة المطلقة مدى الحياة,الكرسي طبع يغلب التطبع,وطمح يجر الشيوخ من لحاهم كما يقول المثل.

اصبح الشعب السيد الوحيد المبجل,صاحب الفخامة الناهي الآمر.قرر في لحظة تغيير الدستور ونظام الحكم,وبدلا من نظام جمهوري  اصبح ت جمهورية الشعب الفاضلة مملكة فاضلة,وبعد ان كان يخاطب نظامه بياايها النظام ,صار يخاطبهم بنظامي العزيز...!كما اتخذ من شعار الشعب والى الشعب,شعار اخر:الله..الوطن..الشعب,والملك هو الملك هوالملك.كما صار له ولي عهد وعرشا وتاجا وقصورا وخدما وحشما,ولقب بملك الملوك.

جلالة الشعب المبجل,اضحى اسما مسمى على كل مؤسسة,صوره وولي عرشعه تملأ الشوارع وواجهات المدن.

مخاطبا:نظامي العزيز...,سلطاتي بجميع فئاتها السفلية والغلية,المدنية منها والعسكرية:اربطوا الحزام...اربطوا الحزام...,سوف ندخا جميعا سنينا عجافا,الى ان تأتي السنين السمان,الريع لايصنع ثروة ولاينمية...,الريع هو الريع..!

مناجيا:صحيح العهدة الأولى كنت اكون فيها نفسي,اما الثانية والثالثة........لمن استطاع اليها سبيلا!

ولأن دوام الحال من المحال,وفي جمعة غضب ليست كباقي الجمعات,امتلء كأس النظام بما فيه,وخرج عن بكرة ابيه شيبا وشبابا الى الشارع طالبين الشعب بالتغيير, وتحت الشعار :النظام يريد اسقاط الشعب.وكغيره من الحكام اتهم جلالة الشعب الوسائط الأعلامية بالعمالة وبالخيان واثارة الشغب.اتهم الفيسبوك والتويتر,واتهمت الجزيرة والعربية وفرانس 24 بل, احال القضية الى المؤامرة.حاول الشعب تهدئة الوضع مخاطبا:

لو خيرتكم بين الكافيار والريع...,ولو خيرتكم بين البسكويت والخبز,طبعا لأخترتم الأولى,تحت ضغط التدوين خابهم ثانية بما يفهمون:

فهمتكم...فهمتكم....فهمتكم....!!!؟

لم يختار الشعب الفرار او البقاء على سرير المرض بين القضبان,بل عاقب نفسه بنفسه:فقأعيناه هائما على وجهه مرددا:

تبا لكم ,ايها النظام الخائن الغادر لقد جازيتني شر الجزاء على عملي هذا...!لقد فقأت  عيناي التي لم تبصر لي الطريق....!ايها النظام لن تستطيع ان تستطيل علي منذ اليوم,بما يمنحك العمى من تفوق.

سمع الشعب صوتا  مردودا عليه:ان الحكمة لأول ينابيع السعادة,لاينبغي ان نقصر في تقوى النظام...ان غرور المتكبرين ليعلمهم الحكمة بما يجر عليهم من الشر,ولكنهم لايتعلمون الا بعد فوات الوقت وتقدم السن.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق